اسرائيل وافقت على رفع القيود عن استيراد العديد من السلع “مزدوجة الاستخدام” الى غزة ضمن تفاهم وقف اطلاق النار مع الحركات الفلسطينية هناك، قال المسؤول الرفيع في حركة حماس خليل الحية في مقابلة مساء الاربعاء.

وفي السنوات الأخيرة، تقيد اسرائيل بشدة دخول منتجات الى غزة تعتبرها “مزدوجة الاستخدام”، أي انه يمكن استخدامها لأهداف مدنية وعسكرية. وكان يطلب من سكان غزة الحصول على تصاريح خاصة من أجل استيراد سلع تعتبرها اسرائيل مزدوجة الاستخدام.

“التفاهمات التي انتزعت من الإحتلال رفعت القيد عن أكثر من 30% من المواد الممنوعة”، قال الحية خلال لقاء تلفزيوني مع فضائية “الأقصى”.

وقال الناطق بإسم حماس عبد اللطيف القانوع بمنشور عبر الفيسبوك في 31 مارس، أن الحركة تتوقع من اسرائيل السماح لسلع مزدوجة الاستخدام دخول قطاع غزة. ولكنه لم يذكر حينها عدد المنتجات التي تتوقع حماس من الدولة اليهودية السماح بدخولها.

عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، في العاصمة المصرية القاهرة في 22 نوفمبر، 2017. (AFP PHOTO / MOHAMED EL-SHAHED)

ورفض منسق النشاطات الحكومية في الأراضي، المنظمة التابعة لوزارة الدفاع المسؤولة عن التواصل مع الفلسطينيين، التأكيد على ملاحظات الحية أو نفيها.

“نحن لا نرد على تقارير اجنبية”، قال المنسق في رسالة الكترونية.

ورفض مكتب رئيس الوزراء الرد على طلب للتعليق.

وبحسب تقرير للبنك الدولي صدر يوم الأربعاء، هناك 118 سلعة تعتبرها اسرائيل مزدوجة الاستخدام بخصوص غزة و56 سلعة كهذه بخصوص الضفة الغربية. وتشمل السلع التي تخص غزة عدة مواد كيماوية، أجهزة تشمل معدات حفر، دراجات مائية وعدة مواد ومنتجات أخرى.

وأفاد التقرير أن البنك الدولي يقدر أن “تخفيف القيود على السلع مزدوجة الاستخدام قد يؤدي الى نمو بنسبة 6% في اقتصاد الضفة الغربية و11% في غزة حتى عام 2025، مقارنة بسيناريو استمرار القيود”.

وحذر الحية أنه في حال عدم التزام اسرائيل بتفاهمات وقف اطلاق النار الأخيرة، يمكن للفلسطينيين في غزة العودة الى اطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة باتجاه الاراضي الاسرائيلية، المظاهرات الليلية في منطقة الحدود، ونشاطات أخرى.

محتجون فلسطينيون يحملون بالونات قبل إطلاقها مع مواد حارقة باتجاه إسرائيل، عند حدود غزة-إسرائيل في وسط قطاع غزة، 14 يونيو، 2018. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

“في حال لم يلتزم الاحتلال بالتفاهمات، فإن الأدوات الخشنة في مسيرات العودة ستعود وأكثر من ذلك”، قال. “لن نقبل ببقاء الحصار”.

وتطرق “الادوات الخشنة” الى اطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة باتجاه اسرائيل والمظاهرات الليلية عند الحدود بين اسرائيل وغزة، والتي تشمل اطلاق متفجرات صغيرة، احراق إطارات وتوجيه أضواء ليزر باتجاه الجنود.

وقد تم وقف اطلاق البالونات والمظاهرات الليلية منذ بداية شهر ابريل.

وقد توسطت مصر، الأمم المتحدة وقطر مؤخرا تفاهمات وقف اطلاق نار بين اسرائيل وحماس، وقالت تقارير اعلامية عبرية انها تشمل وقف العنف الصادر من غزة مقابل تخفيف اسرائيل لبعض القيود التي تفرضها على حركة الأشخاص والسلع دخولا وخروجا من القطاع الساحلي.