سيستأنف الإسرائيليون والفلسطينون المحادثات بشأن وقف إطلاق نار دائم في الأسبوع القادم في غزة، وفقا لما أكده مسؤؤول في حماس الإثنين في أعقاب تقرير في الإعلام الإسرائيلي.

وقال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق، “ستشارك حماس والفصائل الفلسطينية في جلسة من المحادثات الغير مباشرة مع الإحتلال (إسرائيل) في ال-27 من هذا الشهر بدعوة مصرية”.

في وقت سابق يوم الإثنين، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مصر دعت الطرفين إلى إستئناف المحادثات التي ستركز بالاساس على توفير المساعدات لسكان غزة، الذين أصبح عدد كبير منهم من دون مأوى ومن دون مياه جارية بعد الحرب المدمرة بين إسرائيل وغزة خلال الصيف والتي استمرت ل-50 يوما.

ورفض مصدر مقرب لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، قامت وكالة فرانس برس بالإتصال به، التعليق على نبأ استئناف المحادثات. وكان نتنياهو قد شدد على أن إسرائيل لن تخضع لمطالب حماس بإنشاء ميناء بحري ومطار.

وأجرى الطرفان في الشهر الماضي المفاوضات الأولى بوساطة مصرية منذ انتهاء الحرب ووافقا على تحديد موعد لمحادثات جديدة في آخر أسبوع من شهر أكتوبر.

وقُتل خلال الصراع في غزة أكثر من 2,100 فلطسيني، بحسب أرقام فلسطينية ومصادر في الأمم المتحدة، و-72 إسرائيلي. وتقول إسرائيل أن نصف القتلى في غزة هم عناصر من حماس أو فصائل فلسطينية أخرى.

وانتهت الحرب في 26 أغسطس باتفاق على إجراء محادثات وقف إطلاق نار، بمطالبة فلسطينية بإنهاء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ ثمانية أعوام على غزة.

في الأسبوع الماضي، نجح مؤتمر المانحين في القاهرة بجمع 4.5 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، وبدأت الشاحنات الأولى التي تحمل مواد بناء دخول القطاع تحت إشراف مشترك للسطة الفلسطينية والأمم المتحدة.

ولكن قبل أت تسمح إسرائيل بشكل جدي بإدخال الإمدادات وبدء إعادة الإعمار يشكل جدي، فهي تتوقع الحصول على ضمانات من السلطة الفلسطينية أن يتم استخدام الأموال بشكل مناسب وعدم تحويلها إلى حماس، التي اتهمتها إسرائيل في السابق باستخدام المساعدات الدولية لتمويل أنشطتها الإرهابية.

من جهتها، تعهد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالشفافية في الطريقة التي سيتم فيها إستخدام الأموال، “بتنسيق كامل مع وكالات الأمم المتحدة والدولة المانحة والمؤسسات المالية الدولية”.

وورد أن عباس توصل أيضا الى اتفاق مع حماس بأن تبسط القوات الأمنية التابعة له سيطرتها على المعابر الحدودية، وهو مطلب رئيسي لإسرائيل ومصر لفتح المعابر.