مسؤولون من حماس نفوا إدعاءات مصر حول دور الفلسطينيين في هجوم الأسبوع الماضي في شمال سيناء، قائلين بأن أنفاق التهريب الواصلة بين غزة وسيناء تم هدمها كليا قبل عامين.

“لا علاقة لغزة بما يجري في الداخل المصري”، أكد الناطق بإسم وزارة الداخلية لحماس إياد البزم في تصريحات نشرت في موقع وزارته يوم السبت: “الأنفاق بين غزة ومصر لم تعد موجودة وأصبحت جزءًا من الماضي بعد أن قام الجيش المصري بإغلاقها منذ أكثر من عامين”.

نائب وزير الداخلية المصري سميح بشادي، قال لصحيفة الشرق الأوسط بأن الهجوم الإنتحاري ضد النقطة العسكرية بجانب العريش يوم الجمعة الماضي، الذي قتل فيه أكثر من 30 جندي، قام بمساعدة عملاء فلسطينيين. بشادي وسع على تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي تكلم عن تدخل “أيادي خارجية” في الهجوم.

ولكن الجيش المصري بدا يوم الإثنين غير مقتنع بتأكيد البزم بأن “الحدود مع مصر تحت السيطرة وآمنة، وموضوعة تحت رقابة مشددة من قبل وكالات الأمن الفلسطينية”. بحسب صحيفة الحياة التي مقرها لندن، الجيش بدأ عملية “إعادة توزيع ديمغرافي مؤقت” لسكان الطرف المصري من الحدود، مقتلع 680 عائلة من بيتها لخلق منطقة عازلة عرضها يتراوح بين 1.5 إلى 3كم.

مصدر أمن غير مسمى قال للصحيفة بأن البيوت على الحدود فيها فتوحات للأنفاق التي من الصعب العثور عليها إن لم يتم هدمها.

في هذه الأثناء، مروحيات عسكرية مصرية قصفت عدة أهداف في العريش والشيخ زويد في شمال سيناء يوم الأحد، بحسب صحيفة المصري اليوم. 23 عضو من أنصار بيت المقدس التي لها صلة بتنظيم القاعدة قتلوا، بحسب الصحيفة. بما يتضمن إثنان من المشاركين بعملية يوم الجمعة. تم تدمير ذخائر السلاح والمركبات التي إستخدمها الإرهابيين.

مصر بدأت بحملة ضد أنفاق التهريب في غزة عام 2009، وضاعفت مجهودها في اغسطس عام 2012 في أعقاب هجوم مسلح الذي خلف ورائه 16 قتيل من شرطة الحدود بالقرب من الحدود الإسرائيلية. تحت حكم الرئيس المخلوع من الإخوان المسلمين محمد مرسي. الجيش المصري أغرق الأنفاق في مياه المجاري في بداية عام 2013.

المسؤول محمد يوسف من حماس قال لوكالة “معا” الإخبارية يوم الإثنين بأن القرار المصري لخلق منطقة عازلة “لن يؤثر على قطاع غزة”، وقال أن حماس على إستعداد لنشر قواتها على الحدود لتعزيز شعور مصر بالأمان.

ولكن مدير العلاقات الخارجية لحماس أسامة حمدان قال لقناة الجزيرة القطرية يوم الأحد بأن المنطقة العازلة الجديدة هي بمثابة “تحريض ضد الشعب الفلسطيني” وسوف “تزيد من الحصار المفروض على غزة منذ سنوات”. حمدان إدعى بأن “أيادي إسرائيلية” شاركت في الهجوم في سيناء.

مصر أغلقت معبر رفح في غزة حتى إشعار آخر. وزارة الداخلية لحماس توقفت من تقبل طلبات تسجيل المسافرين الذين يودون دخول مصر برا.