أقر حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله يوم الإثنين للمرة الأولى، بأن منظمته تحارب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق.

في خطاب مسجل تم بثه لأنصاره في جنوب بيروت، قال نصر الله أن “الدولة الإسلامية” هو التهديد الأكثر إلحاحا على استقرار المنطقة، ودعا الدول العربية إلى الوحدة ضد الجهاديين السنة بدلا من الإعتماد على الولايات المتحدة، التي تقوم بقصف أهداف تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق، بحسب ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”.

وقال نصر الله، أن “من يعتمد على الأمريكيين يعتمد على وهم”. وأضاف: “أنتم تعتمدون على من يسرق منكم ويتواطأ ضدكم”.

وحث نصر الله الدول العربية على الإبتعاد عن الولايات المتحدة ودعم حزب الله بدلا من ذلك، المدعوم من إيران ونظام الأسد في سوريا، لهزم مقاتلي “الدولة الإسلامية”.

وتعهد، “لن ننتظر الأمريكيين، ولن ننتظر الناتو”، وأشار إلى أن قبائل محلية عراقية قامت بالتحرك للقتال ضد “الدولة الإسلامية” بشكل مستقل عن الولايات المتحدة.

وقال، “في العراق لم ينتظروا. حتى الآن، الولايات المتحدة لم تعطهم أسلحة. كل الأسلحة أتت من إيران”.

وقال نصر الله أيضا أن “الدولة الإسلامية”، التي أعلنت عن دولة خلافة إسلامية في مساحات واسعة من العراق وسوريا، تعمل بدعم إسرائيل.

ويُعتقد أن حزب الله أرسل مقاتلين له لمحاربة مقاتلي “الدولة الإسلامية” لأول مرة في أواخر 2014. وأظهر شريط فيديو تم نشره في شهر يناير قافلة طويلة من المركبات العسكرية – التي تضم ناقلات جنود مدرعة ودبابات أمريكية الصنع من طراز “أبرامز” – تحمل راية حزب الله في طريقها إلى العراق. مع ذلك، خلال خطابه أمس كانت المرة الأولى التي يعترف بها نصر الله رسميا بأن منظمته تحارب “الدولة الإسلامية” في العراق وكذلك في سوريا.

ودعا زعيم حزب الله متطوعين للمساعدة في الحملة العراقية وفي الحرب الأهلية السورية، نيابة عن حليفه بشار الأسد.

وقال، “كل أولئك الذين يدعون إلى انسحاب حزب الله من سوريا، أدعوكم إلى الذهاب معنا إلى سوريا. أدعوكم إلى الذهاب معنا إلى العراق”.

وأدان نصر الله إعدام 21 مسيحي قبطي في ليبيا على يد مسلحين تابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية”. وأثارت عمليات الإعدام، التي تم توثيقها في شريط فيديو نُشر على الإنترنت، انتقاما سريعا من مصر التي قامت بقصف مواقع تابعة للدولة الإسلامية في ليبيا، وورد أن هذه الغارات أسفرت عن مقتل مئات المسلحين.