خلال الحملات الإنتخابية عام 2015، ورد أن حزب (الليكود) الذي يترأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خطط وقام لاحقا بإلغاء، حملة دعايات سلبية ضد الرئيس الأمريكي حينها باراك اوباما. وقد اعتمد على استطلاعات داخلية للناخبين الإسرائيليين أشارت إلى ميولهم السلبية اتجاه الزعيم الأمريكي.

ووفقا لتقرير في صحيفة “هآرتس” العبرية يوم الإثنين، طلب الحزب إجراء 18 استطلاعا قبل قرار نتنياهو في شهر ديسمبر 2014 النداء الى انتخابات مبكرة.

وشمل ثلاثة استطلاعات اسئلة حول الآراء العامة اتجاه اوباما ووزير الخارجية الأمريكي حينها جون كيري، في اعقاب فشل مفاوضات السلام التي قادتها الولايات المتحدة، وإقترابها من التوصل إلى اتفاق نووي نهائي مع إيران.

ووجد أحد الإستطلاعات أن 54% لديهم آراء سلبية اتجاه اوباما، من ضمنهم 22% وصفوا آرائهم بـ”سلبية جدا”.

ووصف حوالي 53% آرائهم اتجاه كيري بالسلبية في الإستطلاع ذاته. ووجد استطلاع آخر أن 52% من المشاركين عبروا عن آراء سلبية اتجاه اوباما، بينما 42% لديهم آراء ايجابية، بحسب التقرير.

وبناء على هذه النتائج، ورد أن حزب (الليكود) خطط لحملة سلبية عبر شبكات التواصل الإجتماعي، تشمل صورة لأوباما خلال مكالمة هاتفية، مع الشعار: “لا يهمنا من يجيب على الهاتف في الولايات المتحدة؛ يهمنا فقط المصالح الأمنية لدولة اسرائيل”.

وأفاد التقرير أنه تم الغاء الحملة، التي تأتي على خلفية تدهور العلاقات بين نتنياهو واوباما، في وقت لاحق.

وتنشر صحيفة “هآرتس” الإستطلاعات – التي ورد في الماضي أنها شجعت نتنياهو على طرد وزير المالية حينها يائير لبيد، ووزيرة العدل حينها تسيبي ليفني، والنداء لإجراء انتخابات – لأول مرة، ما يقدم بعض البصيرة لطريقة رؤية رئيس الوزراء امكانية فوزه قبل الإنتخابات.

رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد مع رئيسة حزب هاتنوعا تسيبي ليفني في الكنيست 3 ديسمبر 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس حزب يش عتيد يئير لبيد مع رئيسة حزب هاتنوعا تسيبي ليفني في الكنيست 3 ديسمبر 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

وأظهرت الإستطلاعات أن 81% من الإسرائيليين حينها اعتقدوا بأن لبيد – رئيس حزب يش عتيد الذي تقدم مؤخرا، وبعدها تراجع، في استطلاعات الرأي – غير ملائم لتولي رئاسة الوزراء، وأن حوالي 69% قالوا إن عمله كوزير مالية لم يكن كاف. وأشارت الإستطلاعات إلى اعتبار 22% من المشاركين رئيس المعسكر الصهيوني يتسحاك هرتسوغ ملائما لرئاسة الوزراء، مقابل 35% لنتنياهو.

وفي النهاية حصل هرتسوغ على 24 مقعدا، مقارنة بـ -30 مقعدا لليكود. وتراجع حزب (يش عتيد) من 19 مقعدا الى 11.

والمسألة التي شغلت الإسرائيليين خلال الحملة الإنتخابية كانت غلاء المعيشة (38%)، يليها الأمن (38%)، المسألة الفلسطينية (12%)، أسعار المنازل (11%)، والإصلاح الحكومي (4%).

2.5% فقط من الإسرائيليين اعتبروا برنامج إيران النووي من المخاوف الرئيسية في الإستطلاع – أحد مسائل الرئيسية لنتنياهو، الذي كان يحارب الإتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى.

وأدى الإهتمام العام بغلاء المعيشة الى تعهد نتنياهو ايام قبل الانتخابات بتعيين موشيه كحلون وزير المالية، بحسب التقرير – وهو تعهد وفا به.

وورد في التقرير أيضا أن نتنياهو فكر بالإعلان ان هذه ستكون ولايته الأخيرة، بمحاولة لتجنيد دعم إضافي، ولكنه تراجع عن ذلك بعد اظهار الإستطلاعات أن 85% لن يتأثروا بذلك.

وفي شهر ديسمبر 2014، طرد نتنياهو ليفني ولبيد، متهما اياهما بمحاولة إجراء انقلاب ضده، وقام بحل الحكومة.

وينسب قرار نتنياهو النداء الى انتخابات مبكرة أيضا الى معارضته لمشروع قانون يهدف لتحديد صحيفة “يسرائيل هايوم” المناصرة لنتنياهو والتي يمولها شلدون ادلسون، والذي مر بقراءة أولى في الكنيست مع بعض الدعم من الإئتلاف. وينسب آخرون القرار الى معارضته الى ما يسمى قانون الدولة اليهودية، الذي عاد الى الأجندة مؤخرا، وتعهد نتنياهو في الأسبوع الماضي أنه سيتم المصادقة عليه حتى نهاية الصيف.