بدوامة غير نهائية، تعتقل حماس وتطلق سراح عملاء تنظيم “داعش” في غزة الذين يطلقون الصواريخ بإتجاه إسرائيل، بحسب مصادر فلسطينية.

مجرد أسابيع بعد خروجهم من السجن، عاد بعض أعضاء تنظيم “داعش” إلى طرقهم السابقة، يطلقون صواريخ القسام ضد البلدات الإسرائيلية الجنوبية. وكان كل من محمود طالب، محمد باراس، وأحمد مسلم، جميعهم معروفون كداعمين للتنظيم وللجهاد العالمي في قطاع غزة، من بين الذين اطلقت حماس سراحهم وشاركوا بهجمات بعدها.

واعتقلت حماس طالب أكثر من عشرة مرات لنشاطاته، وفقا لمصادر فلسطينية.

وهذا استمرار لسياسة حماس غير المعلنة والمتناقضة اتجاه تنظيم “داعش” وحركة الجهاد العالمي. من جهة، على حماس العمل ضد هؤلاء العملاء ومنع نشاطاتهم، بينما من جهة أخرى، كثيرا ما يعملون سوية وحتى يساعدون بعضهم الآخر.

على سبيل المثال، يعمل الأعضاء الرفيعين في الجناح العسكري في حركة حماس على احضار مقاتلي تنظيم “داعش” المصابين في سيناء الى غزة لتلقي العلاج الطبي. بينما يساعد التنظيم في مصر حركة حماس على تهريب الأسلحة ومبالغ طائلة من الأموال الى داخل القطاع.

والتقى قائد قوات التنظيم في سيناء مع قادة حماس في غزة في لقاء كان من المفروض أن يكون سريا في الأسبوع الماضي، بهدف توسيع التعاون بينهم وتنسيق الهجمات ضد اهداف مصرية وإسرائيلية، بحسب تقرير التلفزيون الإسرائيلي الخميس.

وكان شادي المنيعي المسؤول عن عدة حوادث اطلاق صواريخ من سيناء على بلدة إيلات في جنوب إسرائيل، بحسب التقرير.

والتعاون الموسع بين حماس وفرع المنيعي لتنظيم “داعش” يغضب مصر و”يقلق اسرائيل”، اضاف التقرير. وورد بالتقرير أن المنيعي هو المسؤول عن هجوم إرهابي عام 2011 في جنوب اسرائيل حيث استهدفت أربعة مجموعات من الإرهابيين حافلة وعدة مراكب عسكرية إسرائيلية، وحيث قتل ستة مدنيين إسرائيليين، وعنصرين من قوات الأمن الإسرائيلية وعدة جنود مصريين. وقُتل عشرة إرهابيين في الحادث.