تعهد السناتور الامريكي ليندزي غراهام يوم الاثنين الدفع من أجل الاعتراف بسيطرة اسرائيل في مرتفعات الجولان، في خطوة قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انها تتوافق مع سياسات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الداعمة لإسرائيل.

وأجرى نتنياهو في وقت سابق من اليوم جولة في الهضبة الاستراتيجية المتاخمة لسوريا، والتي سيطرت اسرائيل عليها عام 1967، مع سناتور كارولاينا الجنوبية والسفير الامريكي الى اسرائيل دافيد فريدمان.

وفي اعقاب الزيارة، قال غراهام، الجمهوري والحليف لترامب، انه ينوي “اقناع الإدارة بتغيير التعريف لأنه غير متنازع عليها – الجولان غير متنازع عليها”.

“إنني أقف على أحد الأماكن الأهم في دولة إسرائيل استراتيجيا، والى من سيعيدونها؟” قال غراهام، واقفا الى جانب نتنياهو وفريدمان.

“هل ستعطونها الى الاسد؟ لا اعتقد. هذا بمثابة اعطائها لإيران”، قال غراهام، متطرقا الى الرئيس السوري بشار الاسد، المدعوم من إيران وروسيا.

مضيفا: “هل ستعطونها الى روسيا؟ لا اعتقد. لذا، فكرة ذهاب هذه الاراضي الى شخص اخر مرفوضة”.

وأشاد نتنياهو بملاحظات غراهام في بيان صدر باللغة العبرية، وبدا أن رئيس الوزراء يلمح أن دعم ترامب لإسرائيل يجب أن يؤدي الى اعتراف الولايات المتحدة بالجولان.

“ما سمعتموه هنا من السيناتور هي كلمات قوية جدًا تعبّر عن السياسة الأمريكية وسياسة الرئيس ترامب التي تقضي بدعم إسرائيل. كما تقضي أيضًا باتخاذ خطوة ملموسة للغاية ألا هي إبقاء الجولان جزءًا من إسرائيل، ففي سوى ذلك ستكون حدودنا مع إيران على شاطئ بحيرة طبريا ونحن لن نقبل بذلك”، قال نتنياهو. وفي الوقت الحالي، هناك حدود مشتركة بين اسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان. وكان رئيس الوزراء، يستطرق في ملاحظاته الى مخاوف اسرائيل من تعزيز النشاط العسكري الإيراني في الدولة المجاورة.

“كان من دواعي سروري سماع تلك الكلمات منه، وأعتبر ذلك اتجاهًا في غاية الأهمية وواعدًا جدًا بالنسبة لأمننا القومي”، اضاف رئيس الوزراء.

وسيطرت اسرائيل على الجولان من سوريا خلال حرب 1967 وقامت لاحقا بضمه، في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي. ونظرا للحرب الاهلية في سوريا، عززت اسرائيل في السنوات الاخيرة ندائها لاعتراف الحكومات الصديقة بأن اسرائيل لن تعيد الأراضي الاستراتيجية الى نظام الاسد، ولكن لم تقم اي دولة بذلك حتى الآن.

السيناتور الامريكي ليندزي غراهام ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جولة في مرتفعات الجولان، 11 مارس 2019 (Amos Ben Gershom/GPO)

وقد دفع السناتوران تد كروز وتوم كوتون الى اعتراف الولايات المتحدة بسيطرة اسرائيل في الجولان، ولكن لم يتقدم هذا التشريع بعد.

ولم يعلق الرئيس الامريكي، الذي اصبح في ديسمبر 2017 اول قائد امريكي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، على المسألة. ولم يرد البيت الابيض على طلب للتعليق.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية ان سياستها بخصوص مرتفعات الجولان “لم تتغير”. ووجه الناطق الاسئلة الى غراهام.

وقال فريدمان في شهر سبتمبر انه يتوقع بقاء مرتفعات الجولان تحت سيطرة اسرائيلية “الى الأبد”.

ولكن خلال زيارة الى اسرائيل في شهر اغسطس، قال مستشار الامن القومي الامريكي جون بولتون انه لا يوجد حديث عن اعتراف كهذا.

“بالتأكيد، نحن نفهم الادعاء الإسرائيلي بأنها ضمت مرتفعات الجولان – نحن نفهم موقفهم – ولكن لا تغيير في الموقف الامريكي في الوقت الحالي”، قال لوكالة رويترز للانباء في مقابلة.