قالت حماس يوم الخميس أن إسرائيل قامت بنشر إسماء إثنين من أعضائها تعتبرهما المتهمين الرئيسيين في عملية إختطاف الفتيان الإسرائيليين الثلاثة في الضفة الغربية قبل أسبوعين بسبب “الإحباط” من “فشل” التحقيق في عملية الإختطاف.

وقالت الحركة الإسلامية في بيان رسمي لها أن أنه من خلال تسمية ناشطي حماس عامر أبو عيشة ومروان قواسمة على أنهما الشخصين اللمسؤولين عن الإختطاف، فإن إسرائيل تحاول “التغطية” على فشلها في العثور على أدلة بشأن مكان وجود الفتيان الثلاثة.

في وقت سابق من يوم الخميس، نشرت السلطات الإسرائيلية أسماء الفلسطينيين من الضفة الغربية وقالت أنهما المشتبه بهما الرئيسيان في عملية الإختطاف.

واختفت آثارهما من منزليهما في حي الحارس في الخليل منذ وقوع عملية الإختطاف ليلة 12 يونيو وما زالا فارين. وقامت قوات الأمن الإسرائيلية بعملية بحث مكثفة للعثور على الفتيان المختطفين.

وكانت هوية المشتبه بهما، الذان حضرا صلاة الجمعة بإنتظام في المسجد ذاته، معروفة لإسرائيل بعد وقت قصير من وقوع الإختطاف، ولكن تم الإحتفاظ بهذه المعلومات سرا مع إستمرار عملية البحث خلال الأسبوعين الماضيين. ويزعم أنها كانا في السيارة التي تم من خلالها إختطاف غيل-عاد شاعر وإيال يفراح ونفتالي فرنكل من محطة حافلات بالقرب من مستوطنة “ألون شفوت” في غوش عتصيون جنوبي القدس، بحسب مسؤولين إسرائيليين مضيفين أنه تم إعتقال أعضاء آخرين من حماس.

وشوهد أبو عيشة، البالغ من العمر 32 عاما والذي يعمل كصانع ومصلح أقفال، في تجمع للعائلة قبل ساعات فقط من الإختطاف، وفقا لوالده عمر، الذي تحدث للتايمز أوف إسرائيل في الخليل قبل عدة أيام. والد أبو عيشة، عمر، الذي قضى وقتا في السجون الإسرائيلية بسبب إرتباطه مع حماس، قال أن ابنه ترك تجمع العائلة فجأة دون أن يقدم أية تفاصيل عن وجهته.

 

وكان شقيق أبو عيشة، زيد، وهو عضو في حماس أيضا، قد قُتل في نوفمبر 2005 خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الخليل. وقالت والدة أبو عيشة للتايمز أوف إسرائيل أنه على النقيض من زيد، فإن أبو عيشة هو رجل عائلة والذي كان منخرطا بشكل عميق في حياة زوجته وأطفاله. وقالت أنهعمل في القدس وفي “العيزرية”، شرقي المدينة كذلك. وأضافت أنها رأته لآخر مرة أيضا يوم الخميس، 12 يونيو، قبل عملية الإختطاف، وأنها لم تلاحظ أي شيء غير عادي في تصرفاته.

مع ذلك، أضافت والدة أبو عيشة، أنه إذا كان إبنها قد شارك في عملية الإختطاف، فستكون فخورة به وتأمل أن يواصل الهرب من الإعتقال، سواء من قوات الأمن الإسرائيلية أو الفلسطينية.

المشتبه به الثاني، قواسمة، 29 عاما ويعمل كحلاق والذي كان يقص شعر أطفال أبو عيشة، اعتُقل من قبل السلطة الفلطسينية وإسرائيل في السابق. ومن المعروف أن عائلته مرتبطة بحماس. وكان عمه، عبد الله قواسمي، قائد الجناح العكسري للحركة في الخليل وقُتل في معركة مع أفراد فرقة التدخل السريع الخاصة في نوفمبر 2003.

وأكد مسؤولون في حماس أن المشتبه بهما هما ناشطان في حماس، وقالوا أن القوات الإسرائيلية إستهدفت منزلي الرجلين منذ بداية العملية. وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم خوفا على سلامتهم، أن القوات دخلت منزليهما عدة مرات، وقامت بعملية تفتيش مكثفة وبمصادرة أغراض كدلائل.

وقال مسؤول إستخباراتي فلسطيني رفيع المستوى، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن إسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى الإعلام، أنه يُعتقد أن المشتبه بهما مختبئان وأن قوات الأمن الفلسطينية تقوم بالبحث عنهما أيضا.

وقال أن إختفاء الرجلين منذ الإختطاف هو في الواقع “دليل واضح أنهما على صلة بعملية الإختطاف”.

وكانت إسرائيل قد حملت حماس مسؤولية إختطاف فرنكل ويفراح وشاعر، ولكن المجموعة الإسلامبة نفت أن تكون متورطة في العملية. وقام آلاف الجنود الإسرائيليين بتفتيش مئات المواقع في الضفة الغربية وإعتقال حوالي 400 فلسطيني، الكثير منهم أعضاء في حماس، بمن فيهم بعض الذين تم إطلاق سراحهم عام 2011 ضمن صفقة الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط.

في الأيام الأخيرة، تركزت جهود البحث على منطقة شمال الخليل، حيث تم نشر حوالي 1,500 جندي، ويتم حاليا تفتيش بعض المناطق للمرة الثالثة أو الرابعة.

وقال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتز يوم الخميس أنه “مع مرور الوقت، تزداد المخاوف”، ولكنه شدد على أن إسرائيل تعمل من منطلق أن الفتيان الإسرائيليين الثلاثة على قيد الحياة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة الأاسوشيتد برس.