من المقرر ان تجتمع حكومة الوحدة الفلسطينية في قطاع غزة يوم الخميس للمرة الأولى منذ إنشائها قبل أربعة أشهر.

نقلا عن تقرير صحيفة الأيام في رام الله، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية مساء الأربعاء أن نواب فلسطينيين من الضفة الغربية سوف يشقون طريقهم إلى القطاع الساحلي، موقع لاشتباكات عنيفة بين قوات الجيش ومسلحين في الصيف الماضي، وسيبقون هناك لعدة ساعات. سيكون هذا أول اجتماع بين مشرعي غزة والضفة الغربية منذ المصالحة التاريخية بين فتح وحماس – والحرب التي أعقبت ذلك.

قالت الصحيفة ان معظم اعضاء الحكومة المشتركة بين حماس وفتح هم من الضفة الغربية، في حين أن نسبة أقل من قطاع غزة. رئيس وزراءها، رامي حمد الله، وهو عضو من فتح وأكاديمي بارز في الضفة الغربية.

في هذه الاثناء يوم الأربعاء، نقل راديو اسرائيل عن نائب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى, قائلا ان السلطة الفلسطينية ستبدأ بنشر رجالها على الجانب الفلسطيني من معابر كيرم شالوم وإيريز إلى قطاع غزة في الأيام المقبلة.

قال ان حكومة الوحدة ستتخذ مسؤولية المعابر ولن يسمح لأي من أعضاء أي تنظيم فلسطيني التواجد بالقرب منها، وفقا لاتفاق هدنة تم التوصل إليها مع حركة حماس في القاهرة.

يوم الاربعاء, قبل محادثات مانحين رئيسيين في القاهرة، قال مسؤول كبير في الولايات المتحدة أن إسرائيل تلعب دورا في إعادة إعمار قطاع غزة، وتضغط على جميع الأطراف للاتفاق على وقف إطلاق نار دائم.

سيقوم وزير الخارجية الامريكية جون كيري بحضور مؤتمر إعادة إعمار يوم الاحد الذي سيستضاف في القاهرة بقيادة مصر والنرويج والذي وصف من قبل الولايات المتحدة باعتباره ‘جهد مساعدة واعادة اعمار إنساني كبير’ بعد انتهاء حرب ال-50 يوم بين إسرائيل وحماس، المجموعة الاسلامية الارهابية التي تدير قطاع غزة. كما سيحضره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، حمد الله وعدد من المشرعين الفلسطينيين.

كشفت الحكومة الفلسطينية عن خطة إعادة إعمار غزة في 76 صفحة، تطلب 4 مليار دولار لإعادة بناء الإقليم الذي مزقته الحرب، معظمها ستكرس لبناء مساكن لحوالي 100،000 شخص بلا مأوى.

تعهدت واشنطن بحوالي 118 مليون دولار لمساعدة الفلسطينيين في غزة وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين بساكي, انها تتوقع أن تكون هناك ‘مجموعة من دول المجتمع الدولي المانحات’ للأموال في محادثات القاهرة.

العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة قتلت ما يقارب 2،200 شخص، على الأقل نصفهم من المقاتلين وفقا لإسرائيل، في حين توفي 72 شخص على الجانب الإسرائيلي، 66 منهم جنودا. اسرائيل تحمل حماس المسؤولية عن كل حالة وفاة، حيث زرعت آلة حربها في مناطق سكنية. أطلقت حماس حوالي 4،500 صاروخ ومقذوفة على اسرائيل وشنت عدة هجمات عبر أنفاق حفرت تحت الحدود.

انتهت الحرب في أغسطس مع وقف إطلاق نار مؤقت، ومفاوضات غير مباشرة لهدنة دائمة من المقرر أن تستأنف بوساطة مصرية في وقت لاحق هذا الشهر.

ساهم طاقم التايمز اوف إسرائيل في هذا التقرير.