كان الحزب الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات في مستوطنات الضفة الغربية في انتخابات الأسبوع الماضي هو الليكود التابع لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفقا لعدد الأصوات النهائية الذي تم إصداره يوم الثلاثاء.

على الرغم من أن شركاء الليكود أعضاء الكنيست من حزبي “البيت اليهودي” و”الاتحاد الوطني” يشتهرون بتشجيعهم لجدول أعمال مؤيد للمستوطنين، إلا أن حزب “اتحاد الأحزاب اليمينية” الذي يشملهما كان ثالث أكثر الأحزاب شعبية في الضفة الغربية، متخلفا عن حزب “يهدوت هتوراة المتحدة” الأرثوذكسي، التي كانت قادرة على الاعتماد بشكل مريح على تصويت ما يقارب من ثلث المستوطنين الذين يعتبرون أنفسهم حريديم.

كانت الأرقام متطابقة إلى حد كبير مع أرقام الانتخابات السابقة في عام 2015، حيث حافظ الليكود على مكانته كأكثر الأحزاب شعبية في السباق الثاني على التوالي. وتعهد نتنياهو قبل التصويت بضم أجزاء من الضفة الغربية إذا أعيد انتخابه، كان له تأثير كبير على أداء حزبه في أوساط المستوطنين.

أكثر من 283,000 مستوطن من 448,672 إسرائيلي يعيشون في الضفة الغربية كانوا مؤهلين للتصويت في انتخابات الثلاثاء الماضي. صوت أكثر من 78% منهم – أي بنسبة 10% أعلى من معدل إقبال الناخبين الوطني – ليشكلوا 4.3% من إجمالي عدد الأصوات، وهو ما يقارب خمسة مقاعد في الكنيست.

تصويت المستوطنون في إنتخابات 2019

بعد الليكود (23%)، يهدوت هتوراة المتحدة (18.8%) وإتحاد أحزاب اليمين (18%)، كانت الأحزاب الأخرى الأكثر شعبية هي اليمين الجديد (10.6%) أزرق-أبيض (8.6%)، شاس (8.4%) زيهوت (4.9%). لم تحصل أي من الأحزاب المتبقية التي دخلت الكنيست على أكثر من 2% من أصوات المستوطنين الإسرائيليين.

كانت المستوطنة التي منحت أكبر عدد من الأصوات (10,093) لليكود هي مستوطنة معالي أدوميم.

كان “أزرق-أبيض” أكثر نجاحا في مستوطنة أورانيت، حيث صوت 2120 شخصا من المجتمع الذي يمتد على طول الخط الأخضر للحزب الوسطي.

كانت مستوطنة بيت إيل هي التي منحت أكبر عدد من الأصوات (2005) لحزب “إتحاد أحزاب اليمين”، وتمتع “اليمين الجديد” بأعلى عدد من الأصوات في مستوطنة غوش عتسيون في إفرات، حيث أدلى 1866 ناخبا بأصواتهم لصالح حزب أيليت شاكيد ونفتالي بينيت، الذي لم يعبر العتبة الانتخابية.

أدلى 223 من الإسرائيليين في معاليه أدوميم بأصواتهم لصالح حزب العمل، وصوت 123 من سكان هار أدار، الذين يقعون على طول الخط الأخضر، لصالح حزب ميرتس. تمثل كلا المجموعتين أعلى الأرقام التي تلقتها الأحزاب اليسارية في أي مستوطنة خارج الخط الأخضر.

يبدو أن المستوطنات في غور الأردن، التي صوتت في الماضي لحزب العمل بأعداد كبيرة، استمرت في الانزلاق إلى اليمين، حيث منحت مستوطنة واحدة فقط، وهي نيران، حزب العمل أغلبية أصواتها.

دعمت معظم المستوطنات الصغيرة الأخرى “أزرق-أبيض” أو الليكود.

وحقق حزب “أزرق-أبيض” الوسطي أكبر نجاح في نتيف هغدود ونعاما، وهما من المستوطنات الأخيرة التي كان فيها غالبية ذات تأييد لحزب العمل خارج الخط الأخضر في انتخابات عام 2015.

ردا على الأرقام التي توضح ارتفاع نسبة الناخبين بين الإسرائيليين في الضفة الغربية، قال مجلس يشاع، وهو مجلس المظلة للمستوطنات، “نرى مرارا التزام سكان يهودا والسامرة ووادي الأردن، وكذلك مشاركتهم في أهم القرارات المتعلقة بمستقبل دولة إسرائيل”.

“بغض النظر عن الحزب التي اختاروا وضعه في صندوق الاقتراع ، يفهم سكاننا المسؤولية الوطنية للتصويت للكنيست”، جاء في بيان يشاع. “نتمنى النجاح لجميع أعضاء الكنيست الجدد والمخضرمين ونأمل أن نتمكن من مواصلة العمل معا من أجل شعب إسرائيل وأرض إسرائيل”.

النتائج النهائية للإنتخابات الإسرائيلية 2019