نجحت حركة “حماس” بتجنيد عناصر من قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية للحركة خلال العام الماضي، البعض منهم في وحدات حساسة عملت إلى جانب إسرائيل في كبح أنشطة حماس في الضفة الغربية، بحسب ما ذكرته صحيفة في تقرير لها الثلاثاء.

وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، نقلا عن مصادر فلسطينية، أن السلطة الفلسطينية كشفت اختراق حماس لعناصرها وأطلقت عملية سرية ضد جواسيس حماس قبل بضعة أشهر أسفرت عن اعتقال عدد من عناصر الأمن وسجنهم بعد اعترافهم بالعمل لصالح الحركة.

وذكرت التقرير إنه تم تجنيد عناصر الأمن للعمل لصالح الحركة إما من خلال الرشاوى والمحفزات المالية، أو من خلال سجن أقاربهم في غزة.

وأشرف قادة حماس في غزة والخارج على تجنيد عناصر الأمن التابعين للسلطة الفلسطينية، وفقا للتقرير.

عناصر مسلحة من حركة ’حماس’ تشارك في مسيرة في شوارع مدينة غزة لإحياء ذكرى مرور عام على صفقت تبادل 1,027 إسير أمني فلسطيني مع الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، 18 أكتوبر، 2012. (Wissam Nassar/Flash90)

وطُلب من الضباط نقل معلومات حساسة لقادة غزة حول عمليات القوى الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، بما في ذلك تلك التي تتم ضد خلايا حماس في الضفة الغربية، وطُلب من بعضهم زرع معلومات كاذبة لتضليل قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

ونجحت حماس في اختراق وحدات مختلفة، من ضمنها جهاز الأمن الوقائي الذي يعمل مع إسرائيل لإحباط هجمات (وهو يعادل جهاز الأمن العام “الشاباك” في إسرائيل) والمخابرات والشرطة الفلسطينية، من بين وحدات أخرى، بحسب التقرير.

ونجحت السلطة الفلسطينية بإحباط الإختراق إلى حد كبير بعد سجنها لمشتبه بهم أعترفوا بأنهم كانوا يعملون لصالح حماس، وفقا للتقرير، وتم إطلاع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على التطورات طوال التحقيق السري.

ولا تزال هناك مخاوف من سهولة تجنيد عناصر آخرين في قوى الأمن الفلسطينية، الذين تم مؤخرا تقليص رواتبهم بنسبة 50% بسبب تقليصات في الميزانية، للعمل من أجل حماس مقابل المال.

وثمة نزاع بين حماس والسلطة الفلسطينية، التي تهيمن عليه حركة “فتح”، منذ سنوات مع فشل محاولات متكررة للمصالحة بين الفصيلين الفلسطينيين المتنازعين.