حذر الأمين العام لمنظمة “حزب الله” اللبنانية يوم الأحد اليهود الذين يعيشون في إسرائيل مطالبا إياهم بمغادرة البلاد بأسرع وقت ممكن قبل اندلاع حرب مدمرة بين الدولة اليهودية والمنظمة.

متحدثا بمناسبة “يوم عاشوراء”، قال حسن نصر الله إن حكومة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو تقود المنطقة نحو حرب مدمرة.

متوجها إلى “اليهود غير الصهاينة”، قال نصر الله “أدعو كل الذين جاءوا إلى فلسطين المحتلة على أنها أرض اللبن والعسل إلى مغادرتها، أدعوهم إلى مغادرتها والعودة إلى البلدان التي جاءوا منها، حتى لا يكونوا وقودا في أي حرب تأخذهم إليها حكومة نتنياهو الحمقاء”.

وأضاف نصر الله إن صراع “حزب الله” ليس مع الشعب اليهودي ولكن مع الحكومة الصهيونية الإسرائيلية، عارضا كما يبدو على من لا يدعم الأيديولوجية السياسية التي تعتبر إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي فرصة الفرار قبل اندلاع الصراع.

انصار تنظيم حزب الله اللبناني يشاهدون خطاب لأمين عام التنظيم، حسن نصرالله، في الذكرى الحادية عشر لانتهاء حرب عام 2006 مع اسرائيل، في بلدة خيام في جنوب لبنان، 13 اغسطس 2017 (AFP/Mahmoud ZAYYAT)

انصار تنظيم حزب الله اللبناني يشاهدون خطاب لأمين عام التنظيم، حسن نصرالله، في الذكرى الحادية عشر لانتهاء حرب عام 2006 مع اسرائيل، في بلدة خيام في جنوب لبنان، 13 اغسطس 2017 (AFP/Mahmoud ZAYYAT)

وقال نصر الله محذرا أن “الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة نتنياهو تقود شعبكم إلى الهلاك وإلى الدمار”، مضيفا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “يدفع المنطقة باتجاه حرب على لبنان وعلى سوريا”.

وتابع قائد المنظمة الشيعية، الذي كثيرا ما يتباهى بأن مقاتلي المنظمة جاهزين لجولة أخرى من الصراع مع إسرائيل، بالقول إن الجيش الإسرائيلي لا يقيّم بشكل صحيح قدرة “حزب الله” العسكرية.

وقال نصر الله “إن نتنياهو وحكومته وقيادته العسكرية لا يملكون تقديراً صحيحاً إلى أين ستؤدي هذه الحرب إذا أشعلوها”.

الأمين العام لمنظمة ’حزب الله’ حسن نصر الله يظهر على شاشة عملاقة خلال بث لخطابه في 20 مايو، 2016 في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيرت خلال مراسم إحياء ذكرى القيادي في المنظمة مصطفى بدر الدين (الذي يظهر في الصورة) الذي قُتل في هجوم بالمدفعية بالقرب من دمشق. (Joseph Eid/AFP)

الأمين العام لمنظمة ’حزب الله’ حسن نصر الله يظهر على شاشة عملاقة خلال بث لخطابه في 20 مايو، 2016 في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيرت خلال مراسم إحياء ذكرى القيادي في المنظمة مصطفى بدر الدين (الذي يظهر في الصورة) الذي قُتل في هجوم بالمدفعية بالقرب من دمشق. (Joseph Eid/AFP)

وكان مسؤولون إسرائيلين حذروا “حزب الله” من التداعيات المدمرة إذا حاولت المنظمة اختبار إسرائيل في حرب، مع تصاعد التوترات في الوقت الذي بدأت فيه المنظمة بوضع موطئ قدم لها في جنوب لبنان وجنوب سوريا بدعم إيراني.

المرة الأخيرة التي خاضت فيها إسرائيل حربا شاملة مع “حزب الله” كانت في حرب لبنان الثانية في عام 2006، ولا تزال التوترات على الحدود الشمالية عالية على الرغم من الهدوء النسبي منذ انتهاء الحرب.

ويُعتقد أن “حزب الله “يمتلك ترسانة تضم ما بين 100,000 و 150,000 صاروخ قصير المدى وطويل المدى وقوة قتالية قوامها حوالي 50,000 جندي، من ضمنهم جنود احتياط.

في الشهر الماضي قال قيادي في “حزب الله” إن لدى منظمته أكثر من 10,000 مقاتل في جنوب سوريا على استعداد لمواجهة إسرائيل.

وتخشى إسرائيل من أن يشن “حزب الله” وإيران الداعمة له حربا ضد الدولة اليهودية من الجنوب السوري.

وأشارت تقارير إلى أن نتنياهو أجرى مفاوضات مع مسؤولين في الولايات المتحدة وروسيا في محاولة لإنشاء منطقة خالية من الوجود الإيراني حول الحدود، لكن من دون جدوى.

مقاتلون في منظمة ’حزب الله’ الشيعية يشاركون في جنازة أحد رفاقهم الذي قُتل في المعارك في سوريا، في قرية كفارحاتا جنوب لبنان، 18 مارس، 2017. (AFP Photo/Mahmoud Zayyat)

مقاتلون في منظمة ’حزب الله’ الشيعية يشاركون في جنازة أحد رفاقهم الذي قُتل في المعارك في سوريا، في قرية كفارحاتا جنوب لبنان، 18 مارس، 2017. (AFP Photo/Mahmoud Zayyat)

في وقت سابق من الشهر، شارك عشرات آلاف الجنود في أكبر مناورة عسكرية إسرائيلية منذ عام 1998 تحاكي حربا مع “حزب الله” استمرت لمدة عشرة أيام.

يوم السبت، اتهم نصر الله إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء الإستفتاء حول دعم إستقلال كردستان العراق، وحذر من أن يؤدي ذلك إلى تقسيم عدد من الدول في المنطقة.

وصوّت الأكراد في العراق بأغلبية ساحقة لصالح الإستقلال في الإستفتاء الغير ملزم والرمزي، الذي أثار التوترات في المنطقة، ورفضته كل من إيران وتركيا وسوريا.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.