كرر الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، الإثنين تهديداته ضد إسرائيل وحذر من أن منظمته لن تتوانى عن مهاجمة أهداف إسرائيلية حساسة في حال قررت الدولة اليهودية خوض حرب مع لبنان.

خلال مقبلة تلفزيونية مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية الإيرانية، كرر نصر الله تهديداته بإطلاق صواريخ باتجاه المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا وخزان الأمونيا في مدينة حيفا.

وحذر نصر الله من أن حزب الله لن يبقي على أي “خطوط حمراء” في المستقبل في حربه مع إسرائيل.

وقال، بحسب موقع Naharnet الناطق بالإنجليزية: “في مواجهة التهديدات الإسرائيلية بتدمير البنى التحتية للبنان، لن نلتزم بأي خطوط حمراء، وخاصة فيما يتعلق بالأمونيا في حيفا والمفاعل النووي في ديمونا.حزب الله يمتلك الشجاعة الكاملة من أجل ذلك”.

وقال أيضا أن على إسرائيل أن “تعد للمليون” قبل الدخول في حرب مع لبنان.

وأضاف نصر الله: “نحن لسنا دعاة حرب. ولكننا في موقف دفاع”.

في عام 2006 خاضت إسرائيل ومنظمة حزب الله حربا دامية، لكنهما حافظتا على هدوء حذر تحت رقابة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على الحدود منذ ذلك الوقت، تخلله عدد من الحوادث الدامية عبر الحدود.

وحذر مسؤولون إسرائيليون في السنوات الأخيرة من أن حزب الله قد يكون يعمل على تعزيز مواقعه في جنوب لبنان وهضبة الجولان السورية، ومؤخرا أمرت محكمة إسرائيلية بإغلاق خزان أمونيا في مدينة حيفا وسط مخاوف من هجوم صاروخي على المنشأة قد يتسبب بسقوط عدد كبير من الضحايا.

الرئيس اللبناني ميشيل عون، الذي يحظى بدعم من حزب الله، دعا مؤخرا المنظمة الشيعية إلى البقاء مسلحة ل”مقاومة إسرائيل”، على الرغم من قرار الأمم المتحدة الذي يحظر الميليشيات في لبنان.

في تصريحات أخرى أوردتها قناة Press TV التابعة لوكالة “إيرنا” الإيرانية  للأنباء ليلة الإثنين، طمأن نصر الله الفلسطينيين بأنهم غير منسيين. يوم الثلاثاء، من المقرر أن تنطلق فعاليات مؤتمر حول الفلسطينيين في إيران بمشارك 80 وفدا.

وقال نصر الله إن “النتيجة والرسالة الأهم لهذا النشاط من أجل الشعب الفلسطينية هو أنكم لم تُتركوا لوحدكم وبأن بلد هام وقوي في المنطقة يدعمكم”.

وعلق نصر الله على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأسبوع الماضي خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والتي قال فيها إن واشنطن لم تعد تسعى فقط إلى حل الدولة الواحدة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وستقبل بأي خطة يتفق عليها الطرفان.

وقال نصر الله أن إنحراف ترامب كما يبدو عن سياسة أمريكية متبعة منذ عقود تدعم حل الدولتين هو تطوير إيجابي لأنه يظهر النوايا الحقيقية لإسرائيل فيما يتعلق بالفلسطينيين.

يوم الخميس الماضي تباهى نصر الله بقدرة صورايخه على الوصول إلى المفاعل النووي في مدينة ديمونا الإسرائلية جنوب البلاد، وبأنه سيحول ترسانة إسرائيل النووية المزعومة ضدها.

نصر الله، الذي كان هدد في الماضي بإستهداف خزان الأمونيا في حيفا، نسب لنفسه الفضل بقرار المحكمة الإسرائيلية إغلاق المنشأة في الأسبوع الماضي وقال إنه سيفعل الشيء نفسه مع المفاعل النووي.

وخلص تقييم بتكليف من الشركة المسؤولة عن المنشأة في حيفا إلى أن هجوم على الخزان، الذي يضم 12,000 طن من الأمونيا، قد يتسبب بعشرات آلاف الإصابات والقتلى في المنطقة.

ردا على تصريحات نصر الله، هدد وزير المخابرات الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان له بإستهداف “كل لبنان”، بما في ذلك البنى التحتية فيها، ردا على أي هجوم على المراكز السكانية الإسرائيلية أو البنى التحتية فيها. ودعا أيضا إلى فرض “عقوبات منهكة” على إيران بسبب دعمها ل”وكيلها وعميلها” نصر الله.

وقامت إسرائيل بنقل الرسالة عبر مبعوث عربي لم يتم الكشف عن هويته، بحسب تقرير في صحيفة “الحياة” اللندنية.

ولم يتضح متى قامت إسرائيل بتوجيه الرسالة أو ما كان سببها.

الوكالات الدولية تعتقد أن بحوزة إسرائيل أكثر من 100 صاروخ نووي. إسرائيل من جهتها لا تؤكد ولا تنفي إمتلاكها لترسانة نووية، وتتبع سياسة “الغموض النووي”.