أعلنت حكومة حماس في قطاع غزة الأحد أنها ستقوم بتوزيع قطع أراض من مستوطنات إسرائيلية سابقة لموظفيها تعويضا على رواتب مدفوعة جزئيا، وهي خطوة أثارت أتهامات ضد الحركة بالفساد.

ويحصل حوالي 40,000 مستخدم في حماس على رواتب بمعدل 1,000 شيكل (260 دولار) مقابل كل 50 يوم عمل.

ولكن الحركة الفلسطينية، التي تسيطر فعليا على القطاع الفلسطيني، تعاني من صعوبات في دفع الرواتب لموظفيها، نتيجة الحصار الذي تفرضه عليها إسرائيل ومصر في محاولة منهما لمنع التهريب عن طريق الأنفاق في سيناء، وهي خطوات دافعت عنها القدس والقاهرة بدعوى أنها ضرورية لوقف الإرهاب المنطلق من القطاع الساحلي.

الأراضي التي سيتم توزيعها بين المستخدمين تقع في مناطق كانت في الماضي مستوطنات إسرائيلية تم إخلاؤها عام 2005، ضمن خطة فك الإرتباط الأحادية الإسرائيلية.

الكثير من هذه الأراضي لم يتم إستخدامها منذ الإنسحاب الإسرائيلي في 2005.

بما أن معظم الأراضي في غزة مسجلة كأراض خاصة، فإن الأراضي، التي تشكل 15% من القطاغ المكتظ بالسكان، تم إختيارها كتعويض بدلا من الرواتب المدفوعة جزئيا.

وقوبل إعلان حماس بصدمة بين سكان القطاع. ويرى الكثيرون أن هذه الخطوة فاسدة، وتستند على تمييز سياسي وستعود بالفائدة بكل وضوح على المقربين من قيادة الحركة.

من قام بالإعلان عن الخطوة كان وزير المالية في حكومة حماس، زياد الظاظا.

في رد لها عى القرار، قالت حركة فتح التي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محود عباس، والتي تم طردها من الضفة الغربية في إنقلاب عنيف في عام 2007، إن القرار خطير وغير قانوني ومجحف على المستوى السياسي.

بحسب بيان رسمي صادر عن فتح، فإن القرار يظهر بأن حماس لا تعترف بحكومة المصالحة الحالية التي تم الإتفاق عليها بين الحركتين في شهر أبريل من العام الماضي.

وتُعتبر الخطوة التي أعلنت عنها حماس غير مسبوقة. فالأراضي في قطاع غزة أو في الضفة الغربية لم تُمنح من قبل كبديل للرواتب، وخاصة ليس بالإستناد على الإنتماء الحزبي.

أزمة الرواتب في قطاع غزة هي أحد أسباب إندلاع العنف الذي دفع إسرائيل إلى مهاجمة القطاع في صيف 2014، في العملية العسكرية التي سُميت بـ”الجرف الصامد”.