أظهر استطلاع رأي نُشر يوم الخميس أن حزب “المعسكر الصهيوني” قد يتقلص ليصبح واحدا من أصغر الفصائل في الكنيست في حال قرر القائد السابق للجيش الإسرائيلي بيني غانتس دخول عالم السياسة.

وسيحصل فصيل المعارضة الرئيسي، وهو دمج بين حزبي “العمل” و”هتنوعاه”، على ثمانية مقاعد فقط في حال قام غانتس بتشكيل حزب جديد وخوض الإنتخابات للكنيست، وفقا لإستطلاع رأي القناة العاشرة.

هذه النتائج ستكون الأدنى تاريخيا لحزب العمل، الذي كان في وقت من الأوقات قوة هائلة في السياسة الإسرائيلية حكمت البلاد من دون منازع تقريبا حتى سبعينيات القرن الماضي ولكنه شهد تراجعا في السنوات الأخيرة مع صعود حزب اليمين “الليكود”.

بحسب الإستبيان، فإن حزبا برئاسة غانتس، الذي قاد الجيش الإسرائيلي من 2011 حتى 2015 واعتُبر شخصية معتدلة، سيحصل على 13 مقعدا في الكنيست، حيث سينتزع أصواتا من أحزاب من مختلف الأطياف السياسية.

رئيس حزب ’العمل’، آفي غباي (يمين الصورة)، وعضو الكنيست عن ’المعسكر الصهيوني’، تسيبي ليفني، يشاركان في جلسة لكتلة ’المعسكر الصهيوني’ في الكنيست في 24 يولي، 2017. (Miriam Alster)

هذه الأرقام ستضع الحزب المفترض مع “القائمة (العربية) المشتركة” كثاني أكبر حزب بعد الليكود، الذي سيضعف قليلا أيضا.

في حال قرر غانتس عدم دخول السياسة، فإن المعسكر الصهيوني سيتقلص إلى 11 مقعدا، في حين سيبقى الليكود في الحكم مع 31 مقعدا، وفقا للإستطلاع، الذي تتوافق نتائجه مع استطلاعات رأي أخرى نُشرت نتائجها مؤخرا.

في استطلاع رأي نشرته شبكة “حداشوت” الإخبارية في وقت سابق من الأسبوع حصل غانتس على 12 مقعدا في خوضه المفترض للإنتخابات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 9 أكتوبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

في الوقت الحالي من المقرر إجراء الإنتخابات في خريف 2019، لكن العديد من المحللين يعتقدون أن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو سيدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة قبل هذا الموعد.

معظم استطلاعات الرأي في الأشهر الأخيرة أظهرت أن حزب رئيس الوزراء سيبقى في الحكم، بل وحتى سيكون كاسبا، على الرغم من تحقيقات الفساد ضد نتنياهو.

وقد انتشرت التكهنات حول مستقبل غانتس السياسي هذا العام مع إنتهاء فترة “التهدئة”، التي بموجبها يتعين على كبار المسؤولين الأمنيين الانتظار لمدة ثلاث سنوات بعد خروجهم إلى التقاعد قبل دخولهم السياسة.

وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس في زيارة لفرقة غزة في الجيش الإسرائيلي، 10 يونيو، 2014. (Defense Ministry/FLASH90)

وترك غانتس (59 عاما) الجيش في عام 2015 بعد ولاية استمرت لأربع سنوات في منصب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلية والتي قاد خلالها حرب غزة في عام 2014.

وعلى الرغم من أن غانتس لم يعلن رسميا بعد دخوله الحلبة السياسية، إلا أن تقاريرا أشارت إلى أنه قرر فعل ذلك وسيقوم على الأرجح بتشكيل حزب خاص به ولن ينضم إلى أحزاب وسط اليسار أو الوسط القائمة.