أفاد تقرير أن حركة “حماس” في غزة إستعادت قدراتها العسكرية إلى ما كانت عليه قبل حرب عام 2014، عندما خاضت الحركة حربا مع إسرائيل استنزفت الكثير من ترسانتها وألحقت ضررا بأجزاء كبيرة من من البنى التحتية العسكرية لديها.

وقال مسؤولون عسكريون ومسؤولون في وزارة الدفاع إن “حماس” إستعادت شبكة الأنفاق العابرة للحدود وترسانتها الصاروخية بشكل كامل، وفقا لما ذكرته القناة الثانية.

ويلخص التقرير عامين سعت بهما “حماس”، الحاكم الفعلي لقطاع غزة، إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية، بما في ذلك آلاف الصواريخ والأسلحة الصغيرة وشبكة الأنفاق، التي امتد جزء كبير منها إلى داخل إسرائيل.

وخاضت إسرائيل و”حماس” ثلاثة حروب فيما بينهما منذ عام 2008. وتخضع غزة لحصار إسرائيلي-مصري في محاولة كما تقولان لمنع “حماس”، التي تسعى علنا إلى تدمير إسرائيل، من إستيراد الأسلحة وإعادة بناء البنى التحتية العسكرية.

خلال الحرب في عام 2014، التي تُعرف بإسرائيل بإسم “عملية الجرف الصامد”، شكلت الأنفاق العابرة للحدود سلاحا رئيسيا لحماس، ما سمح لمقاتليها بالتسلل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية لشن هجمات ضد الجنود الإسرائيليين.

خلال حربهما في عام 2014، قامت إسرائيل بتدمير حوالي ثلث أنفاق الحركة.

بحسب التقرير يوم الثلاثاء، أعادت حركة “حماس” بناء معظم ترسانتها مستخدمة مواد بدائية موجود في القطاع، ولكن المسؤولين الإسرائيليين يخشون من أن يؤدي التقارب بين “حماس” ومصر سيؤدي إلى فتح معبر رفح واستيراد ممكن لمواد يمكن إستخدامها لبناء قدراتها بشكل أكبر.

يوم الثلاثاء عرضت حركة “حماس” قدراتها العسكرية في مسيرة تم تنظيمها لإحياء ذكرى خبير الطائرات بدون طيار الذي تم اغتياله في تونس في الشهر الماضي.

المتحدث بإسم الجناح العسكري للحركة، كتائب عز الدين القاسم، قال للمقاتلين في المسيرة إن تقرير الحكومة الإسرائيلية الذي سيتم نشره قريبا حول سوء الإدارة المزعوم للصراع في عام 2014 يثبت أن “حماس” انتصرت في الحرب.

وقال أبو عبيدة، وفقا للقناة الثانية: “يثبت ذلك الخسارة الكبيرة للعدو الصهيوني وفشله”.

وأضاف: “يثبت التقرير إن حماس انتصرت في”  عملية “الجرف الصامد”، وتابع قائلا “في المستقبل القريب، سيكون هناك المزيد من الأدلة على مدى الفشل”.

وقال أبو عبيدة أيضا أن إسرائيل ستعاني من عواقب اغتيال محمد الزواري (49 عاما)، المهندس الخبير في الطائرات المسيرة والذي ربطته علاقات بحركة “حماس”، والذي قُتل في مركبته أمام منزله في تونس في ديسمبر 2016. ولم يصدر من إسرائيل تعليق رسمي على مقتله.

وقال أبو عبيده إن “العدو الصهيوني سيدفع ثمن الإغتيال، والحساب لا يزال مفتوحا”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، صادقت لجنة فرعية في الكنيست بالإجماع على نشر الأجزاء العامة من تقرير لاذاع لمراقب الدولة حول الطريقة التي أدار فيها المجلس الوزاري الأمني المصغر (أو ما يُسمى بـ”الكابينت”) الحرب في عام 2014.

وسيتخذ مراقب الدولة يوسف شابيرا القرار الأخير حول موعد نشر التقرير، لكن من المتوقع أن يتم نشر تفاصيله في الأسبوعين المقبلين.

عند الكشف عن تفاصيله في النهاية، سيعطي التقرير نظرة نادرة على المناقشات داخل أحد هيئات الدولة الأكثر سرية، اللجنة الوزراية التي تضم 10 وزارء وتشرف على شؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية.

التقرير حول تعامل الوزراء مع الصراع في عام 2014 يظهر، كما أشارت تقارير، الصراعات المريرة بين أعضاء الكابينت الأمني، وخاصة بين وزير الدفاع حينذاك موشيه يعالون ووزير الإقتصاد حينذاك نفتالي بينيت.

مسؤولون في الإئتلاف الحكومي، وفي الأخص أولئك المقربين من رئيس الوزراء بينيامين نتيناهو، حاولوا منع نشر التقرير.

التقرير خلص إلى أنه على الرغم من مزاعم نتنياهو، فإنه ويعالون لم يقوما بإطلاع الكابينت الأمني على مدى حجم التهديد المنبثق من الأنفاق العابرة للحدود التي أقامتها حركة “حماس”، وفقا لما ذكرته القناة 2 في نوفمبر.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.