أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية مساء السبت أن إسرائيل تجاوزت عتبة 1000 حالة وفاة بسبب فيروس كورونا الجديد، لتصبح الدولة 49 في العالم.

وإجمالا، تم تسجيل 14 حالة وفاة جديدة خلال يوم السبت، وسجلت جميعها باستثناء حالتين يوم السبت، مما رفع عدد الأشخاص الذين توقفوا نتيجة كوفيد-19 في إسرائيل إلى 1007.

وأظهرت الأرقام الرسمية 2349 إصابة جديدة بين غروب شمس الجمعة وغروب يوم السبت، حتى مع انخفاض عدد الاختبارات التي يتم اجراؤها.

وقالت الوزارة أنه تم تسجيل 2617 حالة جديدة بين منتصف الليل الجمعة حتى منتصف ليل السبت، بانخفاض طفيف عن الرقم القياسي الذي تم تسجيله في وقت سابق من الأسبوع، والذي بلغ أكثر من 3000 حالة جديدة. وفي المجموع، كان هناك 128,768 حالة منذ بداية الوباء، منها 26,283 حالة لا تزال نشطة.

وصرحت وزارة الصحة أن هناك 439 مريضا في المستشفى في حالة خطيرة، من بينهم 128 يعالجون بأجهزة التنفس الصناعي.

وتم تسجيل أكثر من 200 إصابة جديدة في القدس وحدها، والتي أصبحت يوم الجمعة أول مدينة تسجل 20,000 إصابة في إسرائيل، أي ما يقارب من ضعف تالي أعلى مدينة، بني براك.

وتواجه إسرائيل المصاعب في احتواء الموجة الثانية من فيروس كورونا، وبدأ المسؤولون في التفكير بشكل متزايد في عمليات إغلاق محلية في المناطق ذات الإصابة العالية.

طالب مدرسة دينية يهودية متشددة يرتدي ملابس واقية ويصلي عند حائط المبكى في البلدة القديمة في القدس، 3 سبتمبر 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وفقا للأرقام التي بثها التلفزيون الإسرائيلي يوم الخميس، فإن إسرائيل لديها أعلى معدل للإصابات الجديدة للفرد في العالم، بالمتوسط الأسبوعي.

وسجلت إسرائيل أول حالة وفاة بكوفيد-19 في 21 مارس – الناجي من الهولوكوست البالغ من العمر 88 عاما أرييه إيفن – ولم تصل إلى 500 حالة وفاة حتى 30 يوليو.

وفي ما يزيد قليلا عن شهر منذ ذلك الحين، سجلت 500 حالة إضافية، وحذر البروفيسور روني غامزو، منسق الكورونا في الحكومة، من أنه بالوتيرة الحالية، ستستمر إسرائيل في تسجيل حوالي 400 حالة وفاة شهريا.

وبحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اليوم الخميس، تراوحت أعمار الضحايا بين 19-102 عاما.

وقال مدير وزارة الصحة حيزي ليفي يوم الجمعة إن الإغلاق على مستوى البلاد لوقف انتشار الفيروس لا يزال مطروحا على الطاولة. ووفقا لتقرير نقلته أخبار القناة 12 ليلة السبت، من المتوقع أن يفكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في هذا الاحتمال في أواخر الأسبوع المقبل.

ومن المتوقع أن تقرر الحكومة يوم الأحد المناطق التي ستفرض فيها قيودا شاملة جديدة، ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ يوم الاثنين.

منسق الكورونا روني غامزو (يسار أمامي) يتحدث في اجتماع مع قادة البلدات العربية المحلية في دالية الكرمل، 5 سبتمبر 2020 (Screen grab / Kan)

ويوم الجمعة، وضح غامزو أن القيود الواسعة الجديدة التي تمت المصادقة عليها الخميس في المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا في المدن والبلدات “الحمراء” ذات معدلات الإصابة المرتفعة بالفيروس لا تشكل إجراءات إغلاق كامل في كل هذه المناطق.

ونقلت عنه أخبار القناة 12 قوله في تصريح إن “اقتراح الأمس في الحكومة كان لفرض إغلاق في ثماني مدن ذات معدلات إصابة عالية بشكل خاص وفرض قيود على التنقل في بقية المدن الحمراء”.

وتشمل الإجراءات قيد المناقشة بالنسبة للمدن “الحمراء” حظر الدخول إلى والخروج من هذه المدن، ومنع السكان من الابتعاد مسافة تزيد عن 500 مترا عن منازلهم، ووقف المواصلات العامة، وإغلاق المحلات التجارية غير الأساسية وجميع المدارس باستثناء مرافق الرعاية النهارية وبرامج التعليم الخاص.

على الرغم من عدم صدور بيان رسمي بشأن المدن التي سيتم إغلاقها، فإن هناك في الوقت الحالي 30 مدينة وبلدة مصنفة على أنها “حمراء” وهي: الناصرة، بني براك، طبريا، أبو سنان، أم الفحم، إلعاد، عبلين، بقعاتا، بيت جن، جلجولية، جت، دالية الكرمل، زيمر، الطيبة، الطيرة، كسرى-سميع، الكعبية-طباش-حجيرات، كفر برا، كفر كنا، كفر قاسم، اللقية، شيخ دنون، معاليه عيرون، عين ماهل، عسفيا، عرعرة، الفريديس، قلنسوة، رخاسيم، وكفر عزة.

الكثير من هذه البلدات هي بلدات ذات غالبية حريدية أو عربية، وهما مجتمعان تضررا بشدة من الفيروس.

واحتج القادة المحليون، وخاصة في المناطق اليهودية المتشددة، على هذه الإجراءات باعتبارها شكلاً من أشكال التمييز.

ويوم السبت، قال وزير الداخلية أرييه درعي لأخبار القناة 12 إنه يعتقد أن هناك حاجة إلى إغلاق كامل، قائلا إن القيود المحلية غير كافية.

وقال درعي، رئيس حزب “شاس” اليهودي المتشدد، “لم ينجح أحد في خفض الأرقام بطريقة أخرى”.

عاملون طبيون في قسم كورونا في المركز الطبي ’شمير’ في مدينة بئر يعقوب، قرب تل أبيب، 20 أغسطس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وحذر غامزو في اجتماع مع قادة المجتمع العربي يوم السبت من احتمال وفاة المئات بين عرب إسرائيل في غضون أسابيع إذا استمرت معدلات الإصابة في الارتفاع.

وقال غامزو في الاجتماع الذي عقد في بلدة دالية الكرمل شمال الدرزية: “كل يوم هناك حوالي 750 إصابة جديدة في البلدات العربية، وسوف يرتفع ذلك إلى 800. إذا دخل نصف بالمائة، أو 1%، في غضون ثلاثة أو أربعة أسابيع – هذه هي الإحصائية – المستشفى في حالة خطيرة، فماذا يعني ذلك؟ يبدأ الأمر مع اربعة أو خمسة اشخاص في اليوم، ثم يصل إلى العشرات وقد يصل حتى إلى مئات الوفيات كل يوم”.

وفي جميع أنحاء العالم، توفي أكثر من 875,000 شخصا نتيجة كوفيد-19، وفقا لمعطيات جامعة جونز هوبكنز. وكان هناك أكثر من 26 مليون حالة اصابة مؤكدة.