نادى قائد حزب الله الفلسطينيين الى اطلاق “انتفاضة” جديدة ضد اسرائيل في اعقاب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس خلال مظاهرة ضخمة في بيروت يوم الاثنين شارك فيها الالاف من انصار التنظيم، وقال ان نهاية اسرائيل قريبة.

“لن نتخلى” عن القدس، قال نصر الله امام الجماهير في خطاب تم عرضه على شاشة ضخمة.

“القدس التي يقول عنها الشعب الفلسطيني، ويجب ان تردد كل الشعوب العربية معه ’على القدس رايحين شهداء بالملايين’”، قال، ما كرره الجماهير.

وخلال المظاهرة، هتف انصار حزب الله “الموت لأمريكا!” و”الموت لإسرائيل”، احتجاجا على القرار الامريكي. وسار المتظاهرون في معل التنظيم المدعوم من إيران في جنوب بيروت، ورفعوا لافتات عليها “القدس، عاصمة فلسطين الابدية”، و”القدس لنا”.

وادعى نصر الله ان الخطوة عزلت الولايات المتحدة واسرائيل عن العالم.

“قرار ترامب سيكون بداية النهاية لإسرائيل ان شاء الله”، قال.

انصار تنظيم حزب الله اللبناني يحملون صور قائد التنظيم حسن نصر الله وقائده العسكري السابق عماد مغنية خلال مظاهرة في بيروت، 11 ديسمبر 2017 (AFP Photo/Joseph Eid)

ووصف نصرالله قرار ترامب بـ”الاحمق والغاشم”، مؤكداً “يجب ان يبقى المسار والتمركز والتوجه هو القدس العاصمة الأبدية”.

وقالت ايمان غضبون (28 عاماً) التي شاركت بالتظاهرة مع ابنتها بتول (سبع سنوات) “عاصمة فلسطين هي القدس، وستبقى كذلك حتى يوم القيامة”.

وتم عقد المظاهرة تحت حراسة مشددة من قبل حزب الله وتمت بدون وقوع حوادث، يوما بعد مظاهرة عنيفة امام السفارة الامريكية في بيروت، حيث اطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه ضد المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة. وكان المتظاهرين موجودين ببعد بضعة مئات الامتار عن السفارة.

وقال حسن موسى (28 عاماً)، الذي لف حول رقبته كوفية فلسطينية، “نحن هنا لنقف سويا ونرفض القرار”، مضيفاً “حين يقف العالم كله سوية، سيغير ترامب رأيه، أليس كذلك؟”.

ونداء نصر الله للانتفاضة يتبع نداء حركة حماس، التي نادت الى تصعيد العنف ضد اسرائيل ردا على الاعتراف الامريكي بالقدس كعاصمة اسرائيل وسمحت للألاف من سكان غزة مواجهة جنود اسرائيليين عند السياج الحدودي في الايام الاخيرة.

ونادى نصر الله السلطة الفلسطينية ايضا الى قطع العلاقات الدبلوماسية مع حلفاء اسرائيل، ونادى الاردن ومصر الى الغاء اتفاقيات السلام مع الدولة اليهودية.

“علينا الضغط على الدول العربية والاسلامية لإلغاء اتفاقيات السلام والاتفاقيات الاخرى مع اسرائيل”، قال نصر الله. “انا انادي الفلسطينيين لطرد اي بعثة تهدف لزيارتهم من بلدان طبعت العلاقات مع اسرائيل، مهما كانت خلفيات هذه البعثات”.

نائب القائد السياسي لحركة حماس صالح العاروري خلال لقاء علني نادر مع زعيم تنظيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله في بيروت، 31 اكتوبر 2017 (Screenshot from PalInfo website)

ونادى نصر الله الى مظاهرة يوم الاثنين في الاسبوع الماضي عندما تجاهل الرئيس الامريكي دونالد ترامب التحذيرات الدولي وأصر انه بعد الفشل المتكرر لتحقيق السلام حان الاوان لتوجه جديد، ووصف قراره للاعتراف بالقدس كمقر الحكومة الإسرائيلية بالمبني على الواقع.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة سياسيين من كافة الأطياف السياسية بالخطوة. وأكد ترامب أنه لا يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ونادى الى عدم تغيير الأوضاع الراهنة في الأماكن المقدسة في المدينة.

وقد تمت ادانة الخطوة وتم اطلاق ايام من المظاهرات في الدول ذات الاغلبية الإسلامية في اعقابها.

وفي يوليو 2006، شنت اسرائيل حربا على حزب الله اللبناني المدعوم من ايران اسفرت عن مقتل اكثر من 1200 لبناني و120 اسرائيلياً.

وسحبت اسرائيل قواتها من جنوب لبنان عام 2000، منهية بذلك تواجد في البلاد استمر 22 عاما، ولكن يبقى البلدين في حالة حرب وهناك مواجهات متفرقة على الحدود بينهما.