توفي رجل يبلغ من العمر 90 عاما ورجل في السبعينات من عمره يوم الثلاثاء بسبب فيروس كورونا المستجد، ما رفع عدد الوفيات في إسرائيل إلى 20، وارتفع عدد المرضى إلى 5358 وبدأت الشرطة في نصب نقاط تفتيش عند مداخل المدينة اليهودية المتشددة بمعظمها التي سجلت عدد كبير من المصابين.

وقال مسؤولون إن الرجل البالغ من العمر 90 عاما توفي في مركز ولفسون الطبي بعد أن تم تخديره وتوصيله بجهاز تنفس.

وقال مستشفى سامسون أسوتا أشدود الجامعي، حيث تم علاج الرجل الثاني، إنه كان يعاني من عدد من الأمراض مسبقًا. ولم ترد معلومات فورية عن هويته.

وكانا رابع وخامس شخص يموتان الثلاثاء بسبب الفيروس.

عناصر إطفاء إسرائيليون في ملابس واقية يقومون بتطهير مستشفى جامعة سامسون أسوتا أشدود يوم 22 مارس 2020، ضمن تدابير لمنع انتشار فيروس كورونا. (Flash90)

وفقا لأحدث أرقام وزارة الصحة مساء الثلاثاء، هناك 5358 حالة مؤكدة بالفيروس في إسرائيل، بزيادة 663 حالة منذ مساء اليوم السابق.

وأعلنت الوزارة إن ذلك يشمل 94 شخصا في حالة خطيرة، منهم 76 تم ربطهم بأجهزة تنفس. وكان 105 أشخاص آخرين في حالة متوسطة، وتعافى 224 مريضا، وظهر على البقية أعراض خفيفة.

ويوم الثلاثاء أيضا، نشرت وزارة الصحة تقريرا لعدد حالات الاصابة بالفيروس حسب المدينة. وكانت المدينة التي بها أكبر عدد من الإصابات القدس، التي فيها 650 حالة، تليها بني براك، وهي مدينة ذات أغلبية يهودية متشددة شرق تل أبيب، مع 571 حالة، على الرغم من وجود أقل من ربع سكان العاصمة.

وأقامت الشرطة يوم الثلاثاء نقاط تفتيش حول بني براك وكانت تتحقق من بطاقات هوية أي شخص يحاول الدخول، بينما تحركت الحكومة نحو وضع طوق حول المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 200,000 شخص.

وبحسب ما ورد سمحت الشرطة للعديد من السائقين بالمرور، ولكن في حالة غير المقيمين، كانوا يتحققون من الأعمال التجارية التي كان يصل إليها الوافدون في المدينة ذات الكثافة السكانية العالية، وكانوا يضمنون عدم مرور أي شخص يفترض ان يكون في الحجر الصحي.

وتم نصب نقاط التفتيش أيضًا للتأكد من عدم وجود عدة ركاب في السيارات، وفقا لإرشادات وزارة الصحة، وللتأكد من أن السكان كانوا على دراية بالوضع غير المستقر في المدينة، وفقًا للقناة 12.

وعززت السلطات تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي في بني براك وغيرها من المناطق اليهودية المتشددة، حيث انتهك البعض القواعد ضد التجمع أو مغادرة المنزل لأسباب غير ضرورية.

ضباط الشرطة في نقطة تفتيش عند مدخل مدينة بني براك ذات الأغلبية اليهودية المتشددة، والتي شهدت عددًا كبيرًا من حالات الإصابة بفيروس كورونا، 31 مارس 2020. (Gili Yaari / Flash90)

وفي وقت سابق، ذكرت القناة 12 أن وزارة الصحة قريبة من فرض إغلاق على بني براك وأعدت بالفعل أمرًا قضائيًا للمضي قدمًا في إغلاق البلدة، والتي لديها أعلى نسبة من الحالات المؤكدة لعدوى فيروس كورونا بالنسبة لعدد الاختبارات التي تم إجراؤها.

ووفقا للتقرير، فإن الأمر الزجري سيسمح لسكان البلدة فقط بالخروج من منازلهم “لشراء الطعام والأدوية والمواد الأساسية داخل المنطقة المغلقة؛ لطلب المساعدة الطبية، حتى لو كانت خارج المنطقة المغلقة”. وادعى التقرير أنه سيتم السماح للعاملين في الصناعات الأساسية بمغادرة المنطقة المحظورة للذهاب والعودة من العمل.

وذكرت الإذاعة “كان” العامة يوم الثلاثاء أن معظم وزراء الحكومة يدعمون تطويق المدينة، لكن مجلس الأمن القومي عارض ذلك، بحجة أنه من غير الممكن تنفيذه ويمكن أن يجعل سكان بني براك المتدينين أقل التزامًا بالتوجيهات.

رجل إسرائيلي يأتي لاجراء فحص في مركز فحوصات ’درايف ثرو’ خدمة الطوارئ الوطنية نجمة داود الحمراء في بني براك، 31 مارس 2020 (Flash90)

وحذر رئيس بلدية بني براك مساء الثلاثاء من تحويل مدينته إلى سجن أو “غيتو”.

وقال رئيس البلدية أبراهام روبنشتين: “لا يمكننا بناء سجن جديد: سجن بني براك. الواقع لن يمكّن ذلك. لن يتمكن السكان من العيش فيه. لا يمكننا أن نجعل بني براك غيتو”.

وقال التقرير إن مجلس الوزراء قرر بدلا من ذلك زيادة عدد عناصر الشرطة في المدينة وتعزيز تطبيق أوامر الطوارئ.

ويوم الاثنين، ذكرت القناة 12 أن وزير الصحة يعقوب ليتسمان يريد من الشرطة السيطرة على مداخل ومخارج بني براك، وتوفير الغذاء والمنتجات الأساسية للسكان لإبقائهم في المنزل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، مع المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان-طوف، وسط، ووزير الصحة يعقوب ليتسمان، في مؤتمر صحافي حول فيروس كورونا COVID-19 في مكتب رئاسة الحكومة بالقدس، 11 مارس، 2020. (Flash90)

وأكد المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف أن القضية أثيرت في محادثة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وممثلي وزارة الدفاع.

وقال للقناة 12: “نحن نستعد لمثل هذه السيناريوهات. يتطلب الأمر مشاركة مكثفة من قبل قيادة الجبهة الداخلية والشرطة – أعتقد أننا سنرى تقدمًا في هذا الشأن خلال النهار”.

وتأتي التقارير بعد عدة حوادث قام فيها المتشددون من بني براك بمخالفة تعليمات وزارة الصحة التي تهدف إلى الحد من انتشار الفيروس، من بينها حفل زفاف في الهواء الطلق وجنازة، حضرهما المئات من الناس.

ووقعت حوادث مماثلة في أحياء اليهود المتشددين في القدس.

وبني براك هي واحدة من أكثر المدن اكتظاظا بالسكان في العالم، حيث فيها 198,863 نسمة، بمعدل أكثر من 27,000 شخص لكل كيلومتر مربع، وفقا للمكتب المركزي للإحصاء.

والغالبية العظمى من سكان بني براك هم من اليهود المتشددين، بما في ذلك أعضاء بعض الطوائف المتشددة الذين قاوموا التوجيهات الحكومية التي تغلق الكنس والمدارس ودور الدراسة. ورفض بعض الحاخامات في البداية الذعر من الفيروس، لكن معظمهم حثوا أتباعهم منذ ذلك الحين على الالتزام بقواعد وزارة الصحة.