دعا أعضاء حزب حريدي يوم الأحد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إلى اتخاذ خطوات ضد أفيغدور ليبرمان، بعد أن أعلن وزير الدفاع دعمه للمحلات التجارية التي تفتح أبوابها أيام السبت، يوم الراحة اليهودي.

يوم السبت، قام ليبرمان بزيارة منطقة تسوق مفتوحة في مدينة أشدود الجنوبية، وارتشف فنجان قهوته الصباحي هناك في استعراض تحد لقوانين إغلاق المحلات التجارية أيام السبت. في وقت لاحق من اليوم تظاهر الآلاف من سكان أشدود ضد إغلاق المحلات التجارية في المدينة أيام السبت، واصفين الإجراء بإكراه ديني.

وقال حزب “يهدوت هتوراه” يوم الأحد في بيان حاد اللهجة إن “وزيرا كبيرا في الحكومة والإئتلاف قرر تأجيج الأمور بعدوانية في خضم يوم السبت، وحرض على مجتعات كبيرة وعلى حرمة السبت، أملا منه في تحقيق مكاسب سياسية من تأجيج التوترات بين مجموعات مختلفة وتعميق الصدع داخل المجتمع الإسرائيلي”.

وأضاف الحزب الحريدي الأشكنازي “يدعو فصيلنا نتنياهو إلى تذكير وزير الدفاع بالانضباط، لقيامه بتعميق الصدع من خلال المس بحرمة السبت”.

وجاء هذا البيان بعد أن هاجم وزير الداخلية وزعيم حزب “شاس” الحريدي الشرقي، أرييه درعي، هو أيضا ليبرمان السبت، ملمحا إلى احتمال نهاية التعاون بينهما وبين حزبيهما.

وورد أن درعي قال لمقربين منه مساء السبت “لقد انتهت علاقتي بليبرمان”، وأضاف أن “ليبرمان داس على السبت واجتاز كل خط . هناك أمور تتعدى الصداقة الشخصية”.

وانتقدت وسائل إعلام متدينة أيضا ليبرمان على زيارته في أشدود، وركزت على انتهاكه للشريعة اليهودية المتعلقة بيوم السبت، وقراره منع الحاخام الأكبر السفاردي وحاخامين آخرين من المشاركة في أحداث للجيش، بعد أن تحدثوا ضد دمج الجنديات في الجيش.

متظاهرون في أشدود ضد إغلاق المحلات التجارية أيام السبت في المدينة، 20 يناير، 2018. (Flash90)

وخصصت الصحف الأرثوذكسية المتشددة عناوينها للقضية يوم السبت. صحيفة “همودياع” وصفت زيارة ليبرمان ب”تحريضية ومؤلمة”، في حين قالت صحيفة “هميفاسر” إنها تشكل “استفزارا خطيرا”، مضيفة أن ليبرمان “شجع منتهكي القانون والمسؤولين عن تدنيس السبت”، مستخدما مركبات وموظفين ممولين من أموال دافعي الضرائب.

وجاءت المظاهرة في أشدود بعد أن مررت الكنيست قانونا يمنح وزير الداخلية صلاحية تجاوز اللوائح الداخلية للمدن التي تسمح للبقالات بفتح أبوابها في يوم الراحة اليهودي. منتقدو القانون هاجموا تشريع المرسوم الديني، في حين قال مؤيدوه إنه ضروري للحفاظ على الوضع الراهن المتبع منذ فترة طويلة في إسرائيل فيما يتعلق بعمل المحلات التجارية أيام السبت.

وعارض حزب ليبرمان، “إسرائيل بيتنا”، الذي من بين مؤيديه عدد كبير من الإسرائيليين العلمانيين من الإتحاد السوفييتي سابقا، قانون البقالات، على الرغم من كونه شريكا الإئتلاف الحاكم.

ونقلت شبكة “حداشوت” الإخبارية عن ليبرمان قوله خلال زيارته إلى أشدود “من يقول إن قانون البقالات لن يغير شيئا فهو مخطئ ويقوم بالتضليل. هذا [القانون] سيخلق انقساما أكبر في الدولة.

وأضاف “كما أحترم من يذهب إلى الكنيس يوم السبت، أتوقع منهم احترام من يذهب لشراء قهوة”.