قالت حركة حماس التي تحكم قطاع غزة يوم الاربعاء ان اسرائيل ملتزمة بشروط اتفاق الهدنة غير الرسمي الذي تم التوصل اليه الشهر الماضي.

وفي بيان، قال الناطق باسم حماس حازم قاسم ان وسطاء طرف ثالث أكدوا للحركة ان اسرائيل سوف تطبق “رزمة اوسع” من التنازلات في الايام القريبة، بما يشمل السماح بدخول المساعدات المالية الى غزة، التطرق الى ازمات الكهرباء والمياه في القطاع، وانشاء برامج عمل و”تسهيل حركة الفلسطينيين عبر المعابر الحدودية”.

وجاء تأكيد قاسم بأن اسرائيل تطبق التزاماتها بحسب الاتفاق بعد تقرير في صحيفة “الاخبار” اللبنانية الاربعاء بأن القدس منعت تحويل الاموال القطرية لحوالي 5000 عائلة محتاجة في غزة.

ونفى مبعوث قطر الى غزة محمد العمادي التقارير، قائلا ان تأخير تحويل الاموال الى العائلات ناتج عن قرار تخصيص الاموال لمشاريع تنمية بدلا من المساعدات المباشرة.

ولا تعترف اسرائيل رسميا باتفاق الهدنة مع حماس وحركات فلسطينية اخرى في القطاع، الذي تم التوصل اليه في بداية شهر مايو في اعقاب يومين من القتال الشديد.

صورة تم التقاطها في مدينة غزة في 5 مايو، 2019، تظهر صواريخ يتم إطلاقها باتجاه إسرائيل. (Mahmud Hams/AFP)

وبحسب الهدنة، ورد ان حماس وافقت على وقف الحوادث العنيفة عن السياج الحدودي، الحفاظ على منطقة عازلة عرضها حوالي 300 متر عن الحدود؛ وقف اطلاق البالونات الحارقة باتجاه بلدات اسرائيلية ووقف الاشتباكات الليلية مع قوات الامن؛ ووقف القوارب التي تحاول كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.

وفي المقابل، وافقت اسرائيل بالسماح لقطر ارسال اموال الى غزة؛ توسيع منطقة صيد الاسماك؛ تمكين الامم المتحدة تشغيل برامج عمل مقابل مال؛ السماح بدخول مساعدات طبية وانسانية للقطاع؛ واطلاق مفاوضات حول مسائل متعلقة بالكهرباء، المعابر والصحة.

وقد منعت حماس العنف خلال المظاهرات الحدودية، وقد اعادت او اعتقلت المتظاهرين الذين يقتربون من السياج الامني، وقد اوقفت القوارب. ولكن لم يتوقف اطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة في الشهر الاخير، ويعتبرها محللون اسرائيليون وسيلة ضغط على اسرائيل.

متظاهر فلسطيني يرشق القوات الإسرائيلية بحجارة وامراة ترتدي زيا فلسطينيا تقليديا تلوح بالعلم الفلسطيني، خلال تظاهرة بالقرب من الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، 10 مايو، 2019. (Said KHATIB / AFP)

وبالرغم من هجمات الحريق الجاري، تطبق اسرائيل ايضا اتفاق الهدنة غير الرسمي.

بدأت شركة المياه الإسرائيلية “مكوروت” العمل على تحسين خط أنابيب لتزويد غزة بالمياه سيزيد من تدفق مياه الشرب إلى القطاع المحاصر.

وورد ان اسرائيل سوف تبني انبوب جديد يأخذ مياه الصرف الصحي التي تتسرب الى البلاد من قطاع غزة، لمعالجتها في الطرف الإسرائيلي.

وزار طاقم مهندسين قطريين ايضا المنطقة لتباحث بناء خط طاقة اخر بين اسرائيل وقطاع غزة.

ودخل العمادي، الذي ينسق مع حماس، السلطة الفلسطينية واسرائيل حول غزة، يوم الاحد القطاع الساحلي عبر معبر إيريز، معبر المشاة الوحيد بين إسرائيل والقطاع. وقال العمادي لقناة الجزيرة القطرية يوم الأحد أن 100,000 عائلة فقيرة سوف تحصل على مبلغ 100 دولار.

أعمال بناء خط أنانبيب رابع لنقل المياه العذبة إلى وسط قطاع غزة، من منطقة المجلس الإقليمي إشكول في جنوب البلاد، يونيو 2019.(YouTube screen capture)

ويعيش 53% من الفلسطينيين في غزة بحالة فقر، بحسب تقرير اممي صدر في يونيو 2018. ويعتمد 80% منهم على المساعدات الدولية، بحسب وكالة الأونروا، الوكالة الدولية الرئيسية التي توفر خدمات الصحة والتعليم للاجئين الفلسطينيين.

وفي الاسبوع الماضي، اطلق مسلحون في غزة صاروخين باتجاه جنوب اسرائيل. واعترض نظام القبة الحديدية احدهما، كان بطريقه الى منطقة اشكول في جنوب اسرائيل. واصاب الاخر كلية دينية في بلدة سديروت، متسببا بأضرار، ولكن بدون وقوع اصابات.

وردا على ذلك، اجرى الجيش الإسرائيلي عدة غارات جوية ضد اهداف تابعة لحماس في القطاع.