شكك أحد حلفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير في حكومته الأحد في مركب أساسي في خطة إدارة ترامب للسلام الشرق الأوسط.

وقال وزير التعاون الإقليمي، تساحي هنغبي، الأحد إن الاقتراح الأمريكي لإنشاء ممر يربط بين الضفة الغربية وغزة “غير ذي صلة” ما دامت حركة “حماس” تسيطر على غزة.

وتدعو الخطة الاقتصادية التي تم الكشف عنها الأحد وتبلغ تكلفتها 50 مليار دولار إلى إنشاء ممر سفر بين المنطقتين الفلسطينيتين عبر إسرائيل، وتتصور بناء طريق حديث وسكة حديد محتملة تربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة – وتطرق إلى نقطة لطالما أعرب الفلسطينيون عن قلقهم بشأنها حول عدم التواصل بين المنطقتين، اللتين يحكمهما في الوقت الحالي فصيلان مختلفان.

إلا أن إسرائيل تخشى من أن تقوم حركة حماس باستخدام ممر كهذا لتهريب مواد لصنع الأسلحة إلى داخل القطاع لاستخدامها ضد الدولة اليهودية.

وقال هنغبي للإذاعة الإسرائيلية إن “الأمر سيكون ذي صلة عندما تتوقف غزة عن كونها مملكة إرهاب مؤيدة لإيران، مما يعني أنه غير ذي صلة اليوم وفي المستقبل المنظور”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على يمين الصورة، يتحدث مع تساحي هنغبي خلال جلسة لحزب ’الليكود’ في الكنيست، 8 فبراير، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

وتعقد الولايات المتحدة هذا الأسبوع مؤتمرا في البحرين يستمر لمدة يومين لمناقشة الجانب الاقتصادي من الخطة مع الدول العربية. وأعلن الفلسطينيون عن رفضهم للخطة، في حين لم يتم توجيه دعوة لأي ممثل رسمي إسرائيلي لحضور المؤتمر.

وترى إدارة ترامب بمقترح الاستثمار والبنى التحتية الفلسطيني محركا اقتصادية يدعم خطتها للسلام في الشرق الأوسط، التي لم يتم الكشف عنها بعد.

وتم نشر الخطة، التي تضم مزيجا من التمويل العام والخاص وتهدف إلى توفير مليون وظيفة جديدة على الأقل للفلسطينيين، على موقع البيت الأبيض الإلكتروني قبيل ورشة البحرين.

وتدعو الخطة إلى الاستثمار في مشاريع بقيمة 27.5 مليار دولار في الضفة الغربية وغزة، و9.1 مليار دولار، 7.4 مليار دولار و6.3 مليار دولار للفلسطينيين في مصر والأردن ولبنان تباعا، والمشاريع المتوخاة في مجالات الصحة والتربية والتعليم والطاقة والمياه والهايتك والسياحة والزراعة.

جاريد كوشنر (على يمين الصورة) خلال مؤتمر صحفي عقده الرئيس الامريكي دونالد ترامب في حديقة الورود بالبيت الأبيض، 1 أكتوبر، 2018. (Chip Somodevilla/Getty Images via JTA)

وسيتم تخصيص مبلغ تصل قيمته إلى 900 مليون دولار، كلها في صور منح، لتحسين محطات الشحن وبناء طرق خاصة لتقليص وقت وتكلفة التجارة والسفر عبر الحدود.

فلسطينيون يقومون بفرز الطماطم على حزام ناقل في مصنع لصلصة الطماطم في جباليا بشمال قطاع غزة، 17 يونيو، 2019. (MOHAMMED ABED/AFP)

وتشدد الخطة بشكل كبير على السياحة، وتدعو إلى تخصيص 1.5 مليار دولار في شكل تمويل منخفض الفائدة و500 مليون دولار على شكل منح لتطوير مناطق جذب سياحي ودعم الأراضي الفلسطينية.

وتعتبر الخطة مجال التربية والتعليم مفتاحا للمستقبل الفلسطيني، وتدعو إلى تخصيص مبلغ 500 مليون دولار على شكل منح لإنشاء جامعة جديدة في الضفة الغربية أو في قطاع غزة تسعى إلى مواءمة معاييرها مع المعايير الدولية.

ولا تتطرق الخطة عن عمد للتسوية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين ، وهي نتيجة استعصت على الدبلوماسيون لعقود.

وتقول إدارة ترامب إنه سيتم الكشف عن الجزء السياسي من الخطة في وقت لاحق من هذا العام، ومن المحتمل أن يتم ذلك في شهر نوفمبر بعد إجراء إنتخابات وتشكيل حكومة في إسرائيل.