سعت حسابات روسية مزيفة على شبكات التواصل الاجتماعي إلى التأثير على العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب ما أوردته قناة تلفزيونية إسرائيلية يوم الإثنين.

ووجد باحثون من “جامعة كلمسون” أنه من بين نحو ثلاثة ملايين منشور تم تحديد أنها من حسابات مزيفة تابعة لما تُسمى بشركات “ترول” روسية، فإن هناك عشرات الآلاف منها تتعلق بإسرائيل والمنطقة.

نحو 60% من المنشورات حول إسرائيل عملت على تعزيز العلاقة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في كثير من الأحيان من خلال انتقاد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بحسب ما توصل إليه الباحثون.

على سبيل المثال، بعض المنشورات أشارت إلى أن ترامب ونتنياهو كشفا معا عن “إخفاقات أوباما”، بحسب التقرير.

في الوقت نفسه، ربع المنشورات سلطت الضوء على تحقيقات الفساد ضد نتنياهو أو هاجمته من اليسار، في حين أن 15% المتبقية كانت متعلقة بتقارير إخبارية، وفقا للباحثين.

الحسابات الروسية لم تكن تحاول التأثير على الساحة الداخلية الإسرائيلية، وإنما على تلك الأمريكي، حيث أصبحت الدولة اليهودية قضية مثيرة للانقسام، كما حدد الباحثون.

وقال باتريك وورن، الذي قام بتحليل التغريدات مع الباحث دارين لينفيل، لأخبار القناة العاشرة إن “الترولز (المتصيدون) حاولا تشجيع اليمين في الانقسام السياسي للولايات المتحدة، واليمين المتطرف أيضا، من أجل أن يكون لديه رأي ايجابي في نتنياهو”.

إلا أن منشورات أخرى هاجمت إسرائيل، ووصفتها بأنها دولة أبرتهايد وانتقدت نتنياهو، كما جاء في التقرير.

التغريدات المتعلقة بإسرائيل كانت جزءا من مجموعة ضمت 2,973,371 تغريدة على موقع “تويتر” من حسابات مزيفة جمعها الباحثون في جامعة كلمسون وقاموا بتحميلها على الإنترنت بالتنسيق مع موقع FiveThirtyEight الإلكتروني.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعقد مؤتمرا صحفيا في اختتام قمة ’بريكس’ في جوهانسبورغ، جنوب أفريقيا، 27 يوليو، 2018.
(AFP Photo/Sputnik/Alexey Nikolsky)

وجاءت هذه المنشورات من حوالي 2,848 حساب مرتبط بـ”وكالة بحوث الإنترنت”، وهي ما تُسمى بشركة “ترول” روسية تتخذ من مدينة سانت بطرسبرغ في روسيا مقرا لها. في شهر فبراير، وجه المحقق العام الأمريكي روبرت مولر تهمة التآمر لتعطيل انتخابات 2016 ضد 13 شخصا على علاقة بوكالة بحوث الإنترنت.

وخلصت وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى أن الحسابات الروسية المزيفة هدفت إلى التأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2016، وتعمل شركتا “فيسبوك” و”تويتر” على تحديد وإغلاق حسابات تبين أنه تم فتحها، من روسيا عادة، كجزء من التأثير على الحملات الإنتخابية.

بحسب وكالات الاستخبارات الأمريكية، فإن قراصنة روس استهدفوا 12 ولاية على الأقل قبل الانتخابات في عام 2016 بطلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

في هذا التقرير ساهمت شركة أسوشيتد برس.