استبعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الإثنين إمكانية خوض حرب مع إسرائيل في المستقبل القريب، ولكنه هدد بأن منظمته ستضرب المنشآت النووية الإسرائيلي إذا قام الجيش الإسرائيل بـ”تصعيد عدوانه ضد إسرائيل”.

في لقاء أجرته معه قناة “الميادين”، قال الأمين العام للمنظمة الشيعية بأن إسرائيل لن توجه ضربة للبنان من دون موافقة الولايات المتحدة، وأضاف أن إسرائيل تخشى كثيرا من التكلفة البشرية للحرب، وهي نقطة ضعف يمكن “إستخدامها”، كما قال.

وقال نصر الله، بحسب ترجمة للإنجليزية نقلا عن قناة “المنار” التابعة لحزب الله، إن “حزب الله لا يرغب بشن حرب، ولكن المقاومة ستستخدم كل الوسائل للدفاع عن لبنان في حال أي عدوان إسرائيلي”، وأضاف: “إذا صعّد الجيش الإسرائيلي من عدوانه ضد لبنان، سيضرب حزب الله كل الأهداف الإستراتيجية في الأراضي الفلسطينية المحتلة [إسرائيل]، بما في ذلك المنشآت النووية”.

وادعى نصر الله أيضا بأن المنظمة على علم بموقع المصانع الكيميائية والمنشآت النووية في إسرائيل، والتي إذا تعرضت للقصف، من شأنها أن تتسبب بعدد كبير من الخسائر البشرية.

وقال: “أي حرب على لبنان سنخوضها بلا سقف ولا حدود ولا خطوط حمراء”، وأضاف: “لنا قدرة على أن نضرب أي هدف داخل فلسطين المحتلة [إسرائيل]”.

لغة الحديث خلال الخطاب، الذي ركز بمعظمه على إسرائيل، كانت إنفعاليه على غير العادة، حتى بالنسبة لقائد يُعرف عنه الخروج بتصريحات رنانة يهدد فيها الدولة اليهودية، وجاء الخطاب في الوقت الذي أشار فيه البعض إلى أن حزب الله يواجه أزمة غير مسبوقة بعد الإنسحاب الروسي من سوريا وقيام دول الخليج وجامعة الدول العربية وضع المنظمة على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.

في شهر فبراير، هدد نصر الله صراحة بضرب مصنع الأمونيا في مدينة حيفا، ما دفع مسؤولين إسرائيليين إلى الدعوة لنقل موقع المصنع. بعد ساعات من ذلك، قال وزير حماية البيئة آفي غاباي بأنه أصدر أوامر لنقل مخزن الأمونيا إلى صحراء النقب.

في ذلك الوقت قال نصر الله، “صواريخنا مع منشأة تخزين الأمونيا في حيفا، سيكون لذلك تأثير سلاح نووي”، متباهيا بأن مثل هذا الهجوم سيسقط عشرات الآلاف من القتلى.

يوم الإثنين، قال قائد المنظمة مرة أخرى بأن ترسانة صواريخ حزب الله، التي، وبحسب محللين، يصل عددها إلى مئات الآلاف من الصواريخ من الممكن أن تصل إلى كل مكان في البلاد. ونفى نصر الله أيضا مزاعم إسرائيل بأن منظمته مشغولة بالحرب الأهلية في سوريا.

وأضاف قائلا: “البعض يعتقد أن حزب الله مشغول في سوريا ولكن لدينا فريق يعمل فقط على الموضوع الاسرائيلي وكل ما يقوله الاسرائيلي”. وتابع بأنه تم إطلاع المنظمة، التي تحارب في سوريا إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، مسبقا حول الإنسحاب الروسي المفاجئ من سوريا في الأسبوع الماضي.

وقال إن “حزب الله تمكن من رفع قدرته لإلحاق خسائر فادحة بالجيش الإسرائيلي خلال الحرب، ما يؤخر حدوث أية مواجهة وشيكة”، وأضاف أن “الإسرائيليين يعرفون أن المقاومة تملك صواريخ فعالة يمكن أن تصل الى أي نقطة في فلسطين المحتلة [إسرائيل]”.

وكانت إسرائيل قد خاضت حربا دامية استمرت لمدة شهر ضد حزب الله في 2006، تم فيها إطلاق آلاف الصواريخ بإتجاه شمال البلاد. بحسب معطيات إسرائيلية، وصلت حصيلة القتلى الإسرائيليين خلال الحرب إلى 121 جنديا و44 مدنيا.

وأعرب نصر الله أيضا عن استيائه من حيازة إسرائيل لقدرات نووية في حين يتم التشكيك في “الأسلحة الدفاعية” للمنظمة.

وقال الأمين العام للمنظمة، “ما يثير السخرية هو أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية وبعض الأطراف تنتقد المقاومة إذا حاولت الحصول على أسلحة دفاعية”، في إشارة منه إلى حزب الله.

وأضاف، “لست معنيا بالكشف عن الأسلحة التي تمتلكها المقاومة، لكن من حق المقاومة والجيش اللبناني والشعب وجيوش المنطقة أن تملك أي سلاح يمكنها من الدفاع عن وجودها وسيادتها… كيف من الممكن أن يكون لنتنياهو الحق في امتلاك سلحا نووي في حين ليس لدينا الحق في امتلاك سلاح دفاعي؟”

في تصريحاته، قال نصر الله بأن إسرائيل لا تشن حربا “إلا بإذن اميركي”، وبأن إسرائيل حريصة على أرواح مواطنيها، واعتبر ذلك “نقطة ضغط يمكن استخدامها”.

وكانت الجامعة العربية والسعودية ودول خليجية أخرى اعتبرت حزب الله منظمة إرهابية في وقت سابق من هذا الشهر بسبب “الأعمال الإرهابية والتحريض في سوريا واليمن والعراق”، في إجراء أثار إنتقادات المنظمة وراعيتها إيران، التي تتهم السعوديين بدعم “الإرهابيين” في سوريا وأماكن أخرى.

ولم يتطرق نصر الله كثيرا إلى هذه المسألة خلال كلمته.