في ما وٌصف بأنه تحد ضد التنظيم الجهادي، أحتفل زوجين مصريين بزواجهما بأسلوب داعشي، ارتدى فيه الضيوف الأقنعة التي يرتديها منفذوا عمليات الذبح في المنظمة، مع أناشيد يستخدمها التنظيم، وفوق كل ذلك قفص للعروس والعريس، يشبه القفص الذي تم فيه حرق الطيار الأردني حيا.

في شريط فيديو من حفل الزواج، يظهر عدد من الضيوف وهم يلوحون بخناجر، ويضعون أقنعة مثل جلادي “الدولة الإسلامية”. بعد ذلك يتوجه أحد الضيوف إلى العروس والعريس ويرافقهما نحو القفص، عندها يبدأ العروسان – اللذان يتسلحان هما أيضا بخنجرين – بالرقص على موسيقى شعبية.

بحسب صحيفة “ذا غارديان”، فإن العريس الذي يُدعى أحمد شحاتة، هو الذي يقف وراء فكرة الإحتفال الغريبة هذه، وكان قد أبلغ عروسه شيماء ضيف مسبقا عن تحضيره لمفاجأة في الحفل.

وقالت العروس في وقت لاحق، “عرفت أنه سيكون هناك مفاجأة”. وأضافت، “ولكني لم أتصور أن تكون المفاجأة بهذا الشكل”.

وقالت ضيف، أن هي من أعطت القماش الأسود للعريس قبل الزفاف، بطلب منه، حيث قام بعد ذلك بصنع أقنعة . وقالت، “أعتقدت أن الأمر سيكون رومانسيا”.

ولكن لم يتم إعلام الضيوف مسبقا بهذه المفاجأة، وأصيب بعضهم بالذعر في البداية عندما أقتحم ملثمون القاعة، وأعتقدوا أن هذا هجوم حقيقي – من ضمنهم والد العروس، الذي سارع نحو ابنته.

وأكد العروسان على أن فكرة حفل الزفاف جاءت لتحدي “الدولة الإسلامية”.

وقال شحاتة، “نحن لا نسخر من دماء الناس. نحن نظهر أننا لا نخاف، وأن المصريين يواجهون كل أزمة بالضحك والكوميديا”.

وأضافت ضيف، أن “القفص الذي تخيفوننا فيه، نحن نرقص في داخلة”.

وتم نشر شريط الفيديو في وقت سابق من هذا الأسبوع، ولكن لم يتضح على الفور التاريخ الذي تم فيه حفل الزفاف.

وجاء شريط الفيديو هذا، الذي انتشر بشكل كبير على شبكة الإنترنت في مصر منذ نشره، بعد أسابيع من قيام جهاديين مرتبطين بتنظيم “الدولة الإسلامية” بذبح 21 قبطيا مصريا، وهي حادثة أخذها العريس في الإعتبار في قراره.

وقال العريس، “لن أستطيع القيام بهذا بعد أن ينسى الجميع ذلك. لقد أخذنا بعين الإعتبار الناس الذين كانوا على معرفة بالضحايا. ولكن كان علينا إيصال الرسالة الآن”.

وأضاف، “مهما حدث بسبب هذه [المجزرة]، لن تخيفونا. سنخيفكم، لأن متعتنا وسعادتنا وحفلات زفافنا ستستمر مهما فعلتم”.