وصل البابا فرنسيس صباح اليوم الاحد الى مدينة بيت لحم الفلسطينية جنوب الضفة الغربية قادما من الاردن، ليبدأ زيارة تستغرق يومين الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية. ووصل البابا على متن مروحية عسكرية اردنية الى المدينة التي ولد فيها يسوع المسيح حيث سيلتقي بمسؤولين فلسطينيين ويترأس قداسا كبير في كنيسة المهد في وقت لاحق الاحد.

ومن المتوقع حضور 10 آلاف شخص إلى القداس الذي سيترأسه البابا فرنسيس في بيت لحم، الذي من المقرر إجراؤه في الساعة 11 صباحا. ومن المقرر أن يلتقي فرنسيس برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين آخرين في الساعة 10 صباحا، بعد ذلك سيقوم بجولة في سيارة مفتوحة في شوارع بيت لحم وصولا إلى ساحة المهد.

وانتظرت حشود كبيرة في ساحة المهد ساعات طويلة قبل وصول البابا إلى المكان، وزُينت المدينة بالإعلام واللافتات المُرحبة بوصول الحبر الأعظم إلى المدينة.

وبحسب موقع “واينت”، وافق منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية على دخول 23 ألف فلسطيني من الضفة الغربية، بالإضافة إلى 600 مسيحي من غزة التي تحكمها حماس.

ولم يخلو وصول البابا من النغمات السياسية. حيث عُرضت في نشرة أصدرتها السلطة الفلسطينية (تحت عنوان “دولة فلسطين” تماشيا مع مطالبة السلطة الفلسطينية بالحصول على دولة بعد اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة ب”فلسطين” كدولة بصفة مراقب في نوفمبر 2012) أبرز المحطات في مسار رحلة البابا في بيت لحم، على الأقل بحسب وجهة نظر السلطة الفلطسينية.

ويظهر على النشرة (PDF) رسم لجدار الفصل الإسرائيلي ومستوطنات يهودية مع أسطح حمراء. ووُضع الجدار تحت اسم “جدار الضم”، وظهرت في المستوطنات رافعات بناء.

ونقلت وكالة الأسوشيتد برس يوم الأحد أنه في جدول الرحلة الرسمي للبابا فرانسيس في بيت لحم، أشار الفاتيكان إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كرئيس “دولة فلسطين”.

بحسب نسخة عن الكملة التي سيلقيها فرنسيس في بيت لحم، فإن البابا سيشير في خطابه إلى أنه وصل إلى “دولة فلسطين”، وفقا لما قالته مراسلة صحيفة “نيويورك تايمز” عبر حسابها في التويتر صباح يوم الأحد.

وقالت حنان عشراوي، وهي مسيحية فلسطينية ومسؤولة كبيرة في سلطة التحرير الفلسطينية، “حقيقة قدومه مباشرة من الأردن إلى بيت لحم، من دون العبور من إسرائيل هي اعتراف ضمني بدولة فلسطينية”.

في رحلته إلى الشرق الأوسط، واصل البابا فرنسيس تقليده المعهود ورفض، رغم تذمر مسؤولي الأمن الإسرائيليين، الحماية المشددة التي تقدمها إسرائيل عادة لمسؤولين يقومون بزيارتها، ناهيك عن الزعيم الروحي لمليار شخص في العالم. ورفض فرنسيس حتى الاحتياطات الأساسية مثل مركبة مدرعة، وفقا لما ذكرته تقارير، مما صعب من مهمة المسؤولين الأمنيين في إحباط ما لا يمكن تصوره: هجوم على البابا في الأراضي المقدسة.