للمرة الأولى، بدأت حركة شيعية إسلامية بالعمل في قطاع غزة في الشهر الماضي، برعاية إيرانية كاملة، وفقا لما علمه تايمز أوف إسرائيل، وتُدعى حركة “الصابرين”.

وتدير “الصابرين” عددا من الحركات الخيرية الشيعية، التي تستفيد من دعم إيراني كامل وتشجع نشر الإسلام الشيعي.

وجود هذه الحركة في قطاع غزة هو أمر غير مسبوق، وكذلك حقيقة أن حركة حماس السنية – التي يبدو أنه وبسبب الدعم المالي الذي تتلقاه من إيران الشيعية – تظهر تسامحا مع تواجد الحركة الشيعية في القطاع.

مع ذلك، فإن عدد الفلسطينيين المسلمين، بأغلبيتهم العظمى من السنة، الذين اعتنقوا التيار الشيعي محدود. (في حين أنه هناك عائلات سنية من بيت لحم في الضفة الغربية التي اعتنقت الإسلام الشيعي، فحدوث ذلك في القطاع لا يُعتير شائعا بالمرة).

وحصل تايمز أوف إسرائيل على صور توثق الأعمال الخيرية لعدد من منظمات “الصابرين”. وأظهرت لافتات تظهر في الخلفية بوضوح إسم المرشد الأعلى السابق لإيران، آية الله روح الله خامنئي، وإشارة إلى الثورة الإسلامية عام 1979. وكُتب على إحدى اللافتات، “مبروك لمحور طهران-القدس”.

ويُدعى زعيم “الصابرين” هشام سالم، الذي أسس الحركة في الشهر الماضي. مؤخرا قام مؤيدوه بتوزيع رسالة على عدد من وسائل الإعلام أدان فيها الهجمات السعودية في اليمن وإنتقد أيضا مصر والسلطة الفلسطينية. وتضع مثل هذه التصريحات حماس في موقف إشكالي مع الدول السنية، حيث أن “الصابرين”، التي تسمح لها حماس بالعمل في غزة، تدعم صراحة المتمردين الحوثيين الشيعة الذين يتم إستهدافهم من قبل قوات التحالف بقيادة السعودية.

على مدى الأسبوعين الماضيين، تم إستهداف مكاتب الجمعيات الخيرية من قبل متطرفين سُنة، معظمهم من مجموعات تابعة لخصوم حماس، السلفيون. في هذه الأثناء، قامت حماس بشن حمله على المجموعات السلفية واعتقلت العشرات من نشطائها في الأسابيع الأخيرة.

علم حركة “الصابرين” مطابق تقريبا لعلم منظمة “حزب الله” الشيعية ولكن بألوان مختلفة. من بين الجمعيات الخيرية الشيعية التي تعمل في القطاع من دون معارضة من قبل حماس “جمعية أنصار السجين”، و”الباقيات الصالحات” و”دار الهدى”.

بحسب مصادر فلسطينية، تواصل إيران ضخ الأموال لحركة الجهاد الإسلامي والجناح العسكري لحركة حماس، كتائب عز الدين القسام. لذلك، في حين أن حماس غير قاردة على دفع الأجور العادية لمعظم أعضائها بسبب مشاكل ماليه داخل المنظمة، فهي تقوم بدفع الرواتب لنشطائها العسكريين.