تعهد حزب (الليكود) في تل ابيب يوم الاربعاء بدعم الحملة الانتخابية الجدلية التي تستهدف العرب، واليساريين وطالب اللجوء الأفارقة، والتي دانتها مجموعات حقوقية ورئيس بلدية تل ابيب رون حولداي بشدة.

وشعار الحملة، “إما نحن أو هم”، مكتوب على صور للعلم الإسرائيلي الى جانب شخص ملثم يحمل العلم الفلسطيني أو طالب لجوء يحمل العلم السوداني.

وبدأت الملصقات بالظهور في الاسبوع الماضي على محطات الحافلات في انحاء المدينة.

“انها مدينة عبرية أم مدينة متسللين”، ورد في احد الملصقات، مستخدما عبارة الحكومة للإشارة الى طالبي اللجوء الأفارقة. “انها مدينة عبرية أم الحركة الإسلامية في يافا”، ورد في آخر. وورد في ملصق ثالث “انه تعليم صهيوني أم كسر الصمت في المدارس”، مسميا المنظمة اليسارية التي تجمع شهادات حول اساءة جنود اسرائيليين لفلسطينيين.

صورة شاشة لقيم من ملصق من حملة الليكود “إما نحن أو هم” (courtesy Facebook)

وفي يوم الإثنين، قال حولداي أن حزب (الليكود) وافق على طلبه تغيير الحملة، وقال أنه “لا مكان لها في هذه المدينة”.

“في تل ابيب لا يوجد ’نحن أو هم’”، كتب حولداي عبر التويتر.

ولكن قال الناطق بإسم حزب (الليكود) في تل ابيب آري فولمان يوم الاربعاء، أن الحزب سوف يستمر باستخدام الشعار، ولكن سيتم ازالة الملصقات في الايام القريبة لأن العقد لمدة اسبوع مع الشركة التي تؤجر الاعلانات انتهى.

“احيانا سماع ذلك غير لطيف، ولكن هذه حقيقتنا، هذا واقعنا”، قال فولمان. “ما قال حولداي، نعم هذا صحيح، سبتم ازالة الملصقات، ولكن نحن ندعم الحملة”.

ملصقات لحملات في الانتخابات لبلدية تل ابيب القادمة، 9 اكتوبر 2018 (Miriam Alster/FLASH90)

“نحن في وسط معركة على طبيعة وهوية هذه المدينة”، قال فولمان. “الجزء الأول من المعركة هو المتسللين في جنوب المدينة. حكومة الليكود حاولت اخراجهم من هناك. نحن نقوم بكل ما باستطاعتنا لإخراجهم من اسرائيل. الأمور الأخرى التي نراها هي أن الحركة الإسلامية تسيطر على يافا”، مشيرا الى وجود اعلام الحركة الإسلامية في مظاهرات أخيرة في المدينة. “لا يوجد لدينا مشكلة مع العرب الذين يحترمون القانون، ولكن لن نقبل بالحركة الإسلامية في تل ابيب”.

ولدى حزب (الليكود) في الوقت الحالي مقعدين في البلدية ولم يقدم مرشحا لرئاسة البلدية. “سوف نتابع بالقول [’اما نحن او هم’]. أي شخص لا يعجبه ذلك غير مجبر بالتصويت لنا”، قال فولمان.

وقد دان مرشحون من احزاب اخرى الحملة، قائلين انها عنصرية.

“ارأيتم أن التحريض والتقسيم نجح لكم في المستوى الوطني، فلذا لنروج له في المستوى المحلي”، كتب اساف هرئيل، المرشح لرئاسة البلدية في صفحة حزبه “نحن المدينة” في الفيسبوك. “هذه ليست حملة شرعية، واستخدام الحزب الحاكم لها مرة تلو الأخرى بدون دفع الثمن هو عار على مجتمعنا الذي تزداد فيه الانقسامات، النزاعات، والكراهية”.

فنانة الاداء شوشكي انغلماير تعلق ملصقات من تصميمها مكتوب عليها “إما نحن أو نحن”، 6 اكتوبر 2018 (courtesy Facebook)

وعلقت فنانة الاداء شوشكي انغلماير، وهي شخصية ترتدي زي امرأة سمينة عارية وشعر اشقر، ملصقات خاصة بها فوق ملصقات الليكود – ملصقات مرحة وملونة مع قبل كبير وكتوب عليها “نحن أو نحن”.

“جميعنا بشر والخيار الوحيد امامنا هو التعلم كيف نحل الخلافات بيننا ونعيش سوية”، قالت انغلماير للقناة العاشرة، مرتدية معطف فرو، خلال جولة مقابلات مع قنوات انباء حول ادائها.

وتشمل قائمة “نحن المدينة” المحامي العربي الإسرائيلي والناشط من اجل السكن بسعر معقول، امير بدران في المكانة الثانية، ولاجئة من الكونغو، ماريا جوزي، في المكانة 11.

وفي يوم الثلاثاء، اعلنت سلطة السكان والهجرة والحدود التابعة لوزارة الداخلية أن اسرائيل تلغي مكانة المجموعة المحمية لطالبي اللجوء من الكونغو، وانه على مئات طالبي اللجوء من الكونغو مغادرة البلاد حتى 5 يناير.

وفي الماضي، تمكن طالبي اللجوء من الكونغو، الذي وصل العديد منهم في أوائل سنوات الألفين، البقاء في البلاد بسبب اعتبار اسرائيل ان هناك تهديد حقيقي على سلامتهم في حال عودتهم الى جمهورية الكونغو الديمقراطية، والتي واجهت الحرب الاهلية والانقلابات. ولكن في يوم الاحد، اصدر وزير الداخلية اريي درعي ووزارة الخارجية بيان قائلا أنه لا يوجد بعد “عائقا أمام إغتراب” مواطني الكونغو.

ماريا جوزي، لاجئة من الكونغو متواجدة في اسرائيل منذ عام 2001 (Courtesy We are the City)

وجوزي هي واحدة من سبع عائلات من الكونغو التي حصلت على مكانة لاجئ من وزارة الداخلية، لذا لا تواجه تهديد الترحيل. ووصلت جوزي (64 عاما) اسرائيل عام 2001 وحصلت على مكانة لاجئ عام 2004. وقالت لصحيفة “هآرتس” انها سوف تنضم الى البلدية “مع دموع في عيني لمطالبة الحكومة بعدم ترحيل مجتمعي”.

وقد تصاعد العداء في اسرائيل اتجاه المهاجرين في السنوات الأخيرة. ويقدر عدد طالبي اللجوء في البلاد بـ 38,000، معظمهم من ارتريا والسودان. ويتركز معظم طالبي اللجوء في احياء تل ابيب الجنوبية، ما يثير العداء من قبل السكان الإسرائيليين بسبب البنية التحتية المنهارة في الاحياء الغير مهيئة لعدد كهذا من السكان.

وفقا لمسح أجراه مركز “بيو” للأبحاث في الشهر الماضي، فإن 57% من الإسرائيليين يعارضون قبول اللاجئين الفارين من الحرب والصراع، حيث يحتلون مرتبة متدنية مقارنة مع المواطنين في العديد من الدول الغربية الأخرى.

في حين يقول المهاجرون إنهم لاجئون فارّين من النزاع أو الاضطهاد، فإن إسرائيل تعتبرهم طالبي عمل يهددون الطابع اليهودي للدولة.