اعتقلت السلطة الفلسطينية عشرات النشطاء بحركة حماس في أنحاء الضفة الغربية مساء الأحد وصباح الإثنين، بخطوة قالت الحركة أنها تعارض قرار منظمة التحرير الفلسطينية لتوقيف التنسيق الأمني مع إسرائيل.

وفقا لصحيفة الرسالة التابعة لحماس، اعتقلت القوات الفلسطينية والإسرائيلية أكثر من 80 مسؤول بحماس خلال الحملة، من ضمنهم أسرى سابقين، عاملين خيريين وطلاب.

تابعت السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح بإجراء اعتقالات لأعضاء حركة حماس في الضفة الغربية، بالرغم من توقيع على اتفاقية صلح بين الحركتين المتنافستين في شهر يونيو الماضي.

عززت السلطة حملتها ضد الحركة بعد قرار محكمة مصرية يعرف حماس كتنظيم إرهابي في الشهر الماضي.

رفض الجيش الإسرائيلي الحديث مع تايمز أوف إسرائيل، ولم يتوفر تأكيد من قبل السلطة على حملة الإعتقالات.

وقال المسؤول من حماس إسماعيل رضوان لوكالة الأنباء القدس برس يوم الإثنين، أن حملات الإعتقال تثبت أن قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في 5 مارس بتوقيف التنسيق الأمني مع إسرائيل “لا يساوي الحبر الذي كتب به”.

“هذه الحملة الشرسة ضد الحركة تؤكد أن حركة فتح لا تريد المصالحة، وتسعى دائما لعرقلتها من خلال هذه الإعتقالات وغيرها من الممارسات اليومية”، قال رضوان. “بدلا من وقف التنسيق الأمني تنفيذا لقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وتطبيق قرارات التوجه لتنفيذ استحقاقات المصالحة… تلجأ السلطة بأجهزتها الأمنية إلى الإستمرار في التنسيق الأمني وسياسة حملة الإعتقالات السياسي لرموز قيادات حماس ومحررين”.

داعمون فلسطينيون لحركة حماس في مظاهرة للذكرى ال25 لاقامة حركة حماس في رام الله، 14 ديسمبر 2012 (Issam Rimawi/Flash90)

داعمون فلسطينيون لحركة حماس في مظاهرة للذكرى ال25 لاقامة حركة حماس في رام الله، 14 ديسمبر 2012 (Issam Rimawi/Flash90)

وقال الناطق بإسم حماس حسام بدران، أن الإعتقالات لها صلة مباشرة لإعلان الشاباك الإسرائيلي الأخير بأن 80% من هجمات “المقاومة” في الضفة تقوم بها حماس.

“جاءت هذه الإعتقالات الجماعية لتؤكد للإحتلال أن الأجهزة الأمنية [الفلسطينية] تقوم بما هو مطلوب منها”، كتب بدران على صفحته في الفيس بوك صباح الإثنين.

مضيفا، “نحن نحمل رئيس السلطة عباس ورئيس الحكومة [رامي] الحمدالله المسؤولية الكاملة عن هذه الحملة ضد أبناء حماس، وعن استمرار إنعدام الحريات في الضفة”.

بحادثة منفصلة، اعتقلت قوات السلطة الفلسطينية ثلاثة نشطاء بحماس في رام الله المشتبه بهم بتخريب نصب تذكاري للطيار الأردني معاذ الكساسبة، الذي تم إحراقه حيا على يد تنظيم الدولة الإسلامية. حيث تم كتابة شعارات داعمة للدولة الإسلامية على النصب التذكاري.