حماس هاجمت إسرائيل بعنف خلال الصيف الماضي ليس بالصواريخ والأنفاق فحسب، ولكن أيضاً إلكترونيا، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد. وقد حذر بأن الإسلاميون المتطرفون لم يكتفوا بأساليب الحرب التقليدية بمحاربة الدولة اليهودية بعد، بل هم يتوجهون أكثر فأكثر للهجمات الإلكترونية.

“أعدائنا في المجموعات الإرهابية المختلفة هذه – حماس، الجهاد الإسلامي – عندما يفشلون في الحملات الإرهابية العسكرية ضدنا، يتابعون محاولات ضربنا بطرق أخرى، بما يتضمن مجال الهجمات الإلكترونية. وهذا مجال الذي يمر بتحولات عديدة، هنا وبأماكن أخرى، بسرعة هائلة ومتزايدة”، أضاف رئيس الوزراء.

“الهجمات من قبل أعدائنا على شبكات الإنترنت المدنية – وأنا أعيد التشديد، المدنية – خلال العملية الأخيرة، هذه الهجمات تهدف لتشويش الحياة اليومية للإسرائيليين وإلحاق الضرر بهم، ولكن الهجمات هذه فشلت تماماً مثل ما فشلت حملات الإرهاب – الصواريخ والأنفاق فشلت”.

متحدثاً في مؤتمر الأمن الرقمي العالمي الرابع في تل أبيب، نتنياهو إتهم إيران في هذه الهجمات الإلكترونية.

“لقد شهدنا الآن في العملية الأخيرة، جهود حماس ضدنا”، قال الرئيس. “ولكني أريد أن أوضح بأن الطرف المسؤول عن الهجمات الإلكترونية ضد إسرائيل هي بالأساس إيران، بما يتضمن بذلك هجمات حماس. إيران تدعم جميع أعدائنا، إيران مصدر أغلب الهجمات على إسرائيل”.

ولكن الدولة اليهودية ليست هدف طهران الوحيد، حذر نتنياهو. “إيران ووكلائها يستغلون كون الفضاء الإلكتروني آمن ومجهول لطلقوا الهجمات على العديد من دول العالم”، مضيفاً أن القدس تعمل جاهداً لمواجهة هذا التهديد عن طريق محاولة تحوبل إسرائيل كمركز فائق التطور للتكنلوجيات الرقمية.

مشيراً للصراع على الميزانية القائم في الكنيست حول مصاريف الجيش، نتنياهو قدم خطته لتحويل بلايين الشواقل إلى ميزانية الدفاع – وبدون أي إرتفاع بالأموال المقترضة.

“البلايين التي إستثمرناها في الأمن أنقذت إقتصاد الدولة”، قال رئيس الوزراء. متطرقاً للحرب التي دامت 50 يوما مع حماس في قطاع غزة. “نحن بحاجة لزيادة جدية تبلغ البضعة بلايين لميزانية الدفاع”.

“البلايين التي إستثمرناها في القبة الحديدية أمكنت الإقتصاد الإسرائيلي بالمتابعة بالعمل خلال الحملة العسكرية الأخيرة، ومنعت إيقاف الإستثمار في إسرائيل”.

وزير المالية يئير لبيد طالب لزيادة الإقتراض بدلاً من رفع الضرائب وأيضاً بدعم زيادة صغيرة فقط لمصاريف الدفاع.

نتنياهو برر أيضاً بناء جدار متطور تكنلوجيا على الحدود مع مصر، حيث تسلل آلاف اللاجئين الأفريقيين إلى إسرائيل في السنوات الأخيرة. جدار الحدود إستغرق عدة سنوات لبنائه، وتقدر تكلفته ب1.4 بليون شيكل (377 مليون دولار).

“البلايين التي إستثمرناها في الجدار الجنوبي أوقفت نهائياُ التسلل إلى إسرائيل، بالإضافة للجهاديين في سيناء، الذين شكلوا تهديد واضح للإقتصاد، المجتمع والدولة”، أضاف: “كان هناك العديد من الإنتقادات لمصاريف الأمن، ولكني لا أريد حتى أن أفكر بما كان قد حصل للإقتصاد الإسرائيلي بدون هذا الإستثمار”.

’رفض مشين’

نتنياهو علق أيضاً على منشور صدر يوم الجمعة من قبل أعضاء حاليين وسابقين لوحدة 8200 الإستخبارية في الجيش الإسرائيلي، الذين كتبوا أنهم يرفضون المشاركة بأي نشاط يهدف “لإلحاق الأذى بالشعب الفلسطيني” في الضفة الغربية.

“أريد أن أوضح بأن أي شكل من أشكال إعتراض الضمير هو عمل مشين”، قال نتنياهو. “الاستعمال السياسي الخير له، حيث تم إلقاء الإتهامات الباطلة، هو خاطئ. الجيش الاسرائيلي في كل وحداته هو أكثر جيوش العالم أخلاقية”.

“أنا أريد أن أقول تحديداً في هذا المنبر، أنه مع معرفتي الطويلة مع أعضاء وحدة 8200، أنا أعلم أن الإتهامات الباطلة الأخيرة لن تؤذي العمل الهام الذين يقومون به من أجل أمن إسرائيل، وأقول لهم من هذا المكان: إستمروا!”