قالت مصادر في حزب الله أنه لن يكون هناك مفر من الرد على الغارة الإسرائيلية المزعومة، التي أودت بحياة عدد من أعضائها، ولكنه سيكون محدودا بما فيه الكفاية لمنع إشعال حرب.

ونقلت صحيفة “السفير” اللبنانية، المقربة من حزب الله، عن مصادر مقربة من المنظمة الشيعية قولها، بأنها ستختار الرد في الوقت والمكان المناسب، ولكنها ستفعل ذلك بطريفة لن تتسبب بتصعيد في الصراع.

وقُتل 6 أعضاء حزب الله على الأقل، بمن فيهم قائد رفيع المستوى، في غارة لمروحية إسرائيلية في هضبة الجولان السورية يوم الأحد، بحسب مصادر مقربة من حزب الله.

من بين القتلى جهاد مغنية، نجل عماد مغنية، قائد بارز في حزب الله قُتل في دمشق في 2008، كما يزعم على يد إسرائيل. وشغل جهاد مغنية منصب قائد منطقة الجولان في حزب الله، بحسب مصادر غربية.

وقالت مصادر حزب الله لصحيفة “السفير” أن الهجوم “سيلقى رداً موجعاً وغير نمطي بحجم الإستهداف، لكنه على الأرجح سيكون مضبوطاً تحت سقف عدم الإندفاع إلى حرب شاملة”، مذكرين بتفجير العبوة الناسفة في أكتوبر 2014، والذي أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين.

في ذلك الوقت، أعلن حزب الله أن التفجير جاء انتقاما على قتل أحد أعضائها، حسين علي حيدر، في انفجار وقع في 5 سبتمبر، قالت مصادر لبنانية بأنه حدث عندما قامت إسرائيل بتدمير واحد من أجهزة المراقبة الخاصة بها الذي تم كشفه داخل لبنان.

ونُقل عن مصادر حزب الله قولها، أنه على الرغم من أن الحزب لا يريد التصعيد ولكنه يستعد” لأسوأ السيناريوهات في حال تهورت إسرائيل وقررت خوض مغامرة غير محسوبة”.

الهجوم ضد نشطاء حزب الله لاقى أيضا رد فعل شديد من راعي المنظمة، إيران.

ونقلت قناة “برس تي في” الإخبارية الإيرانية الشبه رسمية عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قوله يوم الإثنين، “ندين كل أفعال النظام الصهيوني وكذلك كل العمليات الإرهابية”.

على الرغم من عدم وجود رد رسمي بأن إسرائيل تقف وراء الهجوم، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر أمني إسرائيلي لم يذكر اسمه، أن مروحية إسرائيلية قامت بتنفيذ غارة ضد “إرهابيين” بالقرب من القنيطرة، على الجانب السوري من هضبة الجولان.

وقُتل مغنية مع خمسة آخرين عند قيامهم بدورية بالقرب من البلدة السورية.

ونقلت وكالة رويتروز عن مصادر إستخباراتية غربية، أن مغنية كان قائد قوات حزب الله في هضبة الجولان وسوريا، وأنه كان يخطط لعدد من الهجمات ضد إسرائيل، من بينها عمليات تم تنفيذها.

بدعم من سوريا وإيران، أشرف مغنية على وجود حزب الله في هضبة الجولان وخطط لهجمات نوعية ضد إسرائيل عن طريق استخدام المدفعية والأسلحة المضادة للدبابات وزرع عبوات ناسفة على طول الحدود، وأسلحة مضادة للطائرات، وعمليات تسلل عبر الحدود ضد جنود الجيش الإسرائيلي ومدنيين إسرائيليين، بحسب ما نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر إستخباراتية غربية.

بصفته نجل القيادي في حزب الله عماد مغنية، الذي تم اغتياله في 2008، ومع علاقات شخصية وثيقة مع الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وقائد الوحدات الخاصة في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، أُطلق على جهاد مغنية لقب “الأمير” داخل المنظمة الشيعية.

عماد مغنية، الذي قُتل في انفجار سيارة في دمشق عام 2008 – وهي حادثة يحمل حزب الله إسرائيل مسؤوليتها – كان مطلوبا من قبل إسرائيل والولايات المتحدة لتورطه في هجمات إرهابية بدأت في الثمانينات. من بين هذه الهجمات تفجير ثكنات مشاة البحرية الأمريكية التي راح ضحيتها 300 جندي أمريكي، والتفجيرين في السفارة الإسرائيلية والمركز اليهودي في العاصمة الأرجنتينية بونس آيرس، في 1992 و-1994 على التوالي، التي راح ضحيتها أكثر من 100 شخص.