حوالي عام ونصف بعد انتهاء عملية الجرف الصامد، يعتقد مسؤولون اسرائيليون أن حماس أعادت بناء ذخائرها الصاروخية، ووصلت إلى العدد الذي كان لديها قبل العملية.

في بداية نزاع صيف 2014، كان لدى حماس حوالي 12,000 صاروخ مع مدى مختلفة، ومن ضمنها صواريخ مدى بعيد. واطلقت حوالي 4,600 صاروخ خلال الحرب التي استمرت 50 يوما، واصابت الغارات الإسرائيلية حوالي 4,000 صاروخ. وهذا ترك بحوزة الحركة حوالي ثلث العدد الأصلي.

ومنذ أواخر اغسطس 2014، تعمل حماس جاهدا لإستعادة قدراتها العسكرية – إعادة بناء ذخائرها الصاروخية، وشبكة الانفاق.

ويقدر مسؤولون اسرائيليون الآن أنه لدى حماس ذات العدد تقريبا من الصواريخ الذي كان لديها في يونيو 2014. ولكن الفرق الكبير هو ان معظم الصواريخ مداها قصير وجودتها متدنية، يعتقد المسؤولون.

صورة شاشة من شريط فيديو لحركة حماس من شهر اغسطس 2015 يدعي انه يظهر عملية حفر نفق تحت الحدود الإسرائيلية (Ynet screenshot)

صورة شاشة من شريط فيديو لحركة حماس من شهر اغسطس 2015 يدعي انه يظهر عملية حفر نفق تحت الحدود الإسرائيلية (Ynet screenshot)

وبناء على الخبرات التي اكتسبتها خلال الحرب، تجمع حماس أيضا قذائف الهاون، التي نتجت بأضرار كبيرة في الممتلكات والاشخاص في محيط غزة وضد الجنود قرب القطاع.

وأغلب الصواريخ الجديدة مصنوعة محليا – بسبب اغلاق الأنفاق التي تمر بين سيناء والقطاع والصعوبة التي تواجه حماس في تهريب الصواريخ العادية والأسلحة الى داخل غزة. وتعتبر الصواريخ المصنوعة محليا اقل جودة، بسبب الوفرة المحدودة للمواد المتفجرة التي تصل غزة نتيجة إغلاق الأنفاق.

وقال المسؤولون أن حماس اعادت عدد الصواريخ، لكن جودة ودقة الصواريخ الجديدة ادنى بكثير.

وجناح حماس العسكري لا زال يسعى جاهدا لتهريب المواد المختلفة الضرورية لصناعة صواريخ وأسلحة افضل، قال المسؤولون.

وتم ضبط المواد مثل الكوابل المعدنية، التي يمكن استخدامها في بناء الأنفاق؛ والبوليستر، الذي يستخدم في صناعة الصواريخ، في معبر كرم ابو سالم من قبل اسرائيل في الأسابيع الأخيرة.

ويعتقد مسؤولون اسرائيليون ان حوالي 40,000 من سكان غزة انضموا الى الجناح العسكري لحركة حماس ومشتقاتها الأخرى في قطاع غزة – ومن ضمنه قوة الشرطة المدنية. و20,000 من هؤلاء الأشخاص في كتائب عز الدين القسام، ويشارك حوالي 1,000 في مشروع بناء الأنفاق.

محمد الضيف

محمد الضيف

ويستمر محمد الضيف، الذي يعتبر “رئيس هيئة الأركان” في حركة حماس، بقيادة الجناح العسكري. وبالرغم من اصابات خطيرة تلقاها في عدة محاولات لاغتياله، لا زال يلعب دورا مركزيا في بناء قوة حماس العسكرية في غزة، أضاف المسؤولون.

ويعمل مدير “المكتب السياسي” في حركة حماس، يحيى السنوار، مع الضيف ويعتبره ك”وزير الدفاع”. وتم اطلاق سراح السنوار، الذي قضى 22 عاما داخل السجون الإسرائيلية، ضمن صفقة شاليط لتبادل الأسرى عام 2011.