أظهرت أحدث بيانات وزارة الصحة في إسرائيل أن حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا تجاوزت 1500 حالة مساء الإثنين، مع تسجيل أكثر من 500 حالة وفاة جديدة في حوالي ثلاثة أسابيع. وبلغ عدد الوفيات 1507 مع تسجيل 19 وفاة يوم الاثنين.

وجاءت أحدث الأرقام مع استمرار ارتفاع التشخيصات الجديدة وعدد المرضى الذين حالتهم خطيرة، وكذلك نسبة نتائج الاختبارات الإيجابية – مع تحذير رئيس الوزراء من 1500 حالة خطيرة بحلول نهاية الأسبوع، ومع خشية المسؤولين من احتمال استمرار الإغلاق الوطني أسابيع أكثر مما كان مخططا له.

ومع انتهاء يوم الغفران اليهودي، تستعد الشرطة لتكثيف إنفاذ اللوائح بشكل كبير ابتداء من يوم الثلاثاء، بحسب القناة 12.

وسيشمل ذلك عشرات نقاط التفتيش الجديدة على الطرق السريعة بين المدن، مع فحوصات صارمة للمركبات؛ زيادة التفتيش في المراكز التجارية والشركات والإجراءات العقابية للأشخاص الذين يعملون بخلاف اللوائح الصحية؛ وانتشار مكثف بالقرب من المعابد اليهودية، التي تعتبر مواقع عالية الخطورة.

الشرطة عند حاجز مؤقت في القدس، 27 سبتمبر 2020، خلال إغلاق شامل للبلاد (Nati Shohat / Flash90)

وقال روعي فالدمان، رئيس قسم تحقيقات الشرطة، للقناة: “حيثما نشاهد انتهاكات [للقواعد]، وشهدنا الكثير من الانتهاكات خلال الأسبوع الماضي، سنقوم بفرض غرامات أيضا”.

ومساء الإثنين، مع انتهاء يوم الغفران، ردت الشرطة على عدة حوادث تجمع فيها عشرات ومئات اليهود المتشددين في القدس وبني براك، في انتهاك للوائح الصحية.

وقال الدكتور غاي خوشن، رئيس قسم فيروس كورونا في مركز إيخيلوف الطبي في تل أبيب، للقناة 12 ليلة الإثنين، إن المستشفى يشهد تزايدا في عدد الحالات، حيث استمر تزايد عدد الحالات الخطيرة والتي تتطلب اجهزة تنفس، مع ارتفاع حاد بشكل خاص في الأيام الماضية.

وقال خوشن: “نرى ارتفاعا في عدد الأشخاص الذين يأتون ويجبرون على القتال من أجل تسريح المرضى إلى مرافق أخرى، إلى فنادق [فيروس كورونا]. نحن نقاتل من أجل إفساح المجال للمرضى القادمين”.

رجل يهودي متشدد يصلي قبل يوم الغفران، أقدس يوم في التقويم العبري، عند حائط المبكى، في البلدة القديمة في القدس، الأحد، 27 سبتمبر 2020 (AP Photo / Ariel Schalit)

وفي بيان صادر عن مكتبه مساء الإثنين، وضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قائمة للبنود التي ستتم مناقشتها عندما يجتمع ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا يوم الأربعاء، مع تصدر استعداد النظام الصحي لمعالجة 1500 مريض في حالة خطيرة بحلول يوم الخميس، 1 أكتوبر، القائمة.

وبلغ عدد مرضى كوفيد-19 الذين حالتهم خطيرة 772 ليلة الاثنين، ولم يتضح على الفور سبب الاعتقاد ان هذا العدد سيتضاعف في غضون يومين.

ووفقا للقناة 12، يعتقد نتنياهو أنه يمكن تمديد الإغلاق الوطني لمدة شهر تقريبا في محاولة لاحتواء تفشي المرض.

وسيناقش مجلس فيروس كورونا أيضا تحديد الأهداف والمؤشرات من أجل الخروج التدريجي من الإغلاق الوطني الثاني لإسرائيل، التقدم في تطوير اللقاحات، وشراء واستخدام اختبارات كوفيد-19 السريعة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بوزارة الخارجية في القدس، 5 يوليو 2020 (Gali Tibbon/Pool via AP)

وسيناقش الوزراء حالة تطبيق اللوائح في البلاد، بالإضافة إلى زيادة الغرامات والعقوبات لمن ينتهك القيود.

وسيناقش المجلس أيضا استخدام الأدوات الرقمية لمكافحة الوباء، بالإضافة إلى حملة مركزة على ارتداء الأقنعة الواقية والحفاظ على التباعد الاجتماعي.

كما يجري العمل على محادثات حول نظام التعليم وخطط العودة إلى المدرسة، بالإضافة إلى برامج مساعدة كبار السن.

وفي غضون ذلك، من المقرر أن يستأنف الكنيست يوم الثلاثاء المناقشات حول قانون يحظر المظاهرات الكبيرة ويزيد من تقييد الصلاة في الأماكن العامة ضمن الإغلاق.

وأفادت صحيفة “هآرتس” أن حزب “أزرق أبيض” من المرجح أن يدعم التشريع، طالما أن يسحب “الليكود” بزعامة نتنياهو بعض البنود التي أضافها في آخر لحظة يوم الجمعة في محاولة لجعل القيود أكثر صرامة.

وسيمنع القانون الناس من التظاهر لمسافة تزيد عن كيلومتر واحد من منازلهم.

وقالت المنظمات التي تنظم المظاهرات ضد الحكومة إنها تخطط لإرسال قوافل من المركبات إلى القدس يوم الثلاثاء للاحتجاج على التشريع.

وأصبحت المظاهرات ضد نتنياهو بشأن قضايا الفساد وكذلك تعديه على نظام العدالة أمرا معتادا في الأشهر الأخيرة، حيث تُعقد عدة مظاهرات في الأسبوع، وأحداث كبرى كل يوم سبت.

أشخاص يتظاهرون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج مقر إقامته الرسمي في القدس، 26 سبتمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

لكن أصبحت الاحتجاجات قضية خلافية مع تزايد حالات الإصابة بالفيروس، وينتقد رئيس الوزراء وآخرون التجمعات الحاشدة وسط مخاوف من العدوى.

وسجلت إسرائيل ما مجموعه 233,265 حالة مؤكدة منذ بداية الوباء ليلة الإثنين، مع 66,566 حالة نشطة، 772 منها خطيرة، و290 حالة متوسطة. ومن بين المرضى الذين في حالة خطيرة، يحتاج 209 إلى أجهزة تنفس، وهو رقم قياسي جديد.

وكان عدد الاختبارات التي تم اجرائها يوم الأحد منخفضة بسبب عطلة يوم الغفران، وتم إجراء حوالي 25,000 اختبار، مقارنة بحوالي 50,000 إلى 60,000 اختبار يومي خلال الأسبوع الماضي. لكن نسبة النتائج الإيجابية استمرت بالارتفاع، وبلغت 14.3% يوم الاثنين.

ونقلاً عن بيانات وزارة الصحة، أفاد موقع واينت الإخباري بأن نسبة نتائج الاختبارات الإيجابية كانت أعلى بكثير في خمس بلدات يهودية متشددة، حيث بلغت 32.53% خلال الأسبوع الماضي في بيتار عيليت، 31.27% في إلعاد، 27.91% في بني براك، 26.42% في موديعين عيليت، و23.04% في بيت شيمش.

واعترف نتنياهو يوم السبت بأن حكومته ارتكبت أخطاء في الخروج من الإغلاق الوطني الأول في وقت سابق من هذا العام، بينما أبلغت وزارة الصحة عن أكثر من 8000 حالة إصابة بفيروس كورونا يوم الجمعة – وهو رقم قياسي جديد.

وقال نتنياهو: “هل ارتكبنا أخطاء في الماضي؟ بكل تأكيد. كان افتتاح قاعات الأحداث سريعًا جدًا، وربما افتتاح النظام المدرسي بأكمله”.

كما أشار بإصبع الاتهام إلى الخبراء الذين قال إنهم نصحوا بفتح الاقتصاد، الكنيست لإلغاء بعض قرارات الحكومة، ووسائل الإعلام لما قال إنه مساهمة في اللامبالاة العامة من خلال تصوير الاستجابة للوباء على أنها مبالغ فيها.

رجال يرتدون شالات الصلاة في القدس في يوم الغفران، 28 سبتمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)​

وتم فرض إغلاق شامل جديد في الساعة الثانية مساء يوم الجمعة، على الرغم من عدم تمكن النواب من التوصل إلى اتفاق بشأن القيود على الاحتجاجات والصلاة العامة.

بموجب القواعد الجديدة، سيتم إغلاق جميع المصالح التجارية تقريبا، باستثناء شركات ومصانع محددة صنفتها هيئة الطوارئ الوطنية التابعة لوزارة الدفاع على أنها “أساسية”، بالإضافة إلى محلات البقالة ومحلات المواد الغذائية. ويُسمح للمطاعم بالعمل على أساس توصيل الطلبات للمنازل فقط.