أصدرت جماعة حزب الله اللبنانية يوم الجمعة لقطات فيديو جديدة من هجوم حدث عام 2015 أطلقت فيه الجماعة صواريخ مضادة للدبابات على قافلة للجيش الإسرائيلي، ما أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين.

الفيديو الذي بثته قناة “الميادين”، وهي محطة تلفزيونية تابعة لحزب الله، يُظهر صاروخين مضادين للدبابات عند إطلاقهما على قافلة عسكرية إسرائيلية في منطقة مزارع شبعا (التي تسمى جبل دوف في إسرائيل) بالقرب من الحدود اللبنانية، واشتعال النيران في الآليتين.

وقال محللون اسرائيليون إن توقيت اللقطات الجديدة قد يكون رسالة من حزب الله الى اسرائيل مفادها أن لدى حزب الله القدرة على الرد على اسرائيل. وفي الأشهر الأخيرة، تعرضت إسرائيل مرارا لمحاولات إيرانية لنقل أسلحة متقدمة إلى حزب الله، وتم الكشف عن أنفاق عابرة للحدود تابعة له.

كما أن الفيديو يأتي بعد إنتهاء تدريبات ضخمة للجيش الإسرائيلي في الشمال والتي حاكت ظروف حرب ضد حزب الله.

https://www.facebook.com/watch/?v=988631901330661

الكابتن يوحاي كالنغل والرقيب دور نيني قُتلا في الهجوم الذي وقع في 28 يناير 2015، بينما أصيب سبعة جنود آخرين.

وحزأعلن ب الله في ذلك الوقت ان النيران المضادة للدبابات كانت انتقاما لغارة جوية في سوريا نسبت الى اسرائيل في الاسبوع الذي قتل فيه سبعة اشخاص على الاقل بينهم قائد بارز في حزب الله وجنرال ايراني.

القائد الذي قُتل في الهجوم كان جهاد مغنية، ابن عماد مغنية، أحد كبار عناصر حزب الله الذي يعتقد أنه أغتيل على يد إسرائيل في دمشق عام 2008.

كما تبين أن توقيت تسجيل الفيديو يتزامن مع الذكرى السنوية الثانية عشرة لوفاة عماد مغنية.

عماد مغنية القائد في حزب الله، الذي قُتل في عام 2008. (CC BY-SA, Wikimedia Commons)

قال مقاتلون من حزب الله في مقابلة مع قناة الميادين إن زعيم الجماعة حسن نصر الله أمر بالهجوم وكان الهدف منه الإثبات أن لديه الاستعداد والقدرة على الرد عسكريا، وفقا لما ذكرته القناة الثانية عشرة الإخبارية الإسرائيلية.

وقالوا إن قرار الهجوم في مزارع شبعا هو لأن لبنان تدعي ملكية هذه الأراضي. وقال المقاتلون أيضا إن حزب الله كان قد راقب الطريق التي هاجم فيها المركبتين العسكريتين لعدة أيام قبل الهجوم.

مزارع شبعا هي قطعة أرض استولت عليها إسرائيل من سوريا في عام 1967. لبنان تؤكد أن الأرض هي جزء منها، على الرغم من أنها كانت تحت السيطرة السورية منذ الخمسينات حتى تم الإستيلاء عليها وضمها في وقت لاحق كجزء من مرتفعات الجولان من قبل إسرائيل في عام 1981.

خاضت إسرائيل ولبنان حرب لبنان الثانية عام 2006، التي بدأت بعد أن شن حزب الله هجوما صاروخيا مضادا للدبابات على دورية إسرائيلية بالقرب من الحدود.

نشر حزب الله لقطات إضافية على مر السنين من ذلك الهجوم، الذي شمل أيضا اختطاف جثث الجنديين إيهود غولدفاسر وإلداد ريغف.

وقد أودت هذه الحرب التي استمرت 34 يوما، والتي شهدت سقوط آلاف صواريخ من حزب الله على البلدات الإسرائيلية الشمالية، بحياة 165 إسرائيليا، من بينهم 44 مدنيا. وقتل أكثر من 1100 لبناني من بينهم مقاتلين من حزب الله.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، تم وضع عدد من اللافتات التي تسخر من الجيش الإسرائيلي على الحدود، في آخر خطوة استفزازية يعتقد أن حزب الله نفذها على طول الحدود المضطربة.

في 13 كانون الأول/ديسمبر من عام 2018، يقف جنود إسرائيليون إلى جانب الكاميرات في موقعهم الجديد أمام علم تابع لحزب الله، بالقرب من قرية ميس الجبل اللبنانية الحدودية الجنوبية. (AP Photo/Hussein Malla)

أشارت اللافتات المكتوبة بالعربية والعبرية إلى الانتقادات الأخيرة التي ظهرت في إسرائيل حول استعداد القوات البرية في الجيش الإسرائيلي للحرب.

كما اشتملت اللافتات على صور لجنود إسرائيليين يبكون ودبابة مشتعلة.

لقد تم وضع اللافتات على طول السياج الحدودي ​​حيث تقوم قوات الجيش الإسرائيلي بدوريات منتظمة وحيث يجري بناء جدار حدودي جديد.

بناء التحصينات الحدودية الجديدة، بالإضافة إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة لإيجاد وتدمير الأنفاق الهجومية عابرة الحدود، التي قال حزب الله أنه حفرها، كانت في قلب التوترات في الأشهر الأخيرة بين إسرائيل ولبنان.