يستعد مقاتلو منظمة “حزب الله” للإنتقال إلى جنوب سوريا، على بعد مرمى حجر من الحدود مع الجانب الإسرائيلي من هضبة الجولان، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء إيرانية رسمية الإثنين.

وقالت مصادر لم يتم ذكر إسمها لوكالة “فارس” شبه الرسمية الإيرانية بأن “حزب الله قام بنشر عدد كبير من قواته في معبر القنيطرة الذي يربط الأراضي السورية بالجولان المحتل”.

بحسب المصادر، سيشارك مقاتلو “حزب الله” في عملية لـ”مكافحة الإرهاب” مع جيش نظام الرئيس السوري بشار الأسد لمحاربة تنظيمات عسكرية مختلفة في هضبة الجولان السورية.

ولم يعّلق الجيش الإسرائيلي بالتحديد على التقارير حول تمركز “حزب الله” بالقرب من الحدود الإسرائيلية، لكنه قال بأنه “يراقب عن قرب جميع الحدود الإسرائيلية، بما في ذلك في الشمال، ولا يزال مستعدا لأي سيناريو”.

وتدور معارك بين الجيش السوري و”جبهة فتح الشام” و”جيش خالد بن الوليد” في الجنوب السوري، التي تصل نيران طائشة منها في بعض الأحيان إلى الأراضي الإسرائيلية.

“جبهة فتح الشام”، التابعة لتنظيم “القاعدة”، هو الاسم الجديد للتنظيم السلفي الذي عُرف في السابق بإسم “جبهة النصرة”.

التنظيم قام بتغيير اسمه في 28 يوليو، في اليوم الذي أعلنت فيه الولايات المتحدة وإيران عن تصنيفه كمنظمة إرهابية. في اليوم التالي انضمت إليهما روسيا، لتتبعها بعد لك الأمم المتحدة.

وبالمثل، “جيش خالد بن الوليد” هو خليفة آخر لتنظيم يعمل في الجولان السوري في الأشهر الأخيرة: “لواء شهداء اليرموك”.

في شهر مايو، انضم “لواء شهداء اليرموك” إلى تنظيمين شبيهين له تابعين لتنظيم “داعش” في المنطقة، وهما “حركة المثنى” و”جيش الجهاد”، ليشكل الثلاثة معا “جيش خالد بن الوليد”.

وقالت المصادر لوكالة “فارس” إن “الجيش السوري ومقاتلي حزب الله يعملون على خطة مشتركة لإنهاء التمرد في جنوب سوريا، لا سيما بالقرب من هضبة الجولان”.

وفشلت محاولة للولايات المتحدة وروسيا في التوسط في اتفاق سلام جزئي في سوريا هذا الأسبوع، لكن الطرفين قالا بأنهما ملتزمين بمواصلة جهودهما.

وتدعم كل من واشنطن وموسكو أطراف متنازعة في الحرب الأهلية المستمرة منذ 5 سنوات، والتي راح ضحيتها حوالي 300,000 شخصا فيما اضطر الملايين للنزوح.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.