قال الأمين العام لحزب الله إن الغارات العسكرية التي تم شنها هذا الأسبوع ضد سوريا من قبل عدة قوى غربية، كانت نتيجة لضغط مارسه “اللوبي الصهيوني” في الولايات المتحدة.

متحدثا في كلمة ألقاها عبر الفيديو خلال تجمع انتخابي، قال حسن نصر الله أنه على الرغم من الضغوط، فإن الطرف الإسرائيلي “خابت آماله” لمحدودية الضربة، لأن العملية العسكرية فشلت في “تغيير المعادلة لمصلحة اسرائيل”، وفقا لما نقلته شبكة “المنار” التابعة لحزب الله.

بحسب التقرير نقل نصر الله “تعبير موجز قاله الاسرائيلون” مفاده أن “الصواريخ (الأمريكية) الجميلة والجديدة الذكية شاهدناها كصواريخ جميلة، ولكن نتيجتها صفر”.

في الخطاب الذي اتسم بالحدة والعدائية، قال نصر الله إن الهجوم، بالنظر إلى طبيعته المحدودة، أثبت أن الولايات المتحدة لا تشكل تهديدا.

وقال نصر الله إن “هذه التجربة التي حصلت فجر السبت بنتائجها يجب أن تزيدنا ثقة بقوتنا، بوجودنا، بمحورنا، بقدرتنا على التصدي والمواجهة، وبمحدودية خيارات العدو، وإن كان يملك إمكانيات هائلة”، وأضاف إن محدودية الضربة الأمريكية هي “إعتراف عسكري أمني أمريكي حقيقي بقوة محور المقاومة وقدرته على المواجهة”.

اطفال سوريون مصابون في مستشفى ميداني بعد غارات مفترضة لقوات النظام السوري في بلدة دوما، 3 ابريل 2017 (Mohamed al Bakour / AFP)

وقال قائد حزب الله إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا سارعت إلى شن الهجوم، الذي قالت إنه كان ردا على هجوم كيميائي ضد المدنيين نفذه نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لأن هذه الدول كانت تعلم إن المحققين لن يجدوا أي دليل على استخدام أسلحة غير قانونية في دوما.

وقال إن “الفرنسيين اليوم اعترفوا بأن أدلتهم هي مواقع التواصل الاجتماعي والأفلام التي شاهدوها على مواقع التواصل الاجتماعي”، مؤكدا على عدم وجود أسلحة كيميائية في سوريا.

وكرر نصر الله أيضا المزاعم الروسية بأن العديد من الصواريخ الغربية أُسقطت قبل وصولها إلى الهدف، وقال: “لقد تمكنت الدفاعات الجوية السورية من إسقاط عدد كبير من الصواريخ ومنعها من الوصول إلى أهدافها”.

تصريحات الأمين العام لحزب الله تتناقض مع بيان البنتاغون الذي أكد على عدم إسقاط أي صواريخ للولايات المتحدة أو حلفائها. وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي في مؤتمر صحفي عُقد في البنتاغون إن الدفاعات الجوية السورية كانت غير فعالة، وإن عددا كبيرا من صورايخ الأرض-جو التي تم إطلاقها من قبل السوريين وبلغ عددها أكثر من 40 صاروخا أطلقت بعد انتهاء هجوم الحلفاء.

ويتمسك حزب الله المدعوم من إيران بأسلحته وبذل جهودا للحصول على أسلحة متطورة، وهو تطور تعهدت إسرائيل بمنعه. وتم نسب عشرات الغارات الجوية التي نُفذت ضد قوافل أسلحة كانت متجهة إلى لبنان لإسرائيل بحسب تقارير إعلامية أجنبية. وقام حزب الله أيضا بنشر وحدات له في جنوب نهر الليطاني.

يوم السبت غرد الرئيس الأمريكي على موقع تويتر “المهمة تمت”، بعد ساعات من قيام طائرات وسفن أمريكية وفرنسية وبريطانية بإطلاق أكثر من 100 صاروخ من دون أي اعتراض تقريبا من قبل الدفاعات الجوية السورية. وحرص الحلفاء على أن يكون هذا الهجوم الليلي محدودا للتقليل من الخسائر في صفوف المدنيين وتجنب صراع مباشر مع حليف سوريا الرئيسي، روسيا.

صورة أقمار اصطناعية تظهر ثلاثة مباني في منشأة الأبحاث العلمية في برزة في ريف دمشق، التي تُستخدم بحسب ما يُزعم لتطوير الأسلحة الكيميائية، قبل تدميرها في عام 2013 (من اليسار) وبعد تدميرها بعد غارة جوية نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في 14 أبريل، 2018. (ImageSat International)

ووصل فريق من الخبراء الكيميائيين من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، إلى دمشق بعد ساعات من الغارات التي قادتها الولايات المتحدة.

وكُلف الفريق بالتحقيق في موقع الهجوم الذي وقع في 7 أبريل في مدينة دوما في ريف دمشق، والذي قالت القوى الغربية إنه تم فيه استخدام غازي الكلور والسارين السامين وأسفر عن مقتل العشرات.