في حين أن الولايات المتحدة قد تكون خففت من إلتزامها بحل بإقامة دولة فلسطينية، لا يزال نحو نصف الإسرائيليين والفلسطينيين يؤيدون فكرة حل الدولتين للصراع، على الرغم من هبوط الدعم للفكرة، وفقا لإستطلاع رأي تم نشره الخميس.

وأظهر الإستطلاع أن نحو 55% من الإسرائيليين و44% من الفلسطينيين ما زالوا يفضلون مبدأ حل الدولتين، مقارنة بـ -59% من الإسرائيليين و51% من الفلسطينيين الذين طُرح عليهم السؤال نفسه في يونيو 2016. معظم مواطني إسرائيل العرب مع ذلك يعارضون حل الدولتين، ويفضلون دولة واحدة أو كونفدرالية.

عندما تم إعطاء المشاركين في إستطلاع الرأي تفاصيل حول ما يستتبع مثل هذا الإتفاق، بالإستناد على مسودات حلول اعتمدت على مبدأ الدولتين والتي تم طرحها خلال مفاوضات تمت فعلا في الماضي، انخفض الدعم للفكرة بين الفلسطينيين إلى 42% وبين الإسرائيليين إلى 41% (41% بين اليهود وبين مواطني إسرائيل العرب 88%).

وتضمن الإقتراح النظري دولة فلسطينية منزوعة السلاح، انسحاب إسرائيلي إلى حدود ما قبل عام 1967، مبادلة أراض، عودة 100 ألف لاجئ فلسطيني إلى الأراضي الإسرائيلية، الإعتراف بالقدس الغربية عاصة لإسرائيل والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية (مع تقسيم البلدة القديمة بين الدولتين) والإعلان عن نهاية الصراع.

عندما تم طرح بنود أخرى على المشاركين في إستطلاع الرأي، بدأت الصورة تتغير.

وقال واضعو إستطلاع الرأي في بيان صحفي: “عندما سُئل أولئك الذين عارضوا مثل هذا الإتفاق حول مجموعة من الحوافز الإضافية على الحزمة الأصلية، أظهرت النتائج احتمالا كبيرا لمزيد من الدعم”. وأضاف البيان أنه “تم عرض حوافز معينة بشكل منفصل على اليهود الإسرائيليين والعرب الإسرائيليين والفلسطينيين، وتم طرح عدد من البنود المشابهة على كل المجموعات”.

فكرة اتفاق إقليمي يشمل إسرائيل والعالم العربي أقنعت 30% من اليهود الإسرائيليين و28% من الفلسطينيين الذين عارضوا بداية مسودات الإتفاقات السابقة بالإشارة إلى دعم الفكرة. في نهاية المطاف، سيحصل حل دولتين يتم التوصل إليه في إطار اتفاق إقليمي أوسع على دعم 57% من الفلسطينيين و58% من اليهود الإسرائيليين.

مؤخرا روج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لشكل من أشكال الحل الإقليمي، وهو موقف أيده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحرارة عندما التقى الرجلان الأربعاء.

اتفاق يشمل حصول اليهود الذين فروا من الدول العربية بعد إقامة دولة إسرائيل في عام 1948 على تعويضات على الأملاك التي تركوها ورائهم رفعت الدعم لحل الدولتين بين 40% من اليهود الإسرائيليين الذين يعارضون الفكرة على خلاف ذلك.

بين الفلسطينيين والعرب الإسرائيليين، 44% من معارضي حل الدولتين قالوا إنهم سيغيرون رأيهم إذا قامت إسرائيل بتوفير دخول غير مقيد إليها للعمال الفلسطينيين بموجب اتفاق سلام.

إستطلاع الرأي أجراه مركز تامي شتاينمتس لأبحاث السلام وجامعة تل أبيب والمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله وبتمويل من الإتحاد الأوروبي، بحسب ما جاء في البيان الصحفي. وتم إجراؤه في ديسمبر 2016 بين 1,270 فلسطيني و1,207 إسرائيلي وبلغ هامش الخطأ فيه نسبة 3%.

خلال لقائه يوم الأربعاء مع نتنياهو، رفض ترامب الإلتزام بحل الدولتين قائلا إن “علينا النظر في طرق جديدة” للتوصل إلى السلام. “أنظر إلى الدولتين والدولة الواحدة، ويعجبني الحل الذي يعجب الجانبين”، كما قال. نتنياهو كرر دعوته إلى اتباع نهج “إقليمي” يشمل الدول العربية وأشار إلى أنه قام بمناقشة مثل هذه المبادرة مع ترامب، الذي أعرب عن تحمسه للفكرة.

في جميع السيناريوهات التي تم طرحها في إستطلاع الرأي، كان حل الدولتين أكثر شعبية من البدائل الأخرى. 24% من الإسرائيليين فقط فضلوا حل الدولة الواحدة، في حين فضل 28% منهم شكلا من أشكال الكونفدرالية. هذان الخياران حصلا على دعم أكثر من ثلث الفلسطينيين.

في المسائل المتعلقة بالثقة المتبادلة، تعتقد الأغلبية الساحقة من الفلسطنييين (86%) من أنها لن تكون قادرة على أن تثق بالإسرائيليين، في حين قال 71% من اليهود إنهم غير قادرين على وضع ثقتهم بالفلسطينيين.

ثلثي الإسرائيليين قالوا إنهم يخشون الفلسطينيين في حين قال 43% من الفلسطينيين إنهم يخشون اليهود الإسرائيليين بشكل عام. أكثر من نصف الفلسطينيين (51%) أقروا بأنهم يخافون من الجنود والمستوطنين المسلحين. على النقيض من ذلك، 82% من العرب مواطني إسرائيلي قالوا إنهم لا يخشون من اليهود الإسرائيليين على الإطلاق.

وكان هناك اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينين على أن إدارة ترامب تميل لصالح الجانب الإسرائيلي في الصراع. معظم من شملهم إستطلاع الرأي لم يبدوا تفاؤلا إزاء التقدم نحو السلام.