إدعى مسؤول في حماس يوم الخميس، أن أجهزة الإستخبارات الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ساعدت إسرائيل من خلال تزويدها بـ 30% من الأهداف التي استهدفتها خلال عملية “الجرف الصامد”.

وقال القيادي في حماس صلاح البردويل لصحيفة “الرسالة” التابعة لحركته، أن المعلومات التي قدمها جهاز المخابرات العامة لإسرائيل بشأن مواقع تابعة لحماس والجهاد الإسلامي في الخزاعة ومناطق في وسط قطاع غزة، أسفرت عن مقتل مئات الفلسطينيين في غارات جوية خلال الصيف الفائت، من بينهم الكثير من النساء والأطفال.

ونقلت الصحيفة عن البردويل قوله، أنه “طبقًا لإعترافات المتورطين مع جهاز المخابرات، الكشف عن تورط جهاز المخابرات بمساعدة الإحتلال في تشكيل حوالي 29% من بنك أهدافه في الحرب الأخيرة”.

وأضاف أن 82% من الأهداف التي تم تزويدها لإسرائيل تعرضت لقصف الجيش الإسرائيلي.

وتنتقد حماس منذ فترة طويلة السلطة الفلسطينية ووكالات الإستخبارات التابعة لها لتعاونهم مع إسرائيل، ولكنها لم لم تقم من قبل بإعطاء تفاصيل عن مدى التعاون والأضرار التي أُلحقت بها نتيجة لذلك.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال البردويل أن حركته قامت بتوثيق دلائل، كانت الحركة قد حصلت عليها من عملاء تم القيض عليهم، تثبت تورط جهاز المخابرات العامة مع إسرائيل، وأضاف أن “الوثائق والصور والإحداثيات تم تسليمها للعدو الصهيوني”.

في المقابلة مع “الرسالة”، أشار البردويل إلى أن الأهداف الإسرائيلية تضمنت مؤسسات فلسطينية ومساجد ومنازل لعناصر في حماس.

وأضاف البردويل، “أن التقنيات التي تم استخدامها هؤلاء العملاء التابعين لجهاز المخابرات، والتي استخدمت في إرسال المعلومات للإحتلال هي متطورة جدا، وتشبه إلى حد كبير تلك التقنيات الموجودة لدى الإحتلال، ما يعني وجود حالة من التنسيق عالي المستوى بين الطرفين”.

ولم تعلق السلطة الفلسطينية بشكل علني على إتهامات حماس. ورفض محمد المدني، المسؤول في فتح المكلف بمهام التنسيق بين رئاسة السلطة الفلسطينية والمجتمع الإسرائيلي، رفض التعليق على هذه الإتهامات وقال لتايمز أوف إسرائيل أن السلطة الفلسطينية “تقضل عدم الرد على ذلك”.

وكانت حركتي حماس وفتح قد توصلتا إلى اتفاق لتشكيل حكومة توافق تكنوقراطية، ولكن الخلافات السياسية العميقة بين الحركتين عرقلت عمل الحكومة منذ البداية. وكانت إسرائيل قد كشفت عن مخطط لحماس للإطاحة بعباس.

وتقول حماس أن أكثر من 2,000 فلسطيني من سكان غزة قُتلوا في الصراع الأخير مع إسرائيل في الصيف الفائت، وأن معظمهم من المدنيين. بينما تقول إسرائيل أن نصف القتلى من حماس أو من فصائل مسلحة أخرى، وحملت حماس مسؤولية سقوط ضحايا من المدنيين بسبب وضعها قاذفات صواريخ ومعدات أخرى من آليتها الحربية في مناطق سكنية.