قال تنظيم حزب الله اللبناني انه يحقق في ظروف مفتل احد اكبر قادته في سوريا، بينما ادعت تقارير اعلامية لبنانية انه قُتل في غارة اسرائيلية في دمشق الثلاثاء.

“المعلومات المستقاة من التحقيق الأولي تفيد أن انفجاراً كبيراً استهدف أحد مراكزنا بالقرب من مطار دمشق الدولي” ما تسبب بمقتل مصطفى بدر الدين “وإصابة آخرين بجروح”، ورد في تصريح للتنظيم، الذي يحارب مجموعات معارضة في سوريا الى جانب الرئيس السوري بشار الاسد.

واوضح الحزب ان “التحقيق سيعمل على تحديد طبيعة الانفجار وأسبابه، وهل هو ناتج عن قصف جوي أو صاروخي أو مدفعي. وسنعلن المزيد من نتائج التحقيق قريبا”ً.

وسيتم تشييع جثمان بدر الدين الساعة 5:30 مساء الجمعة في بيروت، بحسب مراسل لقناة ABC. وتعهد وزير تابع لحزب الله ان القتال في سوريا مستمر بالرغم من مقتله.

وبينما لن يتهم الحزب اسرائيل بمقتل بدر الدين البالغ 55 عاما، قالت عدة قنوات تلفزيونية لبنانية، ومنها قناة الميادين المقربة من حزب الله، صباح الجمعة ان اسرائيل نفذت الغارة.

وقال الجنرال يعكوف عميدرور، الرئيس السابق لمجلس الامن الوطني الإسرائيلي، صباح الجمعة ان وقتل بدر الدين اخبار جيدة لإسرائيل، إن كانت اسرائيل المسؤولة على ذلك ام لا.

مستشار الامن القومي الإسرائيلي السابق يعكوف عميدرور (Flash90)

مستشار الامن القومي الإسرائيلي السابق يعكوف عميدرور (Flash90)

“انه امر جيد لدولة اسرائيل، [ولكن] دولة اسرائيل ليست المسؤولة دائما”، قال عميدرور، بحسب اذاعة الجيش.

“لا نعلم ان كانت دولة اسرائيل المسؤولة. لدى اللذين يعملون اليوم في سوريا العديد من الاعداء في سوريا بدون دولة اسرائيل. ولكن اختفاء عدة اشخاص لديهم خبرة كبيرة من لائحة المطلوبين، هذا امر جيد”، قال.

ولم تؤكد اسرائيل حتى الان دورها المفترض في اغتيال بدر الدين. وقلما تقر اسرائيل مشاركتها في عمليات من هذا النوعـ ولكن أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدة مرات في الاشهر الاخيرة على عمل اسرائيل لعرقلة عمليات تهريب الاسلحة لحزب الله في السورية ومحاولات تسليحه على الطرف السوري من مرتفعات الجولان.

وورد ان بدر الدين تولى قيادة عمليات حزب الله العسكرية من القائد السابق وابن عمه عماد مغنية، الذي ايضا يعتقد ان اسرائيل اغتالته عام 2008. وورد ان شقيقة بدر الدين، سعدة، كانت متزوجة من مغنية.

وفي تأكيده على مقتل بدر الدين، قال حزب الله انه “شارك في معظم عمليات المقاومة الإسلامية منذ عام 1982″.

واورد الحزب في بيان بثته قناة المنار التابعة له “قال قبل شهور، لن أعود من سوريا إلا شهيداً أو حاملاً راية النصر. إنه القائد الجهادي الكبير مصطفى بدر الدين +ذو الفقار+. وها هو اليوم عاد شهيدا ملتحفا راية النصر”.

وكان لدى بدر الدين مسيرة طويلة بقيادة الهجمات والعمليات العسكرية لحزب الله. ويتم محاكمته غيابيا في المحكمة الدولية لمشاركته المفترضة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005.

ودوره الاخير في التنظيم كان قائد عمليات الحزب في سوريا، حيث ارسل التنظيم المدعوم من إيران الاف المقاتلين لدعم نظام الاسد.

اعضاء تنظيم حزب الله الشيعي خلال تشييع جثمات مقاتل قُتل في الحرب في سوريا، 6 فبراير 2016 (AFP/Mahmoud Zayyat)

اعضاء تنظيم حزب الله الشيعي خلال تشييع جثمات مقاتل قُتل في الحرب في سوريا، 6 فبراير 2016 (AFP/Mahmoud Zayyat)

وقد دفع حزب الله ثمن باهظ لمشاركته في الحرب الاهلية السورية. وقد تراجعت شعبية التنظيم، الذي كان محبوبا في العالم العربي كحركة مقاومة بطولية واجهت اسرائيل، حتى لدى قاعدة داعميه في لبنان، بسبب دعمه الشديد لنظام الاسد.

واعتبرت الجامعة العربية حزب الله كتنظيم ارهابي في شهر مارس. وشهرا قبل ذلك، سحبت السعودية 4 مليار دولار من المساعدات للقوات اللبنانية بعد رفض وزير الخارجية اللبناني جبران باسل الانضمام الى مشاريع قرار الجماعة العربية التي تنتقد إيران وحزب الله.

وقد اتخذت الدول ذات الغالبية السنية، وبرأسها السعودية، اجراءات عقابية. وحذرت مواطنيها من السفر الى لبنان، بالإضافة الى حجب بث القنوات الفضائية اللبنانية، واغلقت قناة لبنانية مدعومة من قبل السعودية. وتطرد دول الخليج ايضا مواطنين لبنانيين تقول ان لديهم علاقات بحزب الله.

وقد تحالف حزب الله، الذي لديه قوات كبيرة في لبنان، ايضا مع المعارضين الحوثيين الشيعة في الحرب الاهلية في اليمن.