كان من المقرر أن تستأنف فرق الإنقاذ بالبحث عن آخر المفقودين الإسرائيليين في نيبال صباح الجمعة، حيث إجتاز عدد القتلى في البلاد التي دمرها الزلزال الأكثر من 6200 قتيل.

انضم والد أور أسرف إلى فريق البحث صباح يوم الخميس – خمسة أيام بعد أن ذهب إبنه السائح في عداد المفقودين في أعقاب الزلزال المدمر – ولكن أجبرتهم سوء الأحوال الجوية إنهاء البحث بعد ظهر يوم الخميس، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

رغم تقارير من قبل إسرائيليين في نيبال الذين رأوا أسرف ما يقارب ساعة بعد الزلزال الأول بقوة 7.8 درجات على مقياس ريختر في منطقة لانغتانج، لم يسمع من مسرح الجيش الإسرائيلي الذي قاتل في عملية الجرف الصامد منذ ذلك الحين. وفقا لراديو إسرائيل، اختار أسرف السير أمام الفريق الذي رافقه، وتقدم عليه نحو ساعة من وقوع الزلزال السبت الماضي.

وقال تقرير الراديو أنه من المقرر أن تقوم فرق الإنقاذ الإسرائيلية أيضا بإستخراج السياح الباقين الذين تقطعت بهم السبل في المناطق التي يصعب الوصول إليها صباح اليوم الجمعة.

يوم الخميس، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع نظيره الهندي، ناريندرا مودي، شاكرا إياه على “مساعدة طائرات الهليكوبتر الهندية في إنقاذ الإسرائيليين ولهبوط الطائرات الإسرائيلية في الأراضي الهندية”.

قال نتنياهو لمودي أن جهود كبيرة مبذولة الآن لتحديد موقع أسرف وشكره “لإستعداده للمساعدة في جهود البحث”. ونقل رئيس الوزراء الاسرائيلي تعازيه للشعب الهندي عن الخسائر التي تكبدوها جراء الزلزال الأخير. شكر مودي نتنياهو في تغريدة على تويتر.

قال مركز عمليات الطوارئ الوطنية يوم الجمعة، إرتفع عدد القتلى إلى 6,204، و13,932 آخرين أصيبوا في الزلزال التي بلغت قوته 7.8 درجة يوم السبت. قال مسؤولون أن أكثر من 100 شخص في الهند والصين المجاورات قتلوا في الزلزال.

والد أسرف، باتريك وأعضاء وحدة ابنه – وحدة نخبة لواء غولاني ايجوز – سافروا إلى نيبال ليلة الأربعاء للمساعدة في البحث.

قال حيليك ماغنوس، رئيس ماغنوس الدولي للبحث والإنقاذ، أن أحد قادة فريقه في نيبال، عميت روبين، يقود عملية انقاذ للعثور على أسرف.

ويعتقد الفريق، بناء على خط سير أسرف ووقت وقوع الزلزال، أنه في نطاق أربعة كيلومترات من بامبو، قرية واقعة في وادي لانغتانج، على علو حوالي 2000 متر.

لقد تم انقاذ العشرات من المتجولين الإسرائيليين من المنطقة الجبلية النائية الى الشمال مباشرة من كاتماندو.

المشكلة مع المنطقة، قال ماغنوس، هي أن الزلزال تسبب في انهيارات أرضية ضخمة، طمس اثار مما يجعل التنقل عبر المنحدرات الشديدة صعبا للغاية.

حمل أسرف جهاز SOS قادرا على ارسال إشارة يمكن تتبعها ولكن لم يتم تشغيلها, قال ماغنوس.

لقد هبط أصدقائه من وحدة ايجوز والتي خدم بها في نيبال، ويساعدون فريق البحث والإنقاذ. خدمات الإنقاذ في المنطقة، مع ذلك، لا يرون هذه الخطوة مفيدة بالضرورة.

يتم تدريب أعضاء الوفد الجيش الإسرائيلي المتواجد في نيبال وتنظيم ماغنوس خصيصا لتقنيات البحث والإنقاذ، شيء وحدة أسرف السابقة – نخبة كما قد تكون – لم تكن مألوفة لها.

دعا ماغنوس مشاركتهم بـ”سيف ذو حدين”، لأنه في حين إخلاصهم لصديقهم حميم كما يبدو، في بعض الأحيان عدد العاملين الإضافيين قد يكون أيضا عبئا على مهنيي الإنقاذ.

يوم الأربعاء، أعرب باتريك أسرف عن تفاؤله بأن ابنه سيكون آمن.

“كما تمر الساعات أننا نتلقى المزيد والمزيد من التقارير من اشخاص كانوا هناك ورأوه”.

مضيفا، “نحن على اتصال دائم مع الهيئات ذات الصلة وجميع المؤشرات تظهر أن كل شيء على ما يرام. إننا متفائلون”.

كما أقيمت عمليات إسرائيلية في نيبال، بما في ذلك مستشفى ميداني كبير في كاتماندو وفرق بحث وانقاذ، في البلاد التي دمرها الزلزال.

من المقرر أن تهبط طائرة نقل هرقل في مومباي مساء الخميس، حيث سيتم تحميلها مع إمدادات لكاتماندو، وفقا لوزارة الشؤون الخارجية.

بعد توصيل تلك المعدات، ستعود الطائرة إلى الهند مع أعضاء قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي المتواجدون في نيبال. وقالت وزارة الشؤون الخارجية انه إذا كان هناك مساحة كافية، سيستقل ما يقارب 60 مواطنا اسرائيليا الذين ما زالوا في كاتماندو أيضا تلك الطائرة.

بدأ المستشفى الميداني الإسرائيلي عمله صباح يوم الأربعاء، مع معالجة الموظفين لحوالي 100 مريض وتوليد طفلا أول – صبيا – في اليوم الأول، وفقا للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

بين المرضى، كان نحو 30 مواطن إسرائيلي  معظمهم يعانون من الجفاف، وقد سرحوا خلال وقت قليل إلى فنادقهم.

أكثر من 250 من الأطباء وعاملي الإنقاذ جزءا من وفد الجيش الإسرائيلي الذي هبط يوم الثلاثاء في العاصمة النيبالية كاتماندو، في أعقاب زلزال بلغت قوته 7.8 درجات على سلم ريختر يوم السبت والذي دمر مساحات واسعة من المنطقة الجبلية.

المجموعة الإسرائيلية – ثاني أكبر قوى عاملة من بين فرق المساعدات الدولية بعد الهند – والتي أقامت مستشفى ميداني مع 60 سريرا، بما في ذلك قسم توليد، وعملت بالتنسيق مع مستشفى الجيش المحلي.

استمرت جهود الإنقاذ يوم الخميس، وهلل الحشود كما تم استخراج صبي في سن المراهقة، وهو في حالة ذهول ومليئا بالغبار، صباح يوم الخميس من بين حطام مبنى في كاتماندو مؤلف من سبعة طوابق والذي انهار حوله قبل خمسة أيام عندما هز الزلزال الهائل نيبال.

الصبي، الذي لم يتم التعرف عليه، تم حمله في محفة. وكان وجهه مغطى بالتراب، وقام مسعفون بوضع سوائل وريدية في ذراعه. ووضع قوس أزرق حول رقبته. لقد ظهر مذهولا، وأغمض عينيه في ضوء الشمس.

أيضا يوم الخميس، سحب فريق بقيادة الإسرائيليين إمرأة نيبالية من تحت الأنقاض في كاتماندو. عمال من المجموعة الإسرائيلية اسرائيد، إلى جانب الجنود المحليين وفريق من الخبراء من فرنسا والنرويج، عملوا في الليل لمدة 10 ساعات لسحب كريشنا ديفي خادكا إلى منطقة محمية.

ساهمت وكالة فرانس برس والاسوسييتد برس في هذا التقرير.