اتهم الأمين العام لمنظمة “حزب الله” ليلة السبت إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء الإستفتاء حول دعم إستقلال كردستان العراق، وحذر من أن يؤدي ذلك إلى تقسيم عدد من الدول في المنطقة.

وقال الشيخ حسن نصر الله خلال خطاب له إن الإستفتاء الذي أجري الإثنين لا يهدد العراق لوحدها، بل يهدد أيضا تركيا وسوريا وإيران، التي تعيش فيها أقليات كردية كبيرة.

وصوّت الأكراد في العراق بأغلبية ساحقة لصالح الإستقلال في الإستفتاء الغير ملزم والرمزي، الذي أثار التوترات في المنطقة، ورفضته كل من إيران وتركيا وسوريا.

وقال نصر الله إن الإنقسام سيصل إلى بلاد أخرى في المنطقة من ضمنها السعودية، التي تعرضت لانتقادات حادة في خطابه.

وقال نصر الله إن “مسؤولية الأركاد والشعب العراقي والدول المعنية… هي الوقوف ضد بداية الانقسامات”.

إيران، راعية “حزب الله”، لجأت إلى استخدام أسلحتها الإقتصادية ردا على الإستفتاء على الإستقلال، حيث قامت بتجميد تجارة الوقود.

جنود يقفون بالقرب من دبابات تحمل الأعلام التركية والعراقية خلال تمرين عسكري مشترك بالقرب من الحدود التركية-العرقية بالقرب من منطقة سيلوبي التابعة لمحافظة شرناق، 26 سبتمبر، 2017. (AFP Photo/Ilyas Akengin)

جنود يقفون بالقرب من دبابات تحمل الأعلام التركية والعراقية خلال تمرين عسكري مشترك بالقرب من الحدود التركية-العرقية بالقرب من منطقة سيلوبي التابعة لمحافظة شرناق، 26 سبتمبر، 2017. (AFP Photo/Ilyas Akengin)

بعد أن صوت إقليم كردستان العرق لصالح الإستقلال، أعلنت طهران، التي تخشى من أن يحرك هذا التصويت مشاعر الإنفصاليين في صفوف الأقلية الكردية لديها، عن حظر تجارة الوقود.

وذكرت هيئة البث الرسمية الإيرانية أنه تم إصدار أوامر لجميع الشركات والسائقين بوقف نقل منتجات الوقود بين إيران وكردستان العراق “حتى إشعار آخر”.

ويُعتبر الديزل أحد أهم الصادرات الإيرانية إلى المنطقة الغنية بالنفط، بالأخص لمحطات الطاقة والمركبات، في حين يعتمد الأكراد بشكل شبه حصري على صادرات الخام والوقود لجمع الإيرادات.

الإجراءات التركية

كذلك اعترضت الجارة من الشمال، تركيا، بشدة على التصويت.

يوم السبت قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إن أنقره تشعر بالأسف في رؤية بعض الأكراد يحتفلون بالإستفتاء مع أعلام إسرائيلية.

وقال اردوغان “يظهر ذلك شيئا واحدا، أن لهذه الإدارة (في شمال العراق) تاريخ مع (وكالة الاستخبارات الإسرائيلية) الموساد، فهما يسيران جنبا إلى جنب”.

أكراد عراقيون يحملون الأعلام الكردية والإسرائيلية في شوارع مدينة كركوك في 25 سبتمبر، 2017، بعد استفتاء على إستقلال إقليم كردستان. (AFP Photo/Ahmad Al-Rubaye)

أكراد عراقيون يحملون الأعلام الكردية والإسرائيلية في شوارع مدينة كركوك في 25 سبتمبر، 2017، بعد استفتاء على إستقلال إقليم كردستان. (AFP Photo/Ahmad Al-Rubaye)

ومثل إيران، خوفا من أن يثير هذا الإستفتاء طموحات الإنفصال لدى الأكراد فيها، هددت أنقرة باتخاذ إجراءات من بينها منع صادرات النفط من المنطقة عبر تركيا.

من جهتها قالت واشنطن، التي انتقدت هي أيضا الإستفتاء، إنها لا تعترف بالإستفتاء “أحادي الجانب” وحضت على الحوار ورفض استخدام القوة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الجمعة إن “التصويت والنتائج يفتقران للشرعية ونحن مستمرون في دعم عراق متحد وفدرالي وديمقراطي ومزدهر”.