قُتل عنصران من قوات الشرطة التابعة لحركة حماس وأصيب عدد آخر في عملية تم تنفيذها صباح الخميس لاعتقال مشتبه بهم في تفجير موكب رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد اللة في وقت سابق من هذا الشهر في قطاع غزة.

وداهمت حماس مخيم النصيرات في القطاع بعد ساعات من إعلان الحركة عن تمكنها من تحديد هوية المشتبه به الرئيسي في تفجير الموكب، ويُدعى أنس أبو خوصة.

وقال صلاح البردويل، المسؤول الكبير في حركة حماس، أنه تم القبض على أبو خوصة واثنين من مساعديه. ولم يتضح ما إذا كان المشتبه بهم الثلاثة قد أصيبوا خلال المداهمة.

في وقت سابق، عرضت وزارة الداخلية التابعة لحماس في غزة مكافأة بقيمة 5000 دولار لكل من يزودها بمعلومات من شأنها أن تؤدي إلى القبض على أبو خوصة.

متحدث بإسم الوزراة قال إن قوى الأمن أحاطت بمنزل في النصيرات، في وسط قطاع غزة، حيث كان يُعتقد أن عدد من الهاربين يختبئون فيه.

وأضاف المسؤول أن اشتباكات وقعت بين المشتبه بهم وشرطة حماس، من دون الخوض في التفاصيل.

مصدر في قطاع غزة قال إن أحد أفراد عائلة أبو خوصة، ويُدعى عبد الله، قُتل خلال عملية حماس.

وتم نشر هوية الشرطيين اللذين قُتلا في المداهمة وهما زياد الحواجري وحماد أبو سويرح.

يوم الأربعاء، قال مصدر أمني في حماس إن المحققين اعتقلوا وحققوا مع ثلاثة أشخاص، من بينهم عنصران من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية التابع للسلطة الفلسطينية، بشبهة صلتهم بالهجوم الذي وقع في 13 مارس واستهدف أيضا رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، ماجد فرج.

مصدر أمني آخر قال إنه يعتقد بأن متطرفين سلفيين قاموا بزرع القنبلة التي أسفرت عن إصابة ستة أشخاص بجررح طفيفة.

وقال مصادر لتايمز أوف إسرائيل إن بعض الذين تم اعتقالهم اعترفوا بضلوعهم في التفجير وتقول حماس إنهم أعضاء في جماعة “السلفية الجهادية” الدولية المتطرفة.

مدير عام قوى الأمن الداخلي في غزة، توفيق أبو نعيم، قال السبت إنه تم زرع قنبتلين كبيرتين لكن واحدة منهما انفجرت فقط بسبب عطل تقني. وتم وضع القنبلتين على بعد نحو 37 مترا بين الواحدة والأخرى.

بحسب شهود عيان، انفجرت العبوة الناسفة قبل ثوان من مرور المركبة المدرعة التي كانت تقل الحمد الله. وأصيب عشرة حراس أمن ومرافقين للرجلين، اللذين كانوا في المركبات غير المدرعة، بجروح طفيفة.

يوم الإثنين، هاجم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حركة حماس، التي استولت على قطاع غزة من حركة فتح في عام 2007، بسبب الحادثة، مدينا الهجوم “الخسيس” ومحملا حماس المسؤولية.

وقال عباس أيضا إنه لن يقبل بالمعلومات التي ستزودها حماس بشأن التحقيق في الهجوم. حماس تنفي من جهتها أي صلة بالهجوم.

وكان الحمد الله وفرج يقومان بزيارة إلى غزة وسط الجهود الأخيرة بوساطة مصرية للتوصل إلى اتفاق مصالحة بين فتح التي يتزعمها عباس وحماس، لافتتاح منشأة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي، التي يأمل البعض في أن تساعد في معالجة أزمة المياه الآخذة بالتفاقم في القطاع.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.