بثت شبكة تلفزيونية تابعة لحزب الله يوم الإثنين لقطات فيديو ادعت أنها توثق الهجوم الصاروخي الذي نفذته المنظمة ضد مركبة عسكرية إسرائيلية في اليوم السابق، والذي أدى إلى تبادل قصير لإطلاق النار على الحدود اللبنانية.

وأظهر الفيديو كيفية تجنب مركبة عسكرية إسرائيلية بأعجوبة صاروخين مضادين للدبابات على الطريق بين موشاف أفيفيم وكيبوتس يرؤون بالقرب من الحدود الشمالية. وقالت مصادر إسرائيلية مساء الإثنين إن طائرات إسرائيلية كانت “بالفعل في الجو”، وأن عدم إصابة المركبة أو الجنود منع ردا إسرائيليا كان من الممكن أن يقضي على مشروع الصواريخ الدقيقة الموجهة الخاص بحزب الله.

وأظهرت اللقطات التي بثتها قناة “المنار” مقاتلا من حزب الله يُطلق صاروخا موجها من طراز “كورنت” على ما تبدو كناقلة جنود مدرعة إسرائيلية كانت تقوم بدورية على السياج الحدودي. ويظهر في الفيديو هجوم آخر على الآلية العسكرية من نقطة أبعد. وفي حين أن القناة التابعة لحزب الله قالت إن الضربتين دمرتا المركبة العسكرية، إلا أن الفيديو لا يظهر تعرضها لإصابة مباشرة، لكنه يظهر تصاعد سحابات الدخان في محيط المركبة مع انفجار الصاروخين.

وفقا للنتائج التي خلص إليها تحليل نشره الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الإثنين فإن المركبة العسكرية لم تُصب في الواقع بأي من الصاروخين، وإنما أصابت شظية من انفجار أحد الصاروخين أحد إطارات المركبة، مما اضطر المركبة الى التوقف على جانب الطريق، وفقا للجيش.

وذكرت المنار إن “الدمى التي تم وضعها في المركبات العسكرية الإسرائيلية لم تكن مفيدة في تضليل المقاومة في اختيارها لهدف ردها”، في إشارة إلى أحد تكيتيكات الحرب النفسية التي رصدت وسائل اعلام لبنانية في الأسبوع الماضي قيام الجيش الإسرائيلي باستخدامها، عندما قام الجيش بإيقاف مركبة عسكرية عند الحدود الشمالية وفي داخلها دمى بزي عسكري.

الدخان يتصاعد بالقرب من موشاف أفيفيم في أعقاب هجوم صواريخ مضادة للدبابات من لبنان في 1 سبتمبر، 2019. (Courtesy)

وقال الجيش الإسرائيلي إن هجوم الأحد لم يسفر عن سقوط إصابات في صفوف الإسرائيليين، لكن حزب الله أكد على أن الهجوم أسفر عن إصابة ومقتل جنود إسرائيليين.

وتبين أن صور ومقاطع فيديو أظهرت إجلاء جنود مصابين بواسطة مروحية من مكان الهجوم بعد ظهر الأحد كانت جزءا من عملية تمويه هدفت إلى دفع حزب الله الى الظن بأن الهجوم تسبب بسقوط إصابات، بحسب ما قالته مصادر إسرائيلية في وقت لاحق الأحد.

وأظهر مقطع الفيديو الذي بثته المنار ما تبدو كمركبة مدنية مرت في الطريق نفسه قبل المركبة العسكرية التي تم استهدافها.

الأمين العام لمنظمة حزب الله، حسن نصر اللخ، يلقي بخطاب متلفز في 25 أغسطس، 2019. (Screen capture: YouTube)

في خطاب له ليلة الإثنين، أكد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، على أن المنظمة أصابت هدفا إسرائيليا، لكنه لم يرد بالتحديد على التصريحات الإسرائيلية بأن الهجوم لم يسفر عن سقوط إصابات إسرائيلية.

وقال نصر الله: “بكل تأكيد أصابها”، في إشارة إلى الهجوم الصاروخي على المركبة العسكرية الإسرائيلية. “ما حدث هو انعكاس للجرأة والشجاعة والدقة والمسؤولية”.

يوم الإثنين ساد هدوء يشوبه التوتر الحدود الشمالية لإسرائيل بعد تبادل إطلاق النار في اليوم السابق. وقد أشار كل من إسرائيل وحزب الله، اللذان خاضا حربا في عام 2006 استمرت لمدة شهر، إلى أنهما غير معنيين بالدخول في حرب لكن بدا في الأيام الأخيرة أنهما على مسار تصادمي بعد أن توعد حزب الله بالرد على هجومين إسرائيليين ضد المنظمة المدعومة من إيران – أحدهما في سوريا أعلنت إسرائيل مسؤوليتها عنه، والآخر في بيروت اتهمت المجموعة إسرائيل بتنفيذه، لكن إسرائيل لم تقر رسميا بتنفيذها للهجوم.