بدأت مؤسسة التأمين الوطني في تنفيذ برنامج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتحفيز الاقتصاد بعد عواقب فيروس كورونا يوم الأحد، بتحويل منح مباشرة لحوالي 1.2 مليون إسرائيلي، ومع توقع تحويل المزيد منها في الأيام المقبلة.

وتشمل الموجة الأولى من المنح الأموال للعائلات التي لديها أطفال تقل أعمارهم عن 18 عاما، ويأتي كبار السن بعد ذلك، وفي النهاية، بقية المواطنين البالغين في البلاد.

وقال مدير مؤسسة التأمين الوطني مئير شبيغلر إن تنفيذ خطة التحفيز هي أكبر مشروع تقوم به مؤسسته على الإطلاق، مضيفا أن المؤسسة تعمل في حالة طوارئ منذ شهر مارس.

وقالت المؤسسة أنها ستواصل تحويل المنح إلى مليون إسرائيلي يوميا حتى يحصل الجميع على الأموال، بحسب القناة 12.

مدير عام مؤسسة التأمين الوطني مئير شبيغلر في مؤتمر بمركز القدس الدولي للمؤتمرات، 3 سبتمبر 2018 (Yonatan Sindel / Flash90)

وصادق الكنيست على نسخة معدلة من خطة رئيس الوزراء المثيرة للجدل التي تبلغ قيمتها مليارات الشواكل يوم الأربعاء الماضي، بعد أن أجبر رد الفعل السياسي نتنياهو على الموافقة على عدد من التعديلات.

وسيشهد البرنامج صرف أكثر من 6.5 مليار شيكل (1.9 مليار دولار) للمواطنين المؤهلين.

وتمت الموافقة على هذا الإجراء بعد خضوعه لعدة تعديلات منذ أن كشف نتنياهو النقاب عنه لأول مرة في 15 يوليو، عندما قال إنه من الضروري تقديم الأموال بسرعة من أجل تحريك عجلة الاقتصاد مرة أخرى.

بموجب الخطة الأصلية، كان سيحصل كل إسرائيلي عازب فوق سن 18 على منحة مالية لمرة واحدة بقيمة 750 شيكل (218 دولار). وسيحصل الأزواج الذين لديهم طفل واحدة على مبلغ 2000 شيكل (583 دولار)، الذي سيرتفع إلى 2500 شيكل (729 دولار) للأزواج الذين لديهم طفلان، وإلى 3000 شيكل (587 دولار) للأزواج الذين لديهم ثلاثة أطفال أو أكثر.

لكن الانتقادات لدعوة الخطة إلى توزيع الأموال على جميع الإسرائيليين – بصرف النظر عن دخلهم أو ما إذا كانوا تضرروا اقتصاديا بالقيود التي فرضتها الحكومة لاحتواء الفيروس – دفعت نتنياهو إلى الإعلان يوم الإثنين الماضي عن أن ذوي الدخل المرتفع لن يحصلوا على الهبات المالية، في حين سيتلقى الأشخاص الذين يحصلون على إعانات معينة من الحكومة مبالغ أكبر.

صورة توضيحية: مبنى مؤسسة التأمين الوطني. (Yossi Zamir/Flash90)

ولقد اعترض مسؤولون كبار في وزارة المالية، بمن فيهم المديرة العامة للوزارة كيرين تيرنر إيال، على الخطة قبل الكشف عنها، مشبهين الاقتراح بـ”إلقاء حقائب المال الذي لا نملكه في البحر”، وفقا للقناة 13.

يوم الثلاثاء، وفي أعقاب ضغوطات سياسية من الوسطين العربي والحريدي، وافق وزير المالية يسرائيل كاتس على زيادة الهبات المالية للأسر متعددة الأطفال.

بموجب الخطة المعدلة التي تم تمريرها الأربعاء، ستحصل العائلات على مبلغ 500 شيكل (146 دولار) على كل طفل من أطفالها الأربعة الأوائل، في حين ستحصل على مبلغ 300 شيكل إضافي (87 دولار) على الطفل الخامس وما فوق.

ووافقت وزارة المالية أيضا على زيادة المنح المالية للجنود المسرحين حديثا، ورفعت المبلغ من 750 شيكل (219 دولار) إلى 1250 شيكل (365 دولار) للجنود الذين تم تسريحهم في العام المنصرم.

وجاءت هذه التغييرات بعد مفاوضات بين وزارة المالية وعضو الكنيست عن حزب “يهودت هتوراة” موشي غافني، الذي يشرف على لجنة المالية في الكنيست والذي هدد بعرقلة خطة المساعدات في الكامل إذا لم يتم إدخال تغييرات عليها. وكان عضو الكنيست أحمد الطيبي، من تحالف الأحزاب ذات الغالبية العربية “القائمة المشتركة”، قد تقدم بطلب مماثل في الأسبوع الماضي.

عضو يهودوت هتوراة المتحدة موشيه غافني يرأس لجنة مالية للكنيست في 5 مارس 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

ويتمتع المجتمعان الحريدي والعربي بمعدلات ولادة أعلى بكثير من بقية الإسرائيليين، وهو ما يعني أن التعديل في الخطة سيفيد بشكل أساسي الأفراد في هذين المجتمعين.

ونشرت دائرة الإحصاء المركزية في 26 يوليو نتائج استطلاع رأي درس ما أطلقت عليها “القدرة المدنية على الصمود”، والتي أظهرت أن أعدادا متزايدا من الإسرائيليين يتحدثون عن شعور بالتوتر والقلق بشأن قدرتهم على دفع فواتيرهم خلال الموجة الثانية من جائحة كورونا.

ووجد استطلاع الرأي أن 55% من الإسرائيليين قلقون بشأن قدرتهم على تغطية نفقاتهم الشهرية خلال فترة الانكماش الاقتصادي، وأن أكثر من خمس الإسرائيليين قلصوا من استهلاكهم الغذائي لتوفير المال أو يعيشون مع شخص فعل ذلك.

وخلال فترة الإغلاق الوطني في شهري مارس وأبريل، توقف الاقتصاد الإسرائيلي بشكل تام تقريبا. وارتفعت نسبة البطالة إلى 26% وكان أكثر من مليون إسرائيلي عاطلين عن العمل. وعلى مدى الأشهر الماضية، تم رفع القيود في الغالب لكن البطالة لا تزال أعلى من 20% مع وجود 800,000 إسرائيلي عاطل في سوق العمل، وفقا لخدمة التوظيف الإسرائيلية.