حذر رئيس الإئتلاف دافيد بيتان الثلاثاء الوزير السابق في حزب (الليكود) جدعون ساعر، الذي يبدو أنه قد يكون منافس محتمل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من السعي لخلع رئيس الوزراء، بعد اعلان ساعر عن عودته الى السياسة.

في يوم الإثنين، أعلن ساعر عن عودته في فرع حزب (الليكود) في مدينة عكا الشمالية، عامين ونصف بعد استقالته من الكنيست، من أجل قضاء المزيد من الوقت مع عائلته، بحسب قوله.

وقبل استقالته من السياسة، كان ساعر يعتبر منافسا محتملا لنتنياهو على قيادة حزب (الليكود)، وكان يعتقد أن استقالته المؤقتة ناتجة عن العلاقات المتوترة مع رئيس الوزراء.

وخلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية، حذر بيتان، أحد أقوى حلفاء نتنياهو، ساعر من السعي لقيادة الحزب، قائلا أن الحزب لن يرحب بذلك، وأنه سوف “يقوم بخطأ كبير”.

“إن يحاول جدعون ساعر منافسة نتنياهو، سيكون في وضع صعب. لا نعمل ضد القائد في الليكود”، قال. “الناخبون لا يقبلون ذلك. أعضاء الحزب لا يقبلون ذلك. أعضاء اللجنة المركزية [للحزب] لا يقبلون ذلك”.

عضو الكنيست عن حزب ’الليكود’ ورئيس الإئتلاف الحكومي دافيد بيتان في الكنيست في القدس، 22 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست عن حزب ’الليكود’ ورئيس الإئتلاف الحكومي دافيد بيتان في الكنيست في القدس، 22 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال بيتان أنه بينما يرحب بعودة ساعر، “سيتم الترحيب به… في حال لا يرتكب اخطاء”، وخاصة محاولته خلع نتنياهو.

ومتوقعا تحذيرات بيتان، على ما يبدو، تجنب ساعر انتقاد نتنياهو في اعلانه عن عودته يوم الإثنين، وحتى أشاد بتعامل رئيس الوزراء مع ادارة اوباما خلال عقد من العلاقات المتوترة مع واشنطن.

“مرينا بثمان سنوات غير بسيطة مع الحكومة [الأمريكية] التي لم ترى الأمور كما رأيناها. أريد أن اشيد برئيس الوزراء نتنياهو، الذي تحمل الضغوطات خلال تلك الفترة في اسلوب شديد ودافع عن مصالحنا خلال هذه السنوات”، قال.

وقال ساعر، الذي يحظى بدعم كبير في حزب الليكود، أن سبب عودته هو تقوية الحزب.

“أنا أعود للحياة السياسية من أجل الليكود، من أجل شعب اسرائيل ومن أجل الدولة. هدفي تعزيز الليكود أمام التحديات، وضمان كون الليكود حزب المستقبل”، قال.

عضو الكنيست عن حزب ’الليكود’ تساحي هنغبي، يصل الجلسة الاسبوعية للحكومة في القدس، 16 مارس 2017 (Marc Israel Sellem/Pool/Flash90)

عضو الكنيست عن حزب ’الليكود’ تساحي هنغبي، يصل الجلسة الاسبوعية للحكومة في القدس، 16 مارس 2017 (Marc Israel Sellem/Pool/Flash90)

وبنى حليف آخر لنتنياهو، الوزير تساحي هنغبي، موقفا مختلفا اتجاه عودة ساعر، قائلا أن ذلك سيعزز مكانة نتنياهو كقائد الحزب.

“هذه أنباء رائعة يجب أن تسعد أي شخص معني بتعزيز الليكود وتوحيده حول قيادة رئيس الوزراء”، قال لإذاعة الجيش صباح الثلاثاء.

وأضاف: “جميعنا – وأنا مقتنع أن جدعون ساعر كذلك أيضا – سنكون شركاء في نجاح رئيس الوزراء ونجاح الليكود”.

ويأتي اعلان ساعر عن عودته بينما يواجه نتنياهو مشاكل سياسية داخل حزبه وخارجه، اياما بعد تهديده بإجراء انتخابات مبكرة بالرغم من معارضة زملائه في الحزب، ومع اطلاق الشرطة تحقيقان ضده، ما يلقي ظلال على مستقبله السياسي.

ولن يتم اجراء انتخابات جديدة حتى شهر نوفمبر 2019، وسيتم اجراء الإنتخابات التمهيدية لحزب الليكود نصف عام قبل ذلك. ولكن التوترات الأخيرة داخل الإئتلاف أثارت اشاعات بأنه سيتم عقد الإنتخابات، والإنتخابات التمهيدية، في موعد مبكر.

وتم حل أزمة ائتلافية مستمرة منذ وقت حول سلطة البث الجديدة، في الأسبوع الماضي، مع التوصل الى اتفاق يتم بحسبه فصل قسم الأخبار عن السلطة، اقالة موظفيه، وتوظيف عمال سابقين في هيئة البث الإسرائيلية في معظم المناصب.

ومن بين الموظفين الذين يتوقع اقالتهم غئولا افين، زوجة ساعر، التي كانت مذيعة.

الوزير السابق من حزب الليكود جدعون ساعر خلال مؤتمر صحفي للاعلان عن عودته الى السياسة في عكا، 3 ابريل 2017 (Meir Vaaknin/Flash90)

الوزير السابق من حزب الليكود جدعون ساعر خلال مؤتمر صحفي للاعلان عن عودته الى السياسة في عكا، 3 ابريل 2017 (Meir Vaaknin/Flash90)

وفي شهر فبراير، أكد ساعر عودته الى الليكود، ولكنه لم يعلن عن موعد لذلك.

وبالرغم من غيابه عن الحياة السياسية منذ اكثر من عامين، عادة تشمل استطلاعات الرأي الإسرائيلية ساعر في قائمة المرشحين المحتملين لرئاسة الوزراء. وفي شهر يناير، تعادل ساعر في استطلاع رأي أجرته القناة الثانية حول الخليفة المحتمل لنتنياهو في حال استقالته بسبب الإدعاءات بالفساد مع رئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت، مع 10%، وسبقهما رئيس حزب (يش عتيد) يئير لبيد، الذي حظي بدعم 17% من المشاركين.

ويعتبر ساعر متشددا اكثر من نتنياهو في مواقفه اتجاه الفلسطينيين، ويعتبر ممثلا عن الكتلة المحافظة والشابة أكثر في الحزب.