قررت لجنة الإنتخابات المركزية يوم الأربعاء معارضة خطة حزب (يسرائيل بيتينو) لتوزيع نسخ مجانية للصحيفة الفرنسية الساخرة شارلي ايبدو، قائلة أن هذا عبارة عن منح هبة غير قانونية للناخبين.

مفسرا قراره، قال رئيس اللجنة القاضي سليم جبران أن توزيع المجلة عبارة عن دعاية إنتخابية.

عارضت الأحزاب العربية الخطوة، مشيرة إلى تحديدات الإنتخابات، بالإضافة إلى خطورة إثارة المسلمين في إسرائيل.

في يوم الأحد الماضي، أمر وزير الخارجية افيغادور ليبرمان الناشطين بحزبه شراء وتوزيع نسخ من عدد للمجلة الساخرة تضمن صور ساخرة للنبي محمد، بعد تراجع مكتبة محلية باللحظة الأخيرة عن بيعه.

ردا على ذلك، قدمت الأحزاب العربية شكوى للجنة الإنتخابات بمحاولة لمنع الخطوة، محذرة من الرد لها.

تم اصدار هذا العدد خلال موجة دعم دولي للصحيفة الفرنسية بعد هجوم على مكاتبها في باريس الذي أدى لمقتل 12 شخصا.

أثارت الصحيفة في الماضي غضب المسلمين بنشرها لصورة ساخرة للنبي محمد. أثار إصدار العدد في منتصف شهر يناير مظاهرات في أنحاء العالم الإسلامي.

قال الصحفي شارون غال، إضافة جديدة لقائمة يسرائيل بيتينو للقناة الثانية، أن توزيع الصحيفة لم يكن “للإثارة، وليس لأنه لدينا شيء ضد المسلمين”.

قائلا: “نحن نعتقد أنه يجب إحترام جميع الأديان، ونريد أن يتم إحترام اليهود أيضا. نحن نقوم بهذا في سبيل حرية التعبير عن الرأي”.

أعلنت شركة “ستيماتسكي” يوم السبت الماضي أنها لن تبيع المجلة في فروعها، وقالت أنها سوف تبيعها عن طريق الإنترنت بدلا عن ذلك. وقالت ستيماتسكي أنها لم تتلقى تهديدات ولم تخضع لضغوطات، ولكنها غيرت مخططاتها بسبب شكاوى من زبائن يعيشون بعيدا عن منطقة تل أبيب – حيث كانت ستباع المجلة – ولن يتمكنون من شراء المجلة.

أدى قرار شبكة المكاتب بليبرمان للطلب من نشطاء حزب يسرائيل بيتينو شراء آلاف النسخ من العدد الأخير للمجلة الفرنسية الساخرة للنشر، بخطوة أدانها النائب مسعود غنايم (الحركة الإسلامية).

وقال غنايم، أن بيع المجلة “لا يتعلق بحرية التعبير عن الرأي” بل طريقة لإهانة المسلمين.

“ان يتم إهانة النبي محمد، لا تتوقعوا من الناس أن تجلس مكتوفة الأيدي”، قال يوم الأحد الماضي، وفقا بموقع واينت.

مضيفا: “ربما علينا تعريف حرية التعبير عن الرأي من جديد. عندما يتم مهاجمة الإسلام، هذا حرية التعبير عن الرأي. عندما يتم مهاجمة اليهود، هذا معاداة السامية”.

العدد الجديد لشارلي ايبدو يأتي بأعقاب مذبحة 7 يناير في مكاتب الصحيفة على يد الأخوين شريف وسعيد كواشي الإسلاميين المتطرفين. تم قتل 10 موظفين في شارلي ايبدو وشرطيين في الهجوم.

أعلن الأخوان أن الهجوم هو انتقام على نشر الصحيفة لثور ساخرة للنبي محمد. تم قتلهما لاحقا خلال تبادل النيران مع الشرطة.