قررت لجنة الأخلاقيات في الكنيست يوم الإثنين، إبعاد عضو الكنيست باسل غطاس عن البرلمان لمدة ستة أشهر وسط شبهات بأنه هرّب اكثر من 10 هواتف خليوية صغيرة ورسائل مشفرة الى أسرى أمنيين فلسطينيين في سجون اسرائيلية.

ويواجه غطاس، من حزب التجمع – جزء من القائمة العربية المشتركة – تحقيق جنائي ضبطه بواسطة كاميرات المراقبة داخل سجن يعطي مغلفات لأسرى في الشهر الماضي.

وقدم مدير الشاباك السابق يعكوف بيري وقائد شرطة القدس السابق ميكي ليفي، كليهما من حزب (يش عتيد)، شكوى للجنة، التي صوتت بنسبة 3-1 لإبعاد غطاس عن نقاشات الكنيست واللجان حتى شهر يوليو.

وكتب بيري وليفي للجنة أن أفعال غطاس “كان يمكنها التسبب بأذية خطيرة للأمن القومي”.

والقرار لا يؤثر على أجره. ولا يؤثر أيضا على حقه بالتصويت على مشاريع قانون، المحمي تحت قانون الأساس: الكنيست.

عضو الكنيست من حزب كولانو راحيل عزاريا (Hadas Parush/Flash90)

عضو الكنيست من حزب كولانو راحيل عزاريا (Hadas Parush/Flash90)

وقالت عضو لجنة الأخلاقيات راحيل عزاريا (كولانو) في بيان بعد التصويت، أن غطاس تسبب “بضرر خطير لمكانة الكنيست”.

ووصفت الحظر لمدة ستة أشهر بـ”عقاب هام يوصل رسالة اخلاقية لأعضاء كنيست اخرين – لا يمكنك استغلال حصانتك بهذا الشكل”.

وقال المعارض الوحيد، عضو الكنيست يوسف جبارين من حزب الجبهة، وزميل غطاس في القائمة بالكنيست، أنه لا يصح فرض عقوبات ضد مشرع قبل محاكمته.

وتخلى غطاس عن حصانته البرلمانية ساعات قبل إجراء تصويت في 22 ديسمبر في الكنيست حول ازالتها.

ووفقا للمستشار القضائي افيخاي ماندلبليت، الذي أعلن عن الشبهات ضد غطاس عندما طلب من الكنيست نزع حصانته، حصلت الشرطة على تصويت كاميرات مراقبة يظهر غطاس يقدم المغلفات لأسرى في سجن كتسيوت، جنوب بئر السبع.

وأحد الأسرى كان وليد دقة، الذي حكم عليه بالسجن مدة 37 عاما لإختطافه وقتل الجندي الإسرائيلي موشيه تمام عام 1984. والتقى عضو الكنيست أيضا من باسل البزرة، الذي يقضي عقوبة 15 عاما بالسجن لمخالفات امنية.

ورفض عضو الكنيست الكشف للمحققين من اعطاه الهواتف المهربة، ولكن ادعى محاميه يوم الإثنين أن الشرطة كانت تعلم من اعطاه الرزمة ليوصلها للأسرى. واعتقلت الشرطة اسد دقة، شقيق وليد دقة البالغ (65 عاما)، بشبهة اعطاء المغلفات لعضو الكنيست ليوصلها الى شقيقه.

وعثرت سلطات السجن على 12-15 هاتفا خلويا و16 شريحة جوال داخل غرف السجناء، بالإضافة الى ما وصفته السلطات برسائل “مشفرة”.

عضو الكنيست باسل غطاس يصل وحدة لاهاف 433 للتحقيقات في اللد، 20 ديسمبر 2016 (Roy Alima/Flash90)

عضو الكنيست باسل غطاس يصل وحدة لاهاف 433 للتحقيقات في اللد، 20 ديسمبر 2016 (Roy Alima/Flash90)

واعترف غطاس بتوصيل المغلفات، وقال أنه كان يعلم أن حتى تقديم اشياء غير خطيرة تخالف قوانين هيئة السجون، ولكنه أكد بأنه يوصل مواد للقراءة، وليس هواتف خلوية.

“لم أفعل أي من الأشياء التي يقولون أنني فعلتها”، قال غطاس لقناة الجزيرة بعد اطلاق سراحه من السجن في الأسبوع الماضي. الهدف هو الإغتيال السياسي لعضو كنيست عربي”.

“اعتقد أن هذا جزء من تدهور النظام السياسي في اسرائيل، الذي يشمل العنصرية، صعود اليمين والتطرف السياسي والديني”، قال.

وقال غطاس أن قرار الشرطة ملاحقة عضو كنيست لمخالفات أمنية “غير مسبوق”، وأنه “واضحا بالنسبة من اللحظة الأولى انني لم أفعل ما يقولون انني فعلته”، قال.

ويدعي المشرعون العرب أن الأسرى الأمنيين الفلسطينيين يواجهون ظروف اقسى من الأسرى الإسرائيليين، وخاصة بما يخص الإتصال بعائلاتهم.

“علاقتي الخاصة كعضو كنيست مع الأسرى الفلسطينيين معروفة. أنا أسجل مشاكلهم وأزورهم في السجن”، قال.

وقبل قرار لجنة الأخلاقيات يوم الإثنين، تم السماح لغطاس بالمشاركة في نقاشات الكنيست برفقة مراقبين من الشرطة، الذي رافقوه حتى مدخل القاعة. والمشرعون المنتخبون وحدهم، وطاقم الكنيست، يمكنهم دخول القاعة.

إضافة الى ذلك، يحظر غطاس من التواصل مع المشتبهين الآخرين في القضية، وأيضا من مغادرة البلاد ولا يمكنه زيارة السجون للقاء أسرى أمنيين لمدة 180 يوما.