في حفل أجري في مدينة أور يهودا، شمال غرب تل أبيب، احتشد رجال شرطة من جميع أنحاء المنطقة في وقت سابق من الشهر للإحتفال بعيد البوريم اليهودي.

في البداية قضى الحضور في الحفل الذي شارك فيه المغني الإسرائيلي دودو أهرون أوقاتا ممتعة.

ولكن، بحسب رواية للأحداث وفقا لما نشرته إذاعة الجيش يوم الثلاثاء، انعكست الأجواء الإحتفالية عندما وضع أهرون الميكروفون جانبا وقام أحد رجال الشرطة العرب الذين يخدمون في المنطقة بإلتقاطه.

الشرطي، الذي لم يتم ذكر اسمه، بدأ بغناء أغنية حققت نجاحا كبيرا على مواقع التواصل الإجتماع، “المطر، المطر يقطر”، والتي حققت شعبيتها بعد أن قامت مدرسة للغة العبرية من بلدة الطيرة العربية بتحميلها على الإنترنت.

معظم الشرطيين الذين تواجدوا هناك، يهودا وعربا، بدأوا بالغناء والرقص على الأغنية. لكن شرطيان من وحدة مكافحة الشغب قررا بدلا من ذلك إلتقاط كؤوس كانت على الطاولة القريبة منهما والإلقاء بها على زميلهم العربي الذي كان يقوم بالغناء.

المغني، كما جاء في التقرير، وضع الميكرفون جانبا وسار باتجاه زميليه وسألهما عن سبب قيامهما بإلقاء الكؤوس عليه.

أحدهما رد عليه بالقول: “أغرب عن وجهي”، بحسب ما نقله التقرير عن شهود عيان، أما الآخر فقام بحسب التقرير بصفعه على وجهه.

بعض عناصر الشرطة الذين رأوا أن شجارا على وشك الإندلاع حاولوا التدخل. لكن آخرين انضموا إلى الشرطيين من مكافحة الشغب وبدأوا بإطلاق شتائم عنصرية تجاه الشرطي العربي، وكذلك تجاه زملاء عرب آخرين له حضروا في الحفل.

حتى الآن، كما قال أفراد الشرطة العرب الذين حضروا في الحفل لإذاعة الجيش، لم يتم توبيخ أي أحد على ما حدث في حفل البوريم.

وأضاف عناصر الشرطة العرب: “لو كان الحال معكوسا وكان هذا السلوك موجها ضد رجال شرطة يهود، لكانت العقوبات والرد فورية”.

متحدثة بإسم الشرطة الإسرائيلية قالت إن تفاصيل ما حدث نُقلت على الفور إلى وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة ويتم التحقيق فيها.

وقالت لوبا سمري لتايمز أوف إسرائيل في بيان لها إن “هذا السلوك هو سلوك غير معهود للشرطة الإسرائيلية، التي تسعى جاهدة لتوفير خدمة مثلى لجميع مواطني دولة إسرائيل وتعمل على دمج أفراد من كل المجموعات والمجتمعات والديانات في صفوف الشرطة”.

وتقود الشرطة الإسرائيلية حملة لتجنيد 1,300 شرطي عربي إلى حد كبير من أجل تعزيز نشاط الشرطة في البلدات العربية.

من يقود الحملة هو جمال حكروش، الذي تم تعيينه في العام الماضي نائبا للمفوض العام، ما يجعل منه الشرطي العربي صاحب المنصب الأعلى في الشرطة في تاريخ دولة إسرائيل.

حكروش كان قد صرح إن تقدمه في سلك الشرطة دليل على عدم وجود عنصرية مؤسسية ضد العرب في الجهاز.

في حين أن المواطنين العرب يشكلون 20% من سكان الدولة الذين يصل عددهم إلى 8 مليون نسمة، الغالبية العظمى منهم من المسلمين، 1.8% فقط من العناصر في سلك الشرطة هم مسلمون عرب. بالإجمال هنا 3% من الناطقين بالعربية في الشرطة، من ضمنهم مسيحيون ودروز.