أ ف ب – تواصل فرق الإنقاذ سباقها مع الزمن في الاكوادور في محاولة للعثور على ناجين تحت الأنقاض بعد الزلزال القوي الذي أودى بحياة 272 شخصا على الأقل، وفق حصيلة اعلنها الرئيس رافايل كوريا، مؤكدا انها “سترتفع”.

وقال كوريا في حصيلة موقتة جديدة، أن “العدد (القتلى) سيرتفع بالتأكيد وبشكل كبير على الأرجح (…) انها لحظات صعبة، اسوأ مأساة في السنوات الـ -67 الأخيرة، لا مثيل لها سوى زلزلال امباتو (وسط) في 1949”.

وأشار رئيس الإكوادور إلى أن عدد الجرحى بلغ 2,068، أي اقل من الرقم الذي اورده نائب الرئيس خورغي غلاس في بيانه وهو 2,557 شخصا.

وكان كوريا الذي اعلن عن تقديم مساعدة ميزانية طارئة تبلغ “حوالى 600 مليون دولار”، يزور الفاتيكان. وقد عاد الى الإكوادور حيث حطت طائرته في مانتا حوالى الساعة 23:30 ت غ.

وفي هذه المنطقة الواقعة على ساحل الإكوادور، كان المنكوبون يبحثون بايديهم عن مفقودين تحت الأنقاض قبل ان يقضوا ليلتهم الثانية في العراء خوفا من زلزال آخر او للسهر على أمل ما يمكنهم انقاذه من ممتلكاتهم.

وفي بورتوفييخو (غرب) إحدى المدن الأكثر تضررا بالزلزال، دمرت منازل وسوق وتبعثرت انقاض ويلع على الأرض، في دليل واضح على عنف الزلزال الذي بلغت قوته 7,8 درجات.

وقال عضو في واحدة من فرق الإنقاذ التي تعمل عند انقاض فندق ايل غاتو المبنى المؤلف من ست طبقات وانهار بالكامل “انتشلنا جثث ثلاثة اشخاص ونعتقد ان هناك عشرة أو 11 آخرين عالقون”.

– انهيار حوالى ثلاثين فندقا –

وانتهز نحو مئة سجين الفرصة للفرار من سجن بورتوفييخو. وقالت وزيرة العدل ليدي زونياغا في تغريدة على موقع تويتر للرسائل القصيرة “بدأنا العمليات لتوقيفهم مجددا”.

وفي غاياكيل التي تبعد نحو 400 كلم الى الجنوب من مركز الهزة، روى المهندي اوسكا الافا (41 عاما) “شعرنا بالهزة بقوة (…) لكن نحمد الله أننا لم نصب بأذى”، موضحا أن “الكلب نبهنا بنباحه”.

وفي مانتا (غرب) المدينة القريبة من مركز الهزة، قالت مريم سانتانا (40 عاما) التي تعمل في منزل أن “البيوت انهارت والناس يائسون.. هناك اشخاص مدفونون تحت الأنقاض”.

وقالت السلطات أنه من بين الضحايا كنديين اثنين.

وأعلن الإتحاد الأوروبي تفعيل الآلية الوروبية للحماية المدنية لمساعدة هذا البلد الواقع في اميركا الجنوبية، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري دعم الولايات المتحدة.

وفي بيدرناليس مركز الهزة والوجهة السياحية المعروفة بشواطئها على المحيط الهادئ، تقدر السلطات عدد القتلى بما بين 300 و400 شخص، مؤكدة ان حوالى ثلاثين فندقا انهار.

– “نهاية العالم” –

ووقع الزلزال الذي استمر نحو دقيقة عند الساعة 18:58 (23:58 ت غ) من السبت على عمق 20 كلم، وتلته سلسلة هزات ارتدادية، بحسب المعهد الجيوفيزيائي في الإكوادور.

وقال معهد الجيوفيزياء أن الزلزال قد ألحق “اضرارا جسيمة في منطقة مركزه” في ولاية مانابي (جنوب غرب)، و”كذلك في مناطق بعيدة مثل مدينة غواياكويل، وفي جنوب كيتو، وسان ميغيل دي لوس بانكوس ومانتا”.

وأكد وزير الموارد الإستراتيجية رافايل بوفيدا انه على الرغم من الأضرار المادية، “لم تتضرر البنى التحتية النفطية الإستراتيجية”، ويفترض ان تواصل العمل بشكل طبيعي.

وشعر بالهزة سكان جنوب كولومبيا والبيرو، لكنها لم تسبب ضحايا فيهما على الأرجح.

ويأتي هذا الزلزال بعد سلسلة من الهزات الأرضية التي ضربت الخميس غرب اليابان وأسفرت عن سقوط 41 قتيلا ونحو الف جريح.

لكن أستاذ علوم الجيولوجيا في الجامعة البريطانية المفتوحة ديفيد روثري، قال أنه “لا علاقة بين زلازل اليابان وزلزال الاكوادور”. واكد ان الطاقة المنبعثة عن زلزال الاكوادور “اكبر بعشرين مرة على الأرجح” من هزات اليابان.