سوف يقوم حزب (يش عتيد) الوسطي بدعم مشروع قانون مثير للجدل من شأنه فرض قيود على التبرعات لمنظمات غير حكومية تقوم بالدفع لمبادرات سياسية خلال الإنتخابات، بحسب ما قاله رئيس الحزب في تصريحات له نُشرت الأحد.

وقال يائير لابيد، رئيس حزب (يش عتيد) المعارض، بأن حزبه، في انقلاب في الموقف، سيدعم ما يُسمى بمشروع “قانون V15″، على اسم حركة حصلت على تمويل أمريكي حاولت في الإنتخابات الأخيرة إسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال لابيد، بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”: “لا توجد لدينا مشكلة في دعم مشاريع قوانين للإئتلاف إذا كانت عادلة”.

وأكد المتحدث بإسمه لتايمز أوف إسرائيل إدلاءه بهذه التصريحات.

التغيير في موقف لابيد بشأن التشريع، الذي يسعى إلى فرض حد أقصى من التبرع بقيمة 11,000 شيكل (2,900 دولار) للفرد الواحد ويلزم الحركات بالكشف عن أنشطتها ومصادر تمويلها لمراقب الدولة، يأتي بعد أن أبدى عضو الكنيست يوآف كيش (الليكود)، الذي قدم مشروع القانون، إستعدادا لتليين مشروع القانون المثير للجدل كما يبدو.

في جلسة مشتركة في البرلمان الإسرائيلي للجنة الكنيست ولجنة الدستور والقانون والعدل في الأسبوع الماضي، اتفق النواب على إعادة النظر في مشروع القانون، وبالأخص في ظل الإنتخابات الأمريكية المحمومة التي تشهد انقساما بين الأمريكيين – مع تأثير مجموعات “السوبر باك” (مجموعة من الشركات والأفراد التي تقوم بدعم أحد المرشحين) والدور الذي يلعبه المتبرعين في ترجيح الكفة لصالح أحد المرشحين.

وقال لابيد: “نعتقد بأنه لا ينبغي علينا إستيراد هذا المزيج من المال والسياسة إلى إسرائيل”.

أعضاء كنيست من المعارضة وعدد من النواب في حزب “يهدوت هتوراه” أعربوا عن خشيتهم من أن يمس هذا التشريع بحرية التجمع وحرية التعبير.

وجاءت الجلسة لبحث مشروع القانون بعد أسبوعين من إصدار تقرير مراقب الدولة الذي برأ فيه حركة V15 من التدخل السياسي غير الملائم خلال إنتخابات 2015، وهي تهمة وجهها للمنظمة حزب (الليكود).

وكتب مراقب الدولة يوسف شابيرا بأنه لا يوجد هناك أي دليل على أن للمجموعة، التي تمت تسمية مشروع القانون على إسمها (وغيرت إسمها لاحقا إلى “داركينو”)، أية صلة بحزب سياسي معين.

ولكن في شهر يوليو، وجدت لجنة تحقيق في مجلس الشيوخ الأمريكي، برئاسة السناتورين بوب بورتمان (جمهوري-أوهايو) وكلير مكاسكيل (ديمقراطية-ميزوري)، بأنه تم استخدام حوالي 340 ألف دولار (1.3 ملين شيكل) من أموال الحكومة الأمريكية التي تم منحها لمنظمة “صوت واحد” بشكل غير مباشر لمساعدة تنظيم جهود V15 في الوصول إلى الناخبين.

وتوصل التحقيق إلى عدم وجود نشاط غير قانوني في تمويل “صوت واحد”، لكن التقرير انتقد وزارة الخارجية لفشلها في منع إستخدام أموال الحكومة الأمريكية، على الرغم من قانونية الخطوة ومن أن الإستخدام لم يكن مباشرا، في التأثير على عملية السياسية الداخلية لدولة حليفة.

وِأشار أعضاء كنيست من اليمين إلى إستنتاجات لجنة التحقيق الأمريكية لتعزيز الدعم لمشروع القانون المثير للجدل.

ومن المقرر أن تجتمع اللجنتان مرة أخرى لمناقشة أعادة النظر في مشروع قانون V15 في 11 نوفمبر.